محمد المطوع أول إماراتي رئيس تنفيذي لـ «دوكاب» لـ « البيان»:

%60 من إنتاج «دوكاب» صادرات

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد محمد عبد الرحمن المطوع، الرئيس التنفيذي لمجموعة «دوكاب»، على ثقته بقوة المجموعة للمضي قدماً وبقوة في عام 2021، مع الحرص على استكشاف فرص دخول الأسواق الجديدة، لا سيما مع استئناف الاقتصادات لنشاطها للخروج من أزمة «كوفيد 19»، إلى جانب الاستمرار في تقديم المنتجات المبتكرة، لتعزيز علامة «صنع في الإمارات» حول العالم.

وقال في أول حوار صحافي له، بعد تعيينه رئيساً تنفيذاً للمجموعة مع «البيان»، إن «دوكاب»، المملوكة بشكل مشترك لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية وشركة صناعات، إحدى شركات القابضة (ADQ)، تقوم بتوريد منتجاتها للعديد من المشاريع المحلية في الإمارات، مثل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، وغيرها الكثير.

وأشار المطوع، وهو أول رئيس تنفيذي إماراتي لمجموعة «دوكاب»، إلى أن المجموعة تتمتع بقدرة تصنيع تزيد على 115 ألف طن من كابلات الجهد العالي والمتوسط والمنخفض، وبطاقة إنتاجية تمت ترقيتها لإنتاج 180 ألف طن من قضبان النحاس والأسلاك سنوياً، كما تصدّر المجموعة 60 ٪ من مجمل منتجاتها إلى مختلف أنحاء العالم.. وإلى تفاصيل الحوار:

ملامح رئيسة

ماذا عن الملامح الرئيسة لخطط «دوكاب» خلال عام 2021؟ وما توقعاتكم لنسب النمو خلال العام؟

تتمتع مجموعة «دوكاب» بمكانة قوية، تؤهلها للنجاح في عام 2021، إذ تشهد اليوم معدلات طلب متزايدة على المستويين المحلي والعالمي، على منتجاتها من الكابلات والمعادن، فيما ستواصل تركيزها على استمرارية الأعمال، وسلامة موظفيها، مع التميز في خدمة العملاء وتسليم المنتجات.

مسار طبيعي

ما تقييمكم لأداء مجموعة دوكاب في عام 2020، وما أبرز الأرقام المسجلة خلال العام، على صعيد المبيعات والقدرات الإنتاجية؟

توفر «دوكاب»، منتجات أساسية للعديد من القطاعات، ولهذا بقيت أعمالها قريبة من مسارها الطبيعي خلال عام 2020، وبالتعاون مع السلطات المعنية في الإمارات، نجحت المجموعة بمواصلة أعمالها دون توقف، حتى ليوم واحد، خلال تفشي جائحة «كوفيد 19».

وقد حافظت المجموعة على أرباحها الإجمالية خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، بعد أن سجلت مبيعات بنحو 2.2 مليار درهم، خلال النصف الأول 2020، أضف إلى ذلك أن أعمالها المتنوعة في مجالات الكابلات والمعادن، تتمتع بمرونة كبيرة، لا سيما أن جميع مصانعها تقع في دولة الإمارات، الأمر الذي ساهم في الحد من التداعيات على استمرار النشاط. ولطالما كانت المرونة واستمرارية الأعمال أسساً جوهرية، تقوم عليها «دوكاب» لسنوات عديدة، ونحن على ثقة بقدرتها على المضي قدماً وبقوة في عام 2021.

وتمتلك «دوكاب» اليوم، القدرة على تصنيع أكثر من 115 ألف طن من حلول من الكابلات المعدنية للجهد المنخفض والمتوسط والعالي، وقدرة إنتاجية تبلغ 180 ألف طن من قضبان النحاس والأسلاك سنوياً، إضافة إلى 55 ألف طن سنوياً من قضبان الألمنيوم والموصلات العلوية. وعلى الجانب الصناعي، لديها عدة مشاريع متميزة، ضمن قطاعات متنوعة، تتضمن الطاقة والصناعة والنقل والصناعات الدفاعية، علاوة على الإنشاءات العامة.

إنتاج المجموعة

كم تصل نسبة التصدير من إجمالي إنتاج المجموعة حالياً؟

على مستوى المجموعة، يتم تصدير أكثر من 60% من منتجات الكابلات والأسلاك والمعادن، إلى أكثر من 30 دولة حول العالم، وتحتفظ دولة الإمارات بمكانتها كسوق رئيسة بالنسبة للمجموعة، حيث تستحوذ على حصة كبيرة من إجمالي المبيعات.

تقوم «دوكاب» بتوريد منتجاتها للعديد من المشاريع المحلية في دولة الإمارات، ومنها مشاريع رائدة، مثل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، وغيرها الكثير. وتفخر المجموعة بدعم علامة «صنع في الإمارات»، عبر المنتجات التي تصدرها لمنطقة الخليج ومناطق آسيا وأوقيانوسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكتين. وقد شهدت المجموعة في عام 2020، اهتماماً واسعاً بمنتجاتها في أسواق أستراليا والمملكة المتحدة والهند، علاوة على ما تقدمه أيضاً من حلول ومنتجات منافسة، بفضل ابتكاراتها التقنية، ومعايير السلامة والجودة الرفيعة التي تطبقها، إلى جانب قدرتها الكبيرة على تصميم حلول تلبي متطلبات واحتياجات عملائها حول العالم.

زيادة الصادرات

وهل هناك خطط لزيادة حصة التصدير خلال العام الحالي؟ وما أهم الأسواق الجديدة التي تطمح الشركة لدخولها؟

لطالما كانت «دوكاب» حريصة على استكشاف فرص دخول الأسواق الجديدة، وهي سياسة ستواصل تطبيقها في عام 2021، لا سيما مع استئناف الاقتصادات لنشاطها للخروج من أزمة «كوفيد 19».

مراقبة التكاليف

هل ستواصل الشركة سياسة مراقبة التكاليف؟ وما أثر تلك السياسة في تخفيض المديونية خلال عام 2020؟

قامت «دوكاب» بتطبيق إجراءات تعزيز كفاءة التكاليف، للحد من الهدر ضمن النظام، بصرف النظر عن ظروف الجائحة، حيث ساهمت خطة إدارة أعمالها في تعويض هوامش تقليص التكاليف جزئياً في عام 2020. ونؤكد أن المجموعة تعمل استناداً إلى الكفاءة، لا سيما على مستوى مشتريات المواد الخام، وتكاليف التصنيع. وعلى سبيل المثال، يقوم مصنع «دوكاب للألمنيوم» في مدينة خليفة الصناعية «كيزاد»، بجانب الإمارات العالمية للألمنيوم، بتزويد المجموعة بالمعدن المصهور، عبر خط المعادن الساخن، لتلبية الطلب المتزايد عليها.

حصة سوقية

ما حصتكم حالياً في السوق المحلي، كيف ترون الطلب المحلي المتزايد على منتجات المجموعة؟

باعتبارها سوقاً أساسية لـ «دوكاب»، استهلكت دولة الإمارات أكبر حصة من إنتاج الكابلات والأسلاك، على الرغم من قيامها بتصدير 60% من إجمالي منتجاتها، لكن الدولة تبقى هي السوق الأكبر لمنتجات الكابلات والأسلاك بالنسبة للمجموعة، مع استقرار معدل الطلب على المنتجات.

كم تبلغ مساهمة قطاع الكابلات والمعادن في الاقتصاد الإماراتي؟

يسهم قطاع الألمنيوم بقيمة إجمالية تقدر بنحو 20.09 مليار درهم في الاقتصاد الإماراتي، بما يمثل 1.4% من إجمالي الناتج المحلي الوطني، و1.8% من الموارد الاقتصادية غير النفطية، بحسب أحدث تقديرات صادرة عن مجموعة «أكسفورد إيكونوميكس».

ويُقدر أيضاً أن كل دولار أمريكي واحد من الناتج المحلي الإجمالي من قطاع الألمنيوم، يقابله دعم 1.26 دولار أمريكي أخرى من النشاط الاقتصادي، في مجالات أخرى من اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة.

مكانة عالمية

كيف نجحت دوكاب في ترسيخ شهرتها ومكانتها العالمية، كشركة رائدة في صناعة الكابلات؟

يستند نجاح «دوكاب» إلى مجموعة من العوامل، ومنها التزامها بالجودة وسلامة المنتجات وخدمة العملاء. وقد نجحت على مدار الأعوام الأربعين الماضية، في ترسيخ مكانتها كموّرد رائد لمنتجات الكابلات عالية الجودة، والمعادن المتميزة، والمصنوعة خصيصاً لتلبية المواصفات الخاصة بكل طلب تتلقاه. وإلى جانب ذلك، نحرص على تقديم أرقى مستويات خدمة العملاء.

كيف تسير خطط التوطين بالمجموعة؟

تواصل «دوكاب» التزامها بمبادرات التوطين، ففي عام 2020، أطلقت برنامج «بدايتي» الجديد، الذي حقق نجاحاً باهراً لتلبية احتياجات المجموعة من مهارات المواطنين ضمن مختلف القطاعات، وزيادة المساهمة في تطور القطاع الصناعي في الدولة وازدهاره.

ويقدم البرنامج فرص التدريب الوظيفي لمدة 12 شهراً، يحصل خلالها المشاركون على التدريب العملي في أقسام مثل الموارد البشرية، والعلاقات التجارية، التسويق، وتقنية المعلومات، والتدقيق، وسلسلة التوريد، والجهد العالي. وحالياً يشغل المواطنون اليوم، اثنين من أصل كل ثلاثة مناصب في الإدارة العليا.

دروس مستفادة من «كوفيد 19»

حول أبرز الدروس المستفادة من «كوفيد 19»، وكيف واجهت المجموعة التحديات غير المسبوقة للجائحة، قال المطوع: تعتبر مرونة الأعمال واستمراريتها، مرتكزاً رئيساً لقدرة جميع الشركات على تخطي التحديات، لا سيما خلال أوضاع شبيهة بالظروف الاستثنائية التي شهدناها مؤخراً، ولا شك أن هذه القيم الثمينة، تشكل مقومات أعمال «دوكاب» منذ نشأتها، وهو ما ساعد على تقليص آثار الجائحة إلى أدنى حدود ممكنة على أعمالها، مقارنة بالشركات الأخرى في السوق.

وأشار المطوع إلى أن الشركة حرصت على تطبيق التدابير الصارمة في شتى مفاصل أنشطتها لحماية الموظفين، لا سيما أن سلامتهم وعافيتهم، تأتيان على رأس قائمة أولوياتها، وعلى سبيل المثال، قامت المجموعة بتقسيم فرق العمل إلى مجموعات، لتقليل فرص تفشي الجائحة ضمن الشركة، ووجهت بالتحول إلى نموذج العمل عن بعد، بالنسبة للموظفين الذين تسمح لهم طبيعة عملهم بذلك، وفرضت قيوداً على تنقل موظفيها بين إمارات الدولة، حفاظاً على سلامتهم.

وبصورة إجمالية، اكتسبت أعمال المجموعة قوة متزايدة على مدار عام 2020، لترتقي نحو آفاق جديدة، تشمل دخول أسواق أخرى، وتقديم منتجات جديدة من الكابلات وأعمال المعادن، وصقل مهارات فرق العمل.

ونجح موظفو «دوكاب» بالتأقلم مع إجراءات التباعد الاجتماعي في المصانع، وساعد التزامهم على تلبية تطلعات العملاء خلال عام 2020. ولعلّ التحدي الأبرز الذي واجه المجموعة العام الماضي على صعيد التسليم، انقطاع الخدمات اللوجستية اللازمة لشحن منتجاتها، لكن تأثير هذه المشكلة بقي محدوداً أيضاً.

طباعة Email