واشنطن تطلق منتدىً اقتصادياً مع آسيا لمواجهة الصين

ت + ت - الحجم الطبيعي

بدأت الولايات المتحدة سلسلة اجتماعات مع وزراء من دول آسيا وجزر الهادئ في لوس أنجليس في إطار قمة اقتصادية تهدف لمواجهة نفوذ الصين المتزايد في المنطقة.

ويعد الحدث الذي يستمر يومين أول لقاء مباشر بين أعضاء «الإطار الاقتصادي للازدهار في المحيطين الهندي والهادئ»، وهي مبادرة أطلقها الرئيس الأمريكي جو بايدن في مايو. وتأمل إدارة بايدن من الشراكة التجارية الجديدة تعزيز حضورها في منطقة شعرت بأنها أُهملت في عهد سلفه دونالد ترامب.

وفي ظل سياسته الانعزالية القائمة على مبدأ «أمريكا أولاً»، أعلن ترامب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية «الشراكة عبر المحيط الهادئ» التجارية التي ينصب تركيزها على آسيا، في خطوة رأى بعضهم أنها تفسح المجال للصين للهيمنة في منطقة تعد غاية في الأهمية من الناحية الاقتصادية بالنسبة للعالم.

وقالت وزيرة التجارة الأمريكية جينا ريموندو في مستهل القمة إن «الوقت حان لتكون لدى الولايات المتحدة رؤية اقتصادية ملموسة في المنطقة»، مشيرة إلى أن الدول الـ14 المنضوية في الحلف تسهم في أكثر من 40% من إجمالي الناتج الداخلي العالمي.

وتأمل واشنطن وضع معايير مشتركة على مستوى المنطقة، ولكن من دون الترويج للوصول إلى سوقها المحلية على شكل اتفاقية تقليدية للتجارة الحرة.

وستركز المحادثات على أربع نقاط رئيسة: الاقتصاد الرقمي وسلاسل الإمداد والطاقة النظيفة ومكافحة الفساد.

وواجه الحلف انتقادات باحتسابه مجرّد كلام فارغ تعد قيمته رمزية ليس إلا ولكن الحديث عن اتفاقيات للتجارة الحرة لا يحظى بشعبية في الولايات المتحدة، إذ يعد الرأي العام أنها تشكّل تهديداً للوظائف الأمريكية.

ويضم «الإطار الاقتصادي للازدهار في المحيطين الهندي والهادئ» الولايات المتحدة وأستراليا وبروناي وفيجي والهند وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا ونيوزيلندا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام.

ويعد الحلف نظرياً «منصة مفتوحة» يمكن في مرحلة ما أن تنضم إليه دول أخرى، ولكنه لا يشمل تايوان، الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتعد الصين أنها جزء من أراضيها.

طباعة Email