وسط ارتفاع حاد لتكاليف الطاقة

التضخم في منطقة اليورو الأعلى منذ 13 عاماً

ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية خلال سبتمبر | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

ارتفعت أسعار المواد الاستهلاكية في منطقة اليورو بأسرع وتيرة منذ العام 2008 خلال شهر سبتمبر في ظل ارتفاع حاد لتكاليف الطاقة، بحسب بيانات رسمية نشرت أمس.

وأفادت وكالة الإحصاءات الرسمية التابعة للاتحاد الأوروبي «يوروستات» أن التضخم في منطقة اليورو وصل إلى 3.4% على أساس سنوي، فيما ازدادت أسعار الطاقة بنسبة 17.4%.

وكان ازدياد التكاليف أعلى بكثير من هدف 2.0% الذي حدده البنك المركزي الأوروبي وسيزيد الضغط على حكومات الاتحاد الأوروبي لاتّخاذ إجراءات تخفف عبء كلفة الطاقة.

وتصر رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد على أن معدل التضخم المرتفع لا يزال ظاهرة مؤقتة مرتبطة بوباء كوفيد الذي عرقل سلاسل الإمداد، وأحدث اضطرابات في سوق الطاقة.

لكن «يوروستات» ذكر أن التضخم الأساسي الذي يستثني الطاقة وغيرها بلغ 1.9%، مقارنة بـ 1.6% قبل شهر.

وباتت أسعار الطاقة مسألة تثير حساسيات سياسية في أوروبا، إذ تدرس دولها سلسلة واسعة من الخطط الطارئة لخفض الأسعار بالنسبة للمستهلكين. وتستعد بروكسل لسلسلة إجراءات قصيرة الأمد مثل خفض ضرائب القيمة المضافة ورسوم إنتاج الطاقة على أمل المحافظة على الالتزامات بالتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة. ومن المقرر أن يبحث وزراء الاتحاد الأوروبي ومسؤولو المفوضية والبرلمان الأوروبي خلال الأسابيع المقبلة، سبل السيطرة على الأسعار، وسوف يتناول زعماء التكتل هذه المسألة خلال قمتهم المزمعة 21 و22 أكتوبر.

وارتفعت أسعار الجملة للغاز الطبيعي خلال الشهور الأخيرة، كما زادت أسعار الكهرباء أيضاً بشكل ملموس، حيث شعر كثير من المستهلكين في العديد من الدول بتأثير هذه الزيادة.

وهناك مخاوف أن تؤدي الزيادة في الأسعار إلى رد فعل سلبي حيال خطط الاتحاد الأوروبي للتحول إلى الطاقة المتجددة خلال السنوات المقبلة.

ودعت كثير من الدول الأعضاء في التكتل، بما في ذلك إسبانيا، إلى اتخاذ إجراء مشترك على مستوى الاتحاد الأوروبي للتصدي لارتفاع التضخم. ويفوق المعدل الحالي النسبة المستهدفة من البنك المركزي الأوروبي للتضخم والتي تبلغ 2% سنوياً. ومن المتوقع أن تصدر المفوضية الأوروبية بياناً بشأن ارتفاع التضخم خلال الأسابيع المقبلة.

طباعة Email