انكماش مفاجئ للاقتصاد الياباني تحت ضغط التضخم.. والين يتراجع

ت + ت - الحجم الطبيعي

 انكمش الاقتصاد الياباني بشكل غير متوقع للمرة الأولى خلال عام في الربع الثالث، مما أدى إلى مزيد من الغموض بشأن التوقعات للاقتصاد مع تأثر استهلاك الأسر والشركات بمخاطر الركود العالمي وضعف الين وارتفاع تكاليف الاستيراد.

وواجه ثالث أكبر اقتصاد في العالم صعوبات على الرغم من رفع قيود مكافحة كوفيد-19 في الآونة الأخيرة، وزادت الضغوط جراء التضخم العالمي المحموم، والزيادات الكبيرة في أسعار الفائدة في جميع أنحاء العالم وحرب أوكرانيا.

وأظهرت بيانات رسمية أن الناتج المحلي الإجمالي انخفض بنسبة 1.2 بالمئة على أساس سنوي في الفترة من يوليو تموز إلى سبتمبر، مقارنة مع متوسط تقديرات الاقتصاديين بنمو بنسبة 1.1 بالمئة، وزيادة معدلة بنسبة 4.6 بالمئة في الربع الثاني.
ويعني ذلك انخفاضا فصليا بنسبة 0.3 بالمئة، مقابل توقعات بنمو بنسبة 0.3 بالمئة

وتراجع الين أمام العملات العشر الرئيسية الأخرى في العالم بعد إعلان الحكومة اليابانية اليوم الثلاثاء انكماش الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام الجاري على خلاف التوقعات، وهو ما يعزز موقف البنك المركزي الياباني المتمسك باستمرار السياسة النقدية فائقة المرونة.

وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن الدولار ارتفع أمام الين اليوم بنسبة 3ر0% إلى 33ر140 ين لكل دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 8ر0% أمس.

وأظهرت بيانات مكتب الحكومة اليابانية الصادرة اليوم انكماش الاقتصاد خلال الربع الثالث بنسبة 2ر1% سنويا  في حين كان المحللون يتوقعون نمو الاقتصاد بمعدل 2ر1% سنويا.

وقال محافظ بنك اليابان المركزي هاروهيكو كورودا أمس الاثنين، إن البنك سيواصل سياسة الفائدة المنخفضة للغاية، في خضم تزايد عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي، الناتج عن تقييد السياسات في اقتصادات أخرى، بينما سيراقب بعناية تأثير رفع أسعار الفائدة في الخارج، على أسواق المال.

وتمسك كورودا فى كلمة لقادة الأعمال في مدينة ناجويا بوسط اليابان، نقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء مقتطفات منها، بوجهة النظر بأن الارتفاع الأخير في التضخم، المدفوع أساسا بزيادة أسعار السلع وضعف الين، لن يستمر، حتى إذا شهدت البلاد تزايدا لارتفاع الأسعار من جانب الشركات.

وقال البنك المركزي إن التضخم المستهدف عند 2% يجب أن يستمر بطريقة مستقرة ومستدامة، مدعومة بنمو قوي للأجور.

 

طباعة Email