انخفاض قياسي في طلبات إعانة البطالة الأميركية

انخفضت الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة إلى ما دون 300 ألف للمرة الأولى منذ بدء الوباء، في مؤشر بارز على تعافي سوق العمل من الهزة التي أحدثها كوفيد-19 العام الماضي.

ورأى الرئيس جو بايدن في هذه البيانات باعتبارها نجاحاً لسياساته. 

وبات إحصاء الطلبات الأسبوعية للحصول على إعانات البطالة أحد أكثر المؤشرات وضوحاً إلى العواقب الاقتصادية لكوفيد-19، بعدما قفز العدد إلى ملايين الطلبات في مارس 2020. 

وذكرت وزارة العمل اليوم الخميس أن الطلبات انخفضت بشكل مطرد هذا العام إذ سمحت اللقاحات لأصحاب العمل بإعادة موظفيهم، وانخفض العدد الإجمالي إلى 293,000 في الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر، وهو أدنى مستوى منذ بدء الأزمة. 

وتحدث بايدن عن البيانات قائلا إنه "مع انخفاض كل من حالات كوفيد-19 وإعانات البطالة، أصبح من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن الولايات المتحدة تشهد تعافيا اقتصاديا غير مسبوق".

ومنذ توليه منصبه في يناير، رهن بايدن رئاسته بمحاربة كوفيد-19 وتنشيط الاقتصاد من خلال حزم إنفاق ضخمة، نجح في تمرير إحداها، على الرغم من أن اثنتين أخريين تستهدفان البنية التحتية والبرامج الاجتماعية لا تزالان حبيستا أدراج الكونغرس.

وحتى مع اقتراب طلبات الإعانة من 256 ألفا وهو المستوى الذي كان عليه في 14 مارس 2020 الذي كان الأسبوع الأخير من الحياة الطبيعية قبل بدء الإغلاق، يواجه العمال الأميركيون رياحا معاكسة. 

إصابات دلتا

وتشمل هذه الأزمات سلاسل التوريد التي أدت إلى ارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى المتحورة دلتا التي أدت إلى ارتفاع حاد في الإصابات في الأسابيع القليلة الماضية على الرغم من انحسار تدريجي في الآونة الأخيرة. 

ومع ذلك، قال إيان شيبردسن من شركة "بانثيون للاقتصاد الكلي" إن بيانات العمل تؤشر إلى أيام أفضل مقبلة. 

وكتب في تحليل "لن تستمر الطلبات في الانخفاض بالوتيرة التي شوهدت على مدار الأسبوعين الماضيين، ولكن من الواضح أن الاتجاه سائر نحو الهبوط، ومع خروج الاقتصاد من موجة دلتا، ستنخفض عمليات التسريح أكثر". 

وظلت الطلبات المقدمة من العمال الذين يسعون للحصول على إعانات البطالة مرتفعة خلال معظم فترات العام الماضي قبل أن تؤدي اللقاحات إلى انخفاض حاسم هذا العام، على الرغم من أن موجة العدوى سريعة الانتشار للمتحورة "دلتا" أوقفت هذا التقدم في الأسابيع الأخيرة. 

الطلبات الأولية

وانخفضت الطلبات الأولية الأسبوع الماضي بمقدار 36 ألفاً عن الأسبوع السابق، في حين أفاد التقرير أن 21624 طلبا، غير معدلة موسميا، تم تقديمها بموجب برنامج مساعدة البطالة الوبائي الذي بات في حكم الملغى، وتم إنشاؤه لمساعدة العمال الذين يعملون بشكل حر وصنفوا على أنهم غير مؤهلين للحصول على معونة. 

وإجمالا، تلقى أكثر من 3,6 ملايين شخص إعانات البطالة في إطار جميع البرامج اعتبارا من الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر، وهي آخر مرة نُشرت فيها البيانات. 

ويأتي ذلك توازيا مع بيانات صدرت في وقت سابق هذا الأسبوع أظهرت أن أسعار الاستهلاك ظلت مرتفعة عند 5,4 %.

طباعة Email