وزير مالية بريطانيا الجديد يتعهد باستعادة الثقة في السوق

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعهد وزير المالية البريطاني الجديد، جيريمي هانت، باستعادة مصداقية بريطانيا اقتصادياً من خلال احتساب كل بنس من الضرائب الحكومية وخطط الإنفاق، مع تأكيد استمرار تولي رئيسة الوزراء ليز تراس زمام الأمور بشكل عام.

واختارت تراس هانت لتولي حقيبة المالية، يوم الجمعة، في محاولة لإنقاذ قيادتها مع تلاشي الثقة في قدرتها على إدارة البلاد، سواء داخل حزبها المحافظ أو في الأسواق المالية العالمية.

وعجَّت صحف، اليوم، بأنباء عن خطط لاستبدالها.

وأقبل المستثمرون على بيع سندات الحكومة البريطانية بكثافة منذ 23 سبتمبر، عندما أعلن كواسي كوارتنج، سلف هانت، عن سلسلة من التخفيضات الضريبية غير الممولة بدون نشر مجموعة من التوقعات الاقتصادية من جهات مستقلة.

وأجبر تأثير إعلان تلك السياسة بنك إنجلترا على التدخل الطارئ لحماية صناديق معاشات التقاعد وزاد من تكاليف الرهن العقاري، ما وضع ضغوطاً متزايدة على وضع المواطنين المالي.

وقال هانت، لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): «ما سأفعله، وهو أن نظهر للأسواق، والعالم، وبكل تأكيد لمن يشاهدوننا من المنزل، أننا بوسعنا أن نحتسب بشكل مناسب كل بنس في خططنا للضرائب والإنفاق».

يأتي الاختبار الأول لهانت وتراس صباح غد مع استئناف التداول في سوق السندات، الذي تعرض لضربة، بدون دعم من برنامج بنك إنجلترا لشراء السندات، والذي انتهى يوم الجمعة.

ويتعرض الاقتصاد البريطاني لخطر الدخول في ركود في الوقت نفسه الذي يقوم فيه بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة للسيطرة على ارتفاع التضخم.

وقال آندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، أمس، إنه يعتقد أن هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة بشكل كبير في أوائل نوفمبر.

وأقالت تراس، التي فازت بزعامة حزب المحافظين قبل 41 يوماً فقط بعد تعهد بخفض الضرائب، كوارتنج، يوم الجمعة، وتخلَّت عن أجزاء رئيسية من برنامجهما الاقتصادي الذي اتفقا عليه معاً.

وأثارت الفوضى استياء الحزب الحاكم الذي شهد انقساماً بالفعل قبل يوم الجمعة، وتراجع كثيراً عن حزب العمال المعارض في استطلاعات الرأي.

ودعا ثلاثة نواب من حزب المحافظين، اليوم، بشكل منفصل تراس إلى تقديم استقالتها.

وكتب النائب جيمي واليس، على «تويتر»، رسالة إلى تراس، طالباً منها الاستقالة، قال فيها: «في الأسابيع القليلة الماضية، رأيت الحكومة تقوض مصداقية بريطانيا الاقتصادية، وتزرع الانقسام في حزبنا على نحو يتعذر إصلاحه. هذا يكفي».

كما صرح زميله المحافظ كرسبين بلانت لبرنامج (ذا آندور نيل شو)، الذي تبثه القناة الرابعة، أنه بالنسبة إلى تراس فإن «اللعبة قد انتهت، وأصبح السؤال الآن هو كيفية استبدالها».

طباعة Email