برلين تبقي على محطتين نوويتين متاحتين لأربعة أشهر إضافية

فرنسا تقرض الغاز إلى ألمانيا مقابل الكهرباء عند الحاجة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن فرنسا تتعهّد بتسليم مزيد من الغاز لألمانيا، التي قد تؤمّن في المقابل الكهرباء لفرنسا إذا احتاجت ذلك، في ظلّ أزمة الطاقة في الشتاء المقبل.

وقال ماكرون أمام الصحافة، بعد اتصال عبر الفيديو مع المستشار الألماني أولاف شولتس «سنضع اللمسات الأخيرة على خطوط الغاز، للتمكن من توصيل الغاز إلى ألمانيا... إذا كانت هناك حاجة للتضامن»، كما أن هذه الأخيرة، بدورها «ستضع نفسها في وضع إنتاج المزيد من الكهرباء، وستؤمنها لنا في حالات الذروة».

ومن جهة أخرى، ذكرت مجلة دير شبيغل أن ألمانيا ستبقي على محطتين للطاقة النووية، متاحتين حتى منتصف أبريل العام القادم، كمصدر احتياطي للطاقة خلال الشتاء، بدلاً من إغلاقهما في نهاية هذا العام، كما كان مقرراً أصلاً.

وأضافت المجلة أن هذا القرار، الذي من المنتظر أن يعلنه وزير الاقتصاد، روبرت هابيك، جاء عقب نتائج اختبار للتحمل لمعرفة ما إذا كانت شبكة الكهرباء يمكنها تلبية الطلب في الشتاء إذا توقفت تدفقات الغاز الروسي أو جرى خفضها بشكل حاد.

وتوجد محطتا الطاقة النووية اللتان ستبقيان مرتبطتين بالشبكة في جنوب ألمانيا حيث الضغوط على البنية التحتية للطاقة شديدة بشكل خاص. وسيجري إغلاق المحطة الثالثة المتبقية كما هو مخطط.

وقالت دير شبيجل إنه لن يجري إعادة تزويد أي من المحطتين بالوقود ومن المنتظر إغلاقهما في وقت لاحق.

كما طالب وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر باستمرار تشغيل المفاعلات النووية الثلاثة التي لا تزال تنتج الكهرباء،بغض النظر عن نتيجة اختبار الضغوط الثاني المنتظر طرحها مساء اليوم الاثنين.

وفي تصريحات لصحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية، قال زعيم الحزب الديمقراطي الحر:«يجب استغلال كل الإمكانيات في هذه الأوقات من أجل تخفيض سعر الكهرباء للأفراد والشركات، ويعتبر هذا من وجهة نظري بمثابة اختبار ضغوط للسياسة الاقتصادية يجب أن يلعب دورا إلى جانب اختبار الضغوط لسياسة الطاقة».

ورأى ليندنر أن هناك «الكثير من الأمور التي توحي بضرورة استمرار تشغيل المفاعلات النووية الثلاثة من أجل استقرار الشبكة».

يذكر أن هناك خلافا كبيرا يلوح في الأفق داخل الائتلاف الحاكم في ألمانيا الذي يتألف من حزب المستشار أولاف شولتس الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر وحزب ليندنر الليبرالي حيث يبدي الاشتراكيون والخضر استعدادهم حتى الآن لمواصلة تشغيل المفاعلات الثلاثة لفترة محدودة إذا أوصى اختبار الضغوط بهذا.

وردا على سؤال حول ما إذا كان يؤيد استمرار تشغيل المفاعلات حتى بدون توصية من اختبار الضغوط وذلك لأسباب اقتصادية، قال ليندنر:«بالضبط، ويجب الحديث عن هذا الموضوع داخل الائتلاف وإعداد تقييم، ونصيحتي إلينا هي أن نقوم بتقييم القضايا المادية الخاصة باستقرار الشبكة والقضايا الاقتصادية لأسعار الطاقة معا».

وتابع ليندنر:«يجب أيضا أن ندرك أن هناك أغلبية كبيرة تماما في الشعب ترى في الوقت الراهن أن الطاقة النووية تقدم إسهاما مهما بشكل انتقالي، فالناس قلقون، ومدننا مظلمة الآن بالفعل ثم يقال لنا في نفس الوقت إننا ليس لدينا مشاكل في الكهرباء، وهذا غير منطقي بالنسبة لي».

وقال ليندنر:«لا ينبغي لنا أن نفرط في الانتقائية بل ينبغي أن نتيح كل شيء يجعل حياتنا أسهل اقتصاديا وماديا» مشيرا إلى ضرورة استخدام كل شيء «من التنقيب عن احتياطات النفط والغاز المحلية التي أصبحت حاليا مجدية اقتصاديا في ظل أسعار السوق العالمية، ومرورا بمواصلة تشغيل المفاعلات النووية حتى عام 2040 على الأقل ووصولا إلى حشد كل القدرات في الفحم وكل ألوان الهيدروجين».

طباعة Email