تراجع أسهم «علي بابا» 8% بعد أنباء عن إلغاء خطط إدراج «آنت جروب»

ت + ت - الحجم الطبيعي

تراجعت أسهم مجموعة «علي بابا» الصينية العملاقة للتسوق الإلكتروني بنسبة 8% أمس، بعد تداول أنباء مفادها أن شركة «آنت جروب»، الذراع المُختصّة بالتقنية المالية ضمن المجموعة، قد تخلت عن خططها بشأن إعادة إحياء الصفقة المُتعلقة بإدراج أسهمها.

وبحسب ما نشرته شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية، فقد صرًح مُتحدث باسم «آنت جروب» لها أمس، مؤكداً أن الشركة ليست لديها في الوقت الحالي خُطط لإعادة إحياء صفقة الإدراج.

وقال المُتحدث: «وفقاً لتوجيهات السلطات التنظيمية، نركز حالياً بصفة مُطردة على عملنا التصحيحي، وليست لدينا خطط لطرح أسهم الشركة في اكتتاب عام أولي».

وجاءت تصريحات المتحدث للشبكة رداً على أخبار تداولتها وكالتا «بلومبيرغ» و«رويترز» للأنباء نقلاً عن مصادر مُطلعة ومفادها أن مسؤولين تنظيميين صينيين قد بدأوا مناقشات بشأن إعادة إحياء فكرة الإدراج، بعد أن تلقوا الضوء الأخضر من القيادة الصينية.

وأصدرت «المفوضية التنظيمية لأوراق المال بالصين» بيانا أمس أفادت فيه بأنها لم تُجر أي عمل تقييمي وبحثي بشأن طرح مُحتمل لأسهم «آنت جروب» في اكتتاب عام أولي.

وأضافت المفوضية في بيانها أنها تدعم الشركات الصينية المؤهّلة لإدراج أسهمها، سواءً في البورصات الصينية أو في الخارج.

ومن المعروف أن «آنت جروب» كانت تُخطط لطرح أسهمها في اكتتاب عام أولي من خلال إدراج مزدوج في بورصتي «هونغ كونغ» و«شنغهاي».

وكان من المُنتظر أن تكون صفقة الإدراج هذه هي الأضخم في التاريخ على الإطلاق من حيث قيمة الأسهم المطروحة للاكتتاب، وهي 35 مليار دولار، إلا أن «آنت جروب» أعلنت في نوفمبر 2020 عن سحب خُطط الإدراج، وذلك استجابة لمخاوف من جانب السلطات التنظيمية الصينية.

وجاء اخفاق صفقة الإدراج في 2020 ليكون بداية لحملة تضييق مُكثّفة أطلقتها السلطات التنظيمية الصينية ولمدة 16 شهراً متصلة على الشركات الصينية العملاقة المُتخصصة في قطاع التقنية، ومنها مجموعة «علي بابا» وشركة «آنت جروب» التابعة لها.

وتسببت تلك الحملة في افقاد هذه الشركات لمليارات الدولارات من قيمها السوقية، إلا أن ثمّة مؤشرات بشأن تخفيف من جانب بكين لحدة الحملة. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية هذا الأسبوع أن بكين تعتزم إنهاء التحريات المُكثفًة التي تُجريها حالياً مع شركة «ديدي» الصينية العملاقة المتخصصة في خدمات النقل حسب الطلب عبر تطبيقات الهواتف الذكية. وكانت «ديدي» قد أدرجت أسهمها في الولايات المتحدة خلال العام الماضي، إلا أنها بعد بضعة أيام فقط من الإدراج خضعت لتحريات بشأن الأمن السيبراني من جانب الجهات التنظيمية الصينية.

ومن الجدير بالذكر أن ليو هي، نائب الرئيسي الصيني قد تعهد الشهر الماضي بدعم قطاع التقنية في بلده، وبتأييد شركات الإنترنت الصينية الراغبة بإدراج أسهمها.

 

طباعة Email