الفجيرة على أعتاب مرحلة جديدة

من ينظر بعين المراقب إلى التطورات المتلاحقة على مستوى المشاريع النفطية في دولة الإمارات، يدرك تماماً أنّ إمارة الفجيرة بدأت تأخذ موقعاً ريادياً كوجهة دولية صاعدة في مجال الصناعات النفطية والبتروكيماوية.

 

وتأتي عملية تخزين ونقل النفط، بالتزامن مع بدء تشغيل خط أنابيب النفط حبشان - الفجيرة، وافتتاح محطة تخزين الوقود الطرفية في ميناء الفجيرة، .

 

وتوجّه شركة الطاقة الوطنية «أرامكو» السعودية نحو تخزين الوقود في مجمع «فوباك هورايزون»، لتؤكد مجدداً الآفاق الواعدة والدور الريادي المتوقع لإمارة الفجيرة ضمن قطاع النفط الخليجي.

 

واستناداً إلى البنى التحتية المتطورة والتسهيلات الجمركية والموقع الاستراتيجي والدعم الحكومي، يواصل ميناء الفجيرة ترسيخ مكانته الطليعية كثاني أكبر ميناء ملاحي في العالم لتخزين النفط، .

 

وتزويد السفن بالوقود بعد سنغافورة، ما يمثل دفعة قوية للجهود الرامية إلى تحويل الفجيرة إلى ميناء بحري عالمي من الطراز الأول.

 

ويمثل اختيار الميناء ليكون مركزاً لتخزين ما لا يقل عن مليون برميل من النفط الخام من قبل «أرامكو السعودية» خطوة مهمة من شأنها تعزيز الدور الحيوي لإمارة الفجيرة كممر استراتيجي لضمان تدفق إمدادات نفطية سريعة ومرنة إلى الأسواق العالمية .

 

وبالأخص الآسيوية التي تشهد طلباً متزايداً على الطاقة. وتتّجه الأنظار العالمية إلى ميناء الفجيرة في ظل أعمال التوسعة الجارية حالياً،.

 

والتي تستهدف زيادة عدد أرصفة الخدمات النفطية إلى 9 في سبيل رفع الطاقة التخزينية بمعدل 43% لتصل إلى 10 ملايين طن من الوقود بحلول العام 2015.

 

ومما لا شك فيه أنّ خطط التطوير الحالية تمهّد الطريق لتجسيد الرؤية الحكومية الطموحة والمتمثلة في جعل ميناء الفجيرة، أحد أبرز الموانئ في العالم من حيث حجم المناولات البترولية وتخزين النفط ومشتقاته متخطياً بذلك ميناء سنغافورة البحري.

 

وسجّل العام الماضي الإنجاز النفطي الأبرز مع تصدير أول شحنة نفطية من الحقول البرية في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي.

 

وبالنظر إلى الإنجازات الحالية، نجد أنّ الفجيرة فرضت نفسها كميناء نفطي متكامل على المحيط الهندي، ومنافس قوي لاثنين من أبرز مراكز التزود بالوقود في العالم هما سنغافورة وروتردام. وبهذا تخطو الإمارة خطوات سريعة باتجاه ترسيخ مكانتها الاستراتيجية كمركز عالمي لتخزين ونقل وإعادة تصدير النفط والمنتجات البترولية، وتعزيز دورها الحيوي كوجهة رئيسية للمشاريع النفطية الضخمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات