«تريندز» يستعرض سيناريوهات التوتّر بين الصين وأمريكا في دراسة جديدة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أصدر مركز تريندز للبحوث والاستشارات، دراسة جديدة بعنوان «مستقبل توتر العلاقات الصينية - الأمريكية في عهد بايدن»، تناولت بالرصد والتحليل، زيارة رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، إلى تايوان، من حيث الأهداف وردود الفعل والتداعيات، إلى جانب الحوار بين الرئيسين الأمريكي والصيني وعوامل التوتر بين واشنطن وبكين ومؤشراته، ومستقبل الصراع والتوتر بين البلدين.

وأكّدت الدراسة التي أعدها رئيس قطاع التدريب والتطوير المستمر في «تريندز»، محمد السالمي، أنّ الأهداف الأمريكية غير المعلنة من زيارة بيلوسي تتمثّل في خطة إشغال للصين حتى تتوقف عن أي دعم لروسيا، واختبار حقيقي للقوة الصينية، وتعطيل لمشروع «الحزام والطريق». وكشفت الدراسة، عن كيفية مساعدة الحرب الروسية - الأوكرانية، للإدارة الأمريكية في جعل دول الاتحاد الأوروبي تتخذ سياسات أكثر تشدداً تجاه الصين، خوفاً من إقدامها على تقديم مساعدات عسكرية للروس في حرب أوكرانيا، مشيرة إلى حدوث تحوّل كبير في الفكر الاستراتيجي الأمريكي منذ بداية القرن الجديد، للتركيز على منطقة المحيطين الهادي والهندي من أجل احتواء الصين.

كما تطرّقت الدراسة، إلى «الكتاب الأبيض»، الذي أصدرته الصين حول تايوان والذي يشرح كيفية تخطيط بكين لاستعادة السيطرة على تايوان عبر حوافز اقتصادية، واستخدام القوة كملاذ أخير، محذّرة في الوقت نفسه من التداعيات التي تترتب على الزيارة وأبرزها سباق تسلُّح محتمل، ومزيد من التوتر في بحر الصين الجنوبي، فضلاً عن دور أكبر للصين في العلاقات الدولية.

 

3 سيناريوهات

 

وحدّدت الدراسة، ثلاثة سيناريوهات متوقّعة للتوتر والصراع بين الولايات المتحدة والصين، مشيرة إلى أنّ السيناريو الأول يتمثل في تصاعد التوتر، وهو سيناريو متوقع في حال استمرار المناوشات العسكرية بين البلدين، لاسيّما بعد زيارة بيلوسي لتايوان، واستمرار الولايات المتحدة في بناء القواعد العسكرية بالقرب من البر الصيني، وعقد مزيد من التحالفات والتمارين العسكرية مع دول الجوار الصيني، خصوصاً الهند وأستراليا وكوريا الجنوبية.

واستعرض السيناريو الثاني، التوتر المنضبط بين بكين وواشنطن أو بقاء الوضع على ما هو عليه، إذ تعمل إدارة الرئيس جو بايدن على استمرار الاتصالات والمشاورات بين البلدين، وربما يكون هناك لقاءات مباشرة بين الرئيسين خلال الفترة المقبلة، وذلك من أجل الاتفاق على قواعد عدم الصدام العسكري، وإبقاء التوتر بين البلدين تحت السيطرة، ومحاولة حل الخلافات الاقتصادية. ويشير السيناريو الثالث، إلى خفض التوتر، وهو سيناريو متفائل، لا يصب في مصلحة الدولتين فقط، ولكنه يصب في مصلحة الفاعلين الدوليين في العالم. وخلصت الدراسة، إلى أن سيناريو بقاء الوضع القائم هو الأقرب إلى الواقع أثناء فترة تولي الرئيس جو بايدن سدة الحكم في أمريكا، ومع ذلك فإن هناك حاجة ملحة، بل وضرورية، إلى أن تنتقل لغة الحوار بين البلدين من دبلوماسية الهاتف إلى دبلوماسية اللقاء المباشر لمعالجة الكثير من القضايا الاستراتيجية العالقة، من أجل ضبط الإيقاع لعملية إدارة القواعد التي تقود النظام الدولي.

 

طباعة Email