رئيس مكتب «جينيسيس» الشرق الأوسط وأفريقيا لـ «البيان»: مبيعات السيارات بالإمارات في 2023 ستفوق مستويات 2019

ت + ت - الحجم الطبيعي

توقع عمر الزبيدي، رئيس المكتب التنفيذي لـ «جينيسيس» الشرق الأوسط وأفريقيا، نمواً هائلاً في مبيعات السيارات في دولة الإمارات خلال العام المقبل 2023، بمستويات تفوق مستويات عام 2019.

وقال الزبيدي، في تصريحات لـ «البيان»: «نشهد انتعاشاً ملحوظاً في أسواق السيارات العالمية، ونتوقع استمرار هذه المرحلة في منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2022، وأن تحقق مبيعات السيارات الجديدة الإجمالية معدلات نمو مماثلة لعام 2021، وسط توقعات بحدوث نمو هائل في قطاع السيارات خلال العام المقبل ليتجاوز المستويات المحققة عام 2019».

لكن الزبيدي لفت في الوقت ذاته إلى أن العديد من الشركات تواجه جملة من التحديات وصعوبة في تلبية طلبات العملاء بعد مرحلة التعافي من الجائحة الصحية العالمية نتيجة الاضطرابات المستمرة في سلاسل التوريد.

وحول رؤيته لسوق الإمارات واستعداده للانتقال إلى عصر السيارات الكهربائية، قال الزبيدي: يسير السوق في دولة الإمارات بخطى ممنهجة، يضاهي ما نشهده اليوم في الأسواق العالمية. فقد شهدنا على مدار السنوات القليلة الماضية، دعم الحكومة من خلال إطلاق المزيد من الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية اللازمة، دعماً لملف التنقل المستدام، وتحقيقاً للأهداف المنشودة المتمثلة في إحداث تحول مناخي طويل الأجل.

وأضاف: نلاحظ على سبيل المثال قيام هيئة كهرباء ومياه دبي بتشييد المزيد من نقاط الشحن الكهربائي، كما توفر العديد من الأماكن العامة في الوقت الراهن أولوية وقوف السيارات للمركبات الكهربائية، فضلاً عن تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الاعتماد على بدائل لوسائل نقل أكثر استدامة، وهذا مؤشر إيجابي يؤكد أن سوق الإمارات للسيارات الكهربائية يستمر في التوسع بشكل كبير، وسنشهد مزيداً من المشاريع والمبادرات الرائدة في المستقبل القريب والبعيد لمواكبة عجلة التطور والازدهار والاستدامة في الإمارات.

 

ورداً على سؤال حول جاهزية الدول لانتشار سيارات الهيدروجين، قال: أعتقد أنه لا يوجد بلد في العالم مستعد في الوقت الراهن لطرح مركبات الهيدروجين، ولكن يمكن أن نشهد طلباً هائلاً في المستقبل من قبل المشترين، كما حدث الأمر سابقاً مع المركبات الكهربائية، ما يفرض على المنتجين إحداث نقلة نوعية ووضع خطط ممنهجة مدعومة باستثمارات ضخمة للتغلب على التحديات الهندسية واللوجستية الكبيرة وضمان سلامة المستخدمين.

وأضاف: في الوقت الحالي، تواجه الشركات المصنعة العديد من التحديات هندسياً ولوجستياً التي يجب تجاوزها أولاً. أجرت الشركات المصنعة لعقود من الزمن أبحاثاً ودراسات عن السيارات التي تعمل بوقود الهيدروجين وهي قيد التطوير، دون الوصول إلى نموذج قابل للتطبيق والاستخدام يعمل بالطاقة الهيدروجينية في الوقت الراهن.

وأوضح: تشمل التحديات الرئيسية التكاليف الباهظة لاستخراج الهيدروجين وإنتاجه، وتشييد مرافق التخزين، والتسهيلات اللوجستية باهظة الثمن، بالإضافة إلى المخاطر على الصحة والحياة بسبب طبيعة خلايا الهيدروجين التي تزود السيارات بالطاقة، مع ارتفاع مخاطر نشوب الحرائق، وحدوث صدمات كهربائية. يبقى مفهوم سيارات الهيدروجين صيغة مستقبلية تتطلب المزيد من البحث، أمامنا طريق طويل لنقطعه من الناحية العملية قبل أن نتمكن من التغلب على هذه التحديات.

 

وحول خطط «جينيسيس» للانتقال نحو السيارات الكهربائية بما يتماشى مع الطلب المتزايد، قال: نشهد ارتفاعاً في معدلات طلب العملاء على السيارات الكهربائية. كما تتوقع وحدة المعلومات الاقتصادية لدينا أن مبيعات السيارات الكهربائية الجديدة في عام 2022 سترتفع بنسبة 51 % في جميع أنحاء العالم، وهو ما يمثل حوالي 9 % من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة.

وأضاف: نتوقع مع إطلاق الطرز  GV60 وGV70 وGV80 الجديدة، أن يكون لنا حضور بارز في سوق السيارات الكهربائية المتنامي في المنطقة، وأن تحظى سياراتنا الكهربائية بشعبية كبيرة لدى المشترين ممن يبحثون عن مركبات مستدامة تتميز بالفخامة في التصميم والابتكار في الأداء.

وحول سبب استمرار أزمة أشباه الموصلات حتى يومنا الحالي دون إيجاد حل جذري، قال الزبيدي: تعتبر أشباه الموصلات من المشكلات المعقدة التي تؤثر على العديد من القطاعات الاقتصادية، والسبب الجوهري يعود إلى الاضطراب في سلاسل التوريد العالمية خلال جائحة «كوفيد 19»، كما يساهم الطلب العالمي غير المسبوق إلى إجهاد سلسلة توريد أشباه الموصلات، بدءاً من موردي القطع الأولية، وصولاً إلى المصنعين، إذ تستخدم هذه القطع بشكل واسع في صناعة الهواتف الذكية، وصناعة السيارات التي تحاول تطوير النمط التقليدي وتصنيع طرازات تكنولوجية رائدة في السيارات الكهربائية.

 

وحول خطط «جينيسيس» للاستثمار في إنشاء مصنع لأشباه الموصلات لتلبية احتياجاتها المستقبلية، قال: تسير «جينيسيس» في كل نشاطاتها الاستثمارية وفق نهج مجموعة «هيونداي موتور»، وعندما تقرر المجموعة بكاملها إنشاء مصنع لأشباه الموصلات، فستكون جينيسيس ركناً أساسياً في تنفيذ هذه الخطة.

وفيما يتعلق ببرامج السيارات ومواجهتها تحديات تتمثل باختراق البيانات وما الذي تفعله «جينيسيس» لمعالجة مخاوف العملاء، قال: تندرج سلامة العملاء والحفاظ على خصوصيتهم في مقدمة اهتماماتنا، ونعمل جاهدين لضمان الخصوصية الكاملة لكل عملائنا، إذ تبتكر فرقنا التقنية باستمرار تحديثات مدروسة لأنظمة أمان الاتصال ومشاركة البيانات، بصفتنا علامة تجارية تتطلع إلى إيجاد حلول استباقية، ليتم تطبيقها ضمن كل مستوى من عمليات التصنيع.

وحول حجم مبيعات النصف الأول هل أثرت أزمة أشباه الموصلات على النتائج، قال: اعتباراً من سبتمبر 2022، حققت «جينيسيس» نمواً في حجم المبيعات على أساس سنوي بنسبة 73 %. لقد كانت استراتيجية «جينيسيس» والمكانة التي وصلت إليها علامتها التجارية المحركين الرئيسيين لتحقيق نمو مستدام في الحجم والربحية في المنطقة مع تقليل تأثير النقص في أشباه الموصلات.

وفيما يتعلق بمعدل الزيادة في أسعار السيارات بسبب أزمة الشحن العالمية، قال: على عكس العلامات التجارية الأخرى، لم تطلب «جينيسيس» زيادة أسعارها أو تقليل ميزاتها للحفاظ على الأسعار نفسها. وفي الواقع، قامت «جينيسيس» بالإضافة إلى طرازاتها من خلال تقديم مزايا إضافية مع الحفاظ على الأسعار نفسها، ومنح الأولوية لزيادة القيمة بالنسبة للعملاء.

وحول تقييمه لأزمة الشحن وسلسلة التوريد العالمية، وما تأثيرها على قطاع السيارات، قال: كانت سلسلة التوريد قضية شائعة على نطاق عالمي منذ بداية ظهور جائحة «كوفيد 19» مع زيادة أسعار الطاقة العالمية التي لم تتجاوزها الصناعة بعد بشكل كامل. ومع ذلك، فإننا نتعاون بشكل وثيق مع شركاء التوريد لتقليل التأثير على عملاء «جينيسيس» قدر الإمكان. ويسعدنا أن نقول إن لدينا شحنات مستمرة من سيارات «جينيسيس» في المنطقة.

طباعة Email