الادخار للشيخوخة(2 2)

نظراً لإمكانية أن يواجه الكثير منا عند تقدمه في السن أوقاتاً مالية صعبة، فإنني على قناعة بأن كل فرد بحاجة للبدء بالتخطيط والعمل من أجل أن يصبح، على الأقل، من أصحاب الملايين. فالبديل عن ذلك التقدم في السن والإفلاس - ليس خياراً مقبولاً على الإطلاق لأي واحد منا.

ولكن توفير المال بطريقة ذكية تقلل وتخفف من المخاطر وتزيد العوائد إلى الحد الأقصى، يعتبر تحدياً حقيقياً لعدة أسباب. فالحياة مكلفة على نحو متزايد ويمكن أن تستهلك أجزاء أكبر من مجموع دخلنا في كل عام.

 وحتى بالنسبة لأولئك الذين لا يشعرون بأنهم مجبرون على مواكبة الجيران والأصدقاء، فلا يمكن لأحد الهروب من النفقات المختلفة المتزايدة، حيث ازدادت أسعار الإيجارات والعقارات، ومهرجانات التسوق التي يصعب تجاهل عروضها، وضرورة شراء وامتلاك المنتجات التكنولوجية الجديدة، كما لم يعد السفر إلى الخارج حكراً على الأغنياء فقط.

ليس من الغريب إذاً إعلان مؤشر ادخار الصكوك الوطنية لعام 2012 أن 65٪ من المستطلعين في الإمارات العربية المتحدة لم يبدؤوا بالادخار بعد. وأن 1٪ فقط من سكان الدولة و13٪ من المواطنين الإماراتيين يوفرون ما يكفي لمستقبلهم.

ولفت مؤشر الادخار إلى عدة أسباب منها: بينما كانت البقالة والتعليم والإيجارات هي النفقات الرئيسية التي تؤدي إلى عدم التوفير، أصبحت فواتير المطاعم وشراء السلع الكمالية أيضاً من أهم النفقات الرئيسية المؤثرة في الدخل.

ومن الضروري أن نثقف أنفسنا حول أهمية المدخرات وأن ندرك إمكانية وضرورة تطبيق الخير في حياتنا. ويمكننا أيضاً التخطيط لحياتنا إلى الوراء، حيث تبدأ بافتراض أننا سنعيش 90 عاماً.

ثم نسأل: كيف يمكنني الحفاظ على نفسي في كل عام أعيشه خارج خطة التقاعد؟ ماذا يجب أن أفعل بشكل مختلف اليوم من حيث الإنفاق والادخار والاستثمار؟ في أي جزء من العالم أرى نفسي بعد التقاعد؟ ما هي الكلفة السنوية المتوقعة هناك في ذلك الوقت؟ أي نوع من النفقات يمكن أن أتوقع وكيف يمكنني الاستعداد لها من الآن للوفاء بها؟ وعلاوة على ذلك، ما هي الأسباب الرئيسية التي تمنعني من الادخار اليوم؟

وإذا ما افترضنا أن هذه الممارسة لا تتعدى حدود التخمين والتوقع، فإنها من الأشياء التي يتوجب علينا فعلها. والبديل هو ألا يكون لدينا أي خطة على الإطلاق ومواصلة العيش بلا هدف والاستمرار في الدفع والإنفاق حتى نستهلك رواتبنا بالكامل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات