رئيس العمليات في «دلسكو» لـ«البيان الاقتصادي»:

تياجو كوستا : الجائحة سرّعت وتيرة نمو الوظائف المرتبطة بالرقمنة والأتمتة

أكد تياجو كوستا، رئيس العمليات في «دلسكو» أن جائحة «كوفيد 19» سرّعت وتيرة نمو الوظائف المرتبطة بالرقمنة والأتمتة، كما أن شركات التعهيد في المنطقة والعالم تلقت ما يمكن أن نسميه «ضربة» غير متوقعة، ولكن ليس بالقدر نفسه مثل العديد من القطاعات الأخرى، ولعل السبب الرئيسي في ذلك يرجع إلى ممارستها عملاً تجارياً يركز على مساعدة العملاء في مواكبة احتياجاتهم المستقبلية من القوى العاملة، لذلك عندما حدثت الجائحة، احتاجت بعض القطاعات إلى عمليات توسع وتوظيف مزيد من الأشخاص، وبالتالي كان هناك طلب على الخدمات.

وأوضح في حوار لـ «البيان الاقتصادي» أن أحد أهم المهارات التي ستشهد زيادة في الطلب خلال الفترة المقبلة، هي القدرة على تعدد المهام، ولذلك يجب على الشركات الاستثمار في تحسين مهارات موظفيها، حيث يعتمد مستقبل الرقمنة على الأشخاص الذين يمكنهم أداء عدد من المهارات المختلفة، وإحدى هذه المهارات هي البرمجة، والتي تعد مرغوبة للغاية لأصحاب العمل، ما يسمح بتعيين أصحاب مهام متعددة لأصحاب العمل بتقليل تكاليفهم ومنح المرشحين الأصغر سناً ميزة أكبر للمضي قدماً.

وأضاف إن هناك تغييرين ملحوظين في بيئة العمل بعد الوباء، الأول هو زيادة مستوى الثقة التي يجب أن يضعها المديرون في موظفيهم، والتغيير الثاني الإيجابية داخل البيئة الاجتماعية، كما أن الكثير من الاتجاهات التي نراها الآن ستحدث بغض النظر عن «كوفيد 19»، لا سيما اتجاه الرقمنة والأتمتة، وأن الجائحة عملت فقط على تحفيز نمو مثل هذه المجالات، سوف نرى وظائف جديدة، وقد يتوقف أو ينتهي بعضها، ليس بسبب «كوفيد 19»، ولكن بسبب الاحتمالات المذهلة التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة.

تالياً الحوار:

- كيف اختلفت طريقة التعاقد الخارجي مع الموظفين والمهنيين الذين يعملون في وظائف مكتبية، قبل وبعد الجائحة؟



علينا أن نعترف أولاً أن جميع القطاعات تأثرت بجائحة «كوفيد 19» خلال العام 2020، وليس فقط قطاع التعهيد، الذي يقوم على الاستعانة بمصادر خارجية في استخدام واستئجار الكفاءات والموارد البشرية. كل شيء من الضيافة والتجزئة إلى الطيران تأثر بطريقة أو بأخرى بالجائحة.

بالطبع، لم تكن دلسكو استثناءً، حيث إن لدينا قوة عاملة كبيرة جداً في قطاعي الطيران والضيافة. وقد تلقت شركات التعهيد في المنطقة والعالم ما يمكن أن نسميه ضربة غير متوقعة، ولكن ليس بالقدر نفسه مثل العديد من القطاعات الأخرى. ولعل السبب الرئيسي في ذلك يرجع إلى أننا نمارس عملاً تجارياً يركز على مساعدة العملاء في مواكبة احتياجاتهم المستقبلية من القوى العاملة، لذلك عندما حدثت الجائحة، احتاجت بعض القطاعات إلى عمليات توسع وتوظيف مزيد من الأشخاص، وبالتالي كان هناك طلب على خدماتنا.

ما نشهده الآن، في صناعتنا على وجه الخصوص، هو أنه مع زيادة الثقة وبدء الحياة في العودة إلى طبيعتها، هناك زيادة كبيرة في الطلبات من عملائنا، حيث يتم الآن استئناف العمل في المشاريع التي كانت متوقفة أو جرى تجميدها لبعض الوقت، ويحاول مزيد من الأشخاص القدوم إلى المنطقة من أجل العثور على وظيفة، وهذا يسمح لشركات مثل «دلسكو» بالمضي قدماً في عملها.


تحفيز


 - ما الاتجاهات التي تتوقع ظهورها في عام 2021 وما بعده في الصناعة القائمة على الاستعانة بمصادر خارجية؟



أعتقد أن الكثير من الاتجاهات التي نراها الآن ستحدث بغض النظر عن «كوفيد 19»، لا سيما اتجاه الرقمنة والأتمتة. الجائحة عملت فقط على تحفيز نمو مثل هذه المجالات. سنرى وظائف جديدة، وقد يتوقف أو ينتهي بعضها، ليس بسبب «كوفيد 19»، ولكن بسبب الاحتمالات المذهلة التي تتيحها التكنولوجيا، إنه وقت رائع أن نكون على قيد الحياة ونشهد هذا التطور، لأنه لأول مرة في التاريخ، ما يمكننا تخيّله يمكننا تطبيقه فعلياً من خلال التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية، على سبيل المثال، أصبحت نشاطاً شائعاً في الوقت الحالي. ومع ذلك، فقد مر وقت طويل على تطورها حتى وصلت إلى هذا الاتساع الذي نراه اليوم. ومرة أخرى، عملت «كوفيد 19» ببساطة كمحفز لخلق الوعي بالتكنولوجيا المتاحة لنا الآن.

أعتقد أن أحد أهم المهارات التي ستشهد زيادة في الطلب خلال الفترة المقبلة، هي القدرة على تعدد المهام، ولذلك يجب على الشركات الاستثمار في تحسين مهارات موظفيها، حيث يعتمد مستقبل الرقمنة على الأشخاص الذين يمكنهم أداء عدد من المهارات المختلفة. إحدى هذه المهارات هي البرمجة، والتي أعتقد أنها مرغوبة للغاية لأصحاب العمل. سيسمح تعيين أصحاب مهام متعددة لأصحاب العمل بتقليل تكاليفهم ومنح المرشحين الأصغر سناً ميزة أكبر للمضي قدماً.


مستوى الثقة


- هل تغيرت بيئة العمل بعد الجائحة؟



كان هناك تغييران ملحوظان في بيئة العمل بعد الوباء، الأول هو زيادة مستوى الثقة التي يجب أن يضعها المديرون في موظفيهم. قبل الوباء، كان العديد من أصحاب العمل يرون أن «الوجود يعني الإنتاجية»، وهذا بالطبع ليس صحيحاً. عندما تحول العالم بأسره إلى العمل عن بُعد وكانت الاجتماعات تُعقد تقريباً عبر «زوم» و«مايكروسوفت تيمز» وما إلى ذلك، بات المديرون أكثر ثقة في قدرة الموظفين على القيام بعملهم والمحافظة على الإنتاجية من المنزل. للمضي قدماً، سنرى المزيد من المرونة فيما يتعلّق بالعمل عن بُعد والذي يمكن اتباعه في جميع القطاعات، والحفاظ على التوازن الصحي بين العمل والحياة.

ثانياً، أعتقد أن التغيير الكبير الآخر هو الإيجابية داخل البيئة الاجتماعية. الآن، بدلاً من مجرد طرح السؤال «كيف حالك؟»، فإننا نطرح أسئلة مثل «كيف تشعر؟ هل أنت قادر على التأقلم مع هذا الوضع؟ كيف حال أسرتك؟» ونحن نولي اهتماماً أكبر للردود. هناك الكثير من التعاطف بين أصحاب العمل والزملاء، وهو تحول إيجابي للغاية.



مصادر خارجية


 - كيف يمكن أن تساعد الاستعانة بمصادر خارجية الشركات على دفع نموها بشكل أكثر فاعلية؟



يتم تشغيل عمليات حلول الموارد البشرية في «دلسكو» كنموذج قياسي للاستعانة بمصادر خارجية، يغطي كل شيء من الألف إلى الياء. نحن نهتم بكل جانب من جوانب التوظيف لعملائنا من بداية عملية الاستعانة بمصادر خارجية حتى النهاية - بما يشمل إدارة الخدمات المصرفية، والقروض، والتأشيرات، وتجديد الإقامات، وكشوف المرتبات، ومزايا نهاية الخدمة، كل هذا في مجال نطاقنا. عندما يكون لديك عدد كبير من الموظفين، يمكن أن تنشأ الكثير من المشكلات والعقبات، ونحن ندير كل هذه المشكلات ونتغلّب على هذه التحديات لراحة عملائنا.

كما ذكرت من قبل، فقد تطورت عقلية الاستعانة بمصادر خارجية كونها ممارسة لتوفير التكاليف، الاستعانة بمصادر خارجية ليست مجرد عملية لتوفير التكاليف، ولكنها فرصة للشركات للتركيز على أعمالها الأساسية. ستزيل وكالات الاستعانة بمصادر خارجية كل ضغوط التوظيف، والتقدم بطلب للحصول على تأشيرات، ومكافآت نهاية الخدمة، وما إلى ذلك. هذا هو جوهر عملنا، الذي نركز عليه، فيما يمكن للشركات استثمار الوقت في التركيز على نمو وتطور أعمالها.

طباعة Email
#