الأمن الغذائي.. الحل باستدامة الإنتاج

ت + ت - الحجم الطبيعي

يشكّل الأمن الغذائي موضوعاً مفصلياً منذ سنوات في العالم بأسره، وهو مرتبطٌ ارتباطاً وثيقاً بموضوع الاستدامة. إن كان لنا أن نعرّف الأمن الغذائي فقد نختصره بعملية توفير المواد الغذائية لجميع الأفراد على حدٍّ سواء من دون أي نقص. إنّ ما يشهده العالم اليوم من صراعات إقليمية ودولية، وحروب، وتدهور، وفقر يطرح علامة استفهام كبيرة حول مشكلة إمكانية تحقيق الأمن الغذائي وبالتالي أيضاً حول موضوع الاستدامة. فما هي علاقة الأمن الغذائي بالاستدامة؟

عوامل عديدة لعبت دورها في السنوات المنصرمة، أثرت بشكل سلبي على الأمن الغذائي وأودت بما يفوق الـ 924 مليون شخص حول العالم (أو ما يشكل نسبة 11.7% من سكان العالم) إلى فقر مدقع وانعدام في الأمن الغذائي، وذلك بحسب تقرير صادر عن الأمم المتحدة.(1) وكان من أهم هذه العوامل التقلبات التي شهدتها أسعار السوق الدولية، وجائحة كورونا حول العالم التي رفعت أسعار السلع بطريقة جنونية.

وقد يتحقق الأمن الغذائي في دولة معينة عبر اتباع حل من الاثنين: إمّا عبر قيام الدولة نفسها بإنتاج وتأمين ما يكفي من الغذاء لكل سكانها، وبالتالي تحقيق الاكتفاء الذاتي وتلبية معدلات الحاجة المحلية، أو عبر طلب هذه الدولة للدعم من الدول المجاورة. ويلعب أيضاً التغير المناخي هنا دوراً كبيراً في تحقيق الأمن الغذائي، لما قد يكون له من تأثير كبير على المحصول الزراعي، بالإضافة إلى تمكّن الدولة من تكنولوجيا الإنتاج الزراعي، وصلاحية الأرض للزراعة، ووجود مصادر جيدة للري، ناهيك عن اليد العاملة.

ويتشارك مفهوم الاستدامة مع مفهوم الأمن الغذائي صفات عديدة، وتجمعهما علاقة وثيقة، حيث أن تأمين وتقييم الأمن الغذائي العالمي جزء لا يتجزأ من تحقيق الاستدامة. ويشكل يوم الغذاء العالمي الواقع في 16 أكتوبر من كل عام تذكيراً سنوياً من منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" بأنّ العالم لا يزال يعاني من الفقر، والجوع، ونقص التغذية، وهو مناسبة أيضاً لنشر الوعي حول هذه المواضيع وضرورة الوصول إلى عالم مستدام. في الواقع، إن العمل على جعل الاستدامة بُعداً من أبعاد الأمن الغذائي أمر أساسي يقع على عاتق السياسات والبرامج العالمية المعنية لتأمين الأمن الغذائي. وقد تم إدخال مصطلح الاستدامة في المناقشات الدولية وربطت بفكرة التنمية المستدامة التي تلبي الحاجات الحاضرة من دون خطر المساس بإمكانية الأجيال القادمة على تلبية حاجاتهم.

وبرزت "دي بي ورلد" من بين الشركات الرائدة عالمياً التي تبذل جهداً كبيرًا في موضوع الأمن الغذائي. فبكونها المزوّد الرائد للحلول اللوجستية الذكية المتكاملة والهادفة إلى تمكين التدفق التجاري حول العالم، لطالما حرصت "دي بي ورلد" في كل مواقع عملياتها على دمج الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية في  أعمالها، وتسعى لتقديم مساهمة إيجابية للاقتصادات والمجتمعات التي تعمل فيها.

ومن المبادرات التي قدمتها الشركة  في ما خص موضوع الأمن الغذائي توقيع اتفاقية لإطلاق مشاريع جديدة تهدف إلى تطوير المعالجة الزراعية وتعزيز قدرات مجمّع الأغذية في ميناء جبل علي. وقد قدّرت الاستثمارات في هذا المشروع بما يعادل الـ 200 مليون درهم إماراتي بالتعاون مع شركات دولية مثل "أدرويت كندا" (Adroit Canada). وهذا المشروع كفيل في تعزيز مكانة دبي عالمياً كبوابة رئيسة للتجارة في قطاع الغذاء الحيوي.

والجدير بالذكر أن الموانئ التي تديرها "دي بي ورلد" قد أظهرت مرونة كبيرة حتى خلال فترة الجائحة، وظلت تعمل كالمعتاد لتسهيل حركة البضائع والسماح للبلدان بتأمين وصول الإمدادات الغذائية الحيوية. ودعمت كذلك المجتمعات التي تعمل فيها حول العالم بعدة طرق، من بينها، على سبيل المثال لا الحصر، توزيع صناديق معونات غذائية على الفئات الأكثر ضعفاً في الهند ورواندا والسنغال.

وقدمت "دي بي ورلد" أيضاً 10 ملايين درهم إماراتي لدعم مبادرة "المليار وجبة" التي  توفر الدعم الغذائي للمجتمعات الفقيرة في 50 دولة حول العالم.

كل هذه المبادرات المقدّمة من "دي بي ورلد" تصب في تحقيق هدف دولة الإمارات بسعيها لأن تكون "الرقم واحد" في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051.

وللمزيد من المعلومات عن مبادرات "دي بي ورلد" المهمة في ما يخص الأمن الغذائي، يرجى زيارة الموقع.

 

المراجع:

  1. تقرير للأمم المتحدة: عدد الجياع في العالم ارتفع إلى حوالي 828 مليون شخص في عام 2021.

 

طباعة Email