وزراء يلومون بنك إنجلترا لارتفاع الفوائد العقارية

ت + ت - الحجم الطبيعي

ألقى وزراء في الحكومة البريطانية باللوم على بنك إنجلترا بسبب ارتفاع فوائد الرهن العقاري، في إشارة إلى استمرار التوتر في العلاقة بين الجانبين.

وذكرت صحيفة «تلغراف» البريطانية أن شخصيات حكومية رفيعة المستوى اتهمت سراً البنك المركزي بالفشل في معالجة التضخم بالسرعة الكافية، والذي بلغ نحو 9.9%. وتجاوز متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري، ذي المعدل الثابت، مدة عامين، 6% أول مرة منذ عام 2008.

وذكرت الصحيفة أن أحد الوزراء في الحكومة قال إن بنك إنجلترا لم يعالج أسعار الفائدة كما ينبغي. كما اشتكى وزير ثانٍ في مجلس الوزراء أن بنك إنجلترا كان متأخراً في زيادة أسعار الفائدة، على عكس الارتفاعات السريعة التي شهدتها دول أخرى مثل الولايات المتحدة لكبح التضخم. وسبق بنك إنجلترا، الولايات المتحدة في رفع الفائدة، بداية من ديسمبر الماضي، ولكن خطواته كانت أبطأ من نظيره الأمريكي.

وفي الشهر الماضي رفع بنك إنجلترا، أسعار الفائدة الرئيسة بمقدار 50 نقطة أساس المرة الثانية بهذا المقدار على التوالي، لتصل إلى 2.25%. وهذه السلسلة من الارتفاعات في أسعار الفائدة لم تشهدها بريطانيا، منذ الأربعاء الأسود قبل 30 عاماً، إذ تعد الزيادة الأخيرة اليوم، السابعة على التوالي منذ ديسمبر الماضي.

وكان المركزي الإنجليزي رفع الفائدة في أغسطس الماضي بمقدار 50 نقطة أساس، وهي أعلى وتيرة منذ 27 عاماً. وأثارت الخطة التي أعلنتها الحكومة، برئاسة ليز تراس، الشهر الماضي، وبعد يوم واحد فقط من رفع بنك إنجلترا الفائدة، عاصفة في أسواق السندات الحكومية، وهوت بالجنيه الإسترليني لأدنى مستوى في تاريخه، وهو ما دفع المركزي للتدخل بشراء السندات الحكومية، لإعادة الثقة للسوق.

الخطة التي تضمنت تخفيضات ضريبية على الأثرياء، وتراجعت عنها الحكومة لاحقاً، سوف تكلفها نحو 45 مليار جنيه إسترليني، سيتم تمويلها عبر الاقتراض، وهو ما أثار مخاوف بشأن تضخم الديون، كما أنها أعطت إشارة إلى السوق بأن الحكومة تعمل في اتجاه معاكس لبنك إنجلترا الذي يسعى لتشديد الأوضاع النقدية لكبح التضخم.

طباعة Email