تباين الأسهم العالمية وقلق من تضخم مرتفع يغذي مخاوف رفع الفائدة

ت + ت - الحجم الطبيعي

صعدت سوق الأسهم الأوروبية اليوم تقودها مكاسب لقطاع الطاقة مع تسجيل أسعار النفط أعلى مستوياتها في عامين بينما غطت تقارير أرباح قوية للشركات وعلامات على تعاف اقتصادي سريع في المنطقة على زيادة كبيرة في الأسعار في الولايات المتحدة.

وأنهى المؤشر ستوكس 600 الأوروبي جلسة التداول مرتفعاً 0.3 % بعد هبوطه 2% في جلسة الثلاثاء عندما عانت الأسهم الأوروبية أسوأ موجة مبيعات هذا العام.

وصعد مؤشر أسهم شركات النفط والغاز الأوروبية 2% بدعم من قفزة في أسعار الخام قادتها علامات على تعاف اقتصادي سريع وتوقعات متفائلة بشأن الطلب على الطاقة، وهو ما دفع أيضاً المؤشر فايننشال تايمز في بورصة لندن للصعود 0.8 بالمئة.

وأظهرت بيانات أن اقتصاد بريطانيا نما 2.1 % متجاوزاً التوقعات في مارس مقارنة بفبراير.

وتجاهلت البورصات الرئيسية في أوروبا أيضاً قراءة قوية على نحو مفاجئ للتضخم في الولايات المتحدة دفعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأمريكية إلى هبوط حاد.

وقدمت شركات التعدين أكبر دفعة مع صعود أسهم جلينكور وأنجلو أمريكان وريو تينتو حوالي واحد بالمئة لكن منها مع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأولية.

 الأسهم اليابانية 

وأغلقت الأسهم اليابانية على هبوط، مقتفية أثر الخسائر المستمرة لأسهم آسيا مع امتناع المستثمرين عن المراهنات الكبيرة في غياب دعم من بنك اليابان المركزي للسوق رغم الهبوط الحاد في الجلسة السابقة.

ونزل المؤشر نيكاي 1.61 % ليغلق عند 28147.51 نقطة، وكان قد هبط لأقل مستوى فيما يزيد على ثلاثة أشهر في وقت سابق من الجلسة. وفقد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.47 % ليسجل 1877.95 نقطة.

وهبطت الأسهم الآسيوية لأقل مستوى في سبعة أسابيع، إذ دفع صعود أسعار السلع الأولية وتنامي الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة للمراهنة على رفع أسعار الفائدة مبكراً وزيادة عائدات سندات الخزانة عالمياً.

وقال تاكاتوشي إيتوشيما من بيكتيت أست مانجمنت «ثمة مخاوف حيال تعافي الاقتصادات الآسيوية مع تنامي أعداد الإصابات بكوفيد19، لاسيما في تايوان».

وأضاف «كما أن بنك اليابان لم يبد أي مؤشر على دعم السوق، مما أحبط المستثمرين».

ودفع سهم مجموعة سوفت بنك المؤشر نيكاي للهبوط بعدما خسر 3.45 % رغم تقارير صحفية محلية تفيد بأن المجموعة التي تستثمر في شركات تكنولوجيا ناشئة ستعلن عن تحقيق ربح صاف اليوم.

وهوى سهم نيسان موتور 10.04 % بعدما أشارت الشركة لنظرة مستقبلية أضعف من المتوقع هذا العام.

وزاد سهم تويوتا موتور 2.18 % بعدما توقعت زيادة الربح التشغيلي 14 بالمئة في العام الحالي.

المؤشرات الأمريكية

وفتحت المؤشرات الأمريكية الرئيسية على تراجع اليوم بعد بيانات تضخم أعلى من المتوقع غذت مخاوف من تشديد السياسة النقدية لمواجهة استمرار محتمل للتضخم لفترة أطول.

وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 62.8 نقطة بما يعادل 0.18 % إلى 34206.40 نقطة، وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضاً 21.6 نقطة أو 0.52 % إلى 4130.55 نقطة، ونزل المؤشر ناسداك المجمع 173.9 نقطة أو 1.30 % إلى 13215.49 نقطة.

أسعار المستهلكين

وسجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة أكبر زيادة في حوالي 12 عاماً في أبريل، إذ أسهم ازدهار الطلب في ظل إعادة فتح الاقتصاد في التصدي لقيود العرض، وهو ما قد يغذي مخاوف سوق المال من فترة طويلة من ارتفاع التضخم.

وقالت وزارة العمل اليوم الأربعاء إن المؤشر العام لأسعار المستهلكين قفز 0.8 % الشهر الماضي، وهي أكبر زيادة منذ يونيو 2009، بعد ارتفاعه 0.6 % في مارس.

وفي الاثني عشر شهراً حتى نهاية أبريل، قفز مؤشر أسعار المستهلكين 4.2 بالمئة، وتلك هي أكبر زيادة منذ سبتمبر 2008 وأعقبت ارتفاعاً بلغ 2.6 % في مارس.

ومع استبعاد الغذاء والطاقة، اللذين تتسم أسعارهما بالتقلب، قفز المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين 0.9 %، وهي أكبر زيادة منذ أبريل 1982. وصعد المؤشر الأساسي 3.0 % في الاثني عشر شهراً حتى نهاية أبريل بعد زيادة بلغت 1.6 في مارس، ويعزى هذا التسارع في الارتفاع إلى المقارنة بالأسعار قبل عام عندما كان سعر النفط خصوصاً قد انهار بسبب الجائحة، وبمعدل شهري ارتفعت الأسعار بنسبة 0,8 % أي أعلى بكثير من نسبة 0,2 % التي كان يتوقعها محللون.

وخلافاً للأشهر الماضية لم يؤد ارتفاع أسعار الوقود إلى هذه الزيادة بل أسعار السلع والخدمات.

واستمرت أسعار السيارات المستعملة بالارتفاع مسجلة أعلى زيادة مقارنة بمارس منذ بدء جمع هذه البيانات في العام 1953. ويشكل ذلك ثلث الارتفاع بمعدل شهري.

وزادت أيضاً أسعار غرف الفنادق وبطاقات السفر بالطائرة ونشاطات الترفيه والتأمين على السيارات والأثاث على ما أوضحت وزارة العمل.

ونتيجة لذلك ومع استبعاد أسعار الطاقة والمواد الغذائية المتقلبة، بلغ التضخم الكامن 0,9 % على شهر ما يشكل أكبر ارتفاع منذ أبريل 1982.

انتعاش قوي للاقتصاد الألماني

وقال المدير التنفيذي للاتحاد، يواخيم لانج، اليوم: «نتوقع لهذا العام ارتفاعاً في الإنتاج الصناعي في ألمانيا بنسبة 8%»، مضيفاً أنه سينتهي بذلك أطول ركود في الصناعة الألمانية استمر لأكثر من عامين.

ووفقاً لتقرير للاتحاد، تراجع الإنتاج في ألمانيا العام الماضي بنسبة 9.8%.

وقال لانج إنه يمكن توقع حدوث انتعاش اقتصادي سريع في جميع اقتصادات الاتحاد الأوروبي الكبيرة، مضيفاً أن الإنتاج في إيطاليا سينمو هذا العام بشكل أقوى من ألمانيا - بالتحديد بنسبة 10%. وفي التجارة العالمية يتوقع الاتحاد زيادة في الإنتاج تتراوح بين 8 و9% لعام 2021.

ومن المرجح أن تنمو الصادرات الألمانية من السلع بقوة هذا العام، حيث يتوقع الاتحاد زيادة في الصادرات بنسبة 8.5 %.

كما يشير المؤشر الاقتصادي لمعهد الاقتصاد الكلي والبحوث الاقتصادية التابع لمؤسسة «هانز بوكلر» المقربة من النقابات العمالية إلى انتعاش اقتصادي قوي في الأشهر المقبلة. ووفقاً لبيانات المؤشر، فإن احتمالية تحقيق نمو فوق المتوسط تزيد عن خطر وقوع الاقتصاد الألماني في ركود بنحو خمسة عشر ضعفاً.

التضخم في فرنسا يرتفع

وأظهرت البيانات النهائية الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني الفرنسي اليوم أن التضخم وصل في أبريل إلى أعلى مستوى له في 14 شهراً، إلا أن المعدل جاء دون التقدير الأولي.

وارتفع التضخم في أسعار المستهلكين إلى 1.2% في أبريل مقابل 1.1% في مارس. وكان التقدير الأولي أشار إلى ارتفاع التضخم بـ 1.3%. ومع ذلك فإن المعدل هو الأعلى منذ فبراير من عام 2020، عندما كان 1.4%.

وأظهرت البيانات أن تضخم أسعار الطاقة ارتفع إلى 8.8% من 4.7 % وأن التضخم في تكلفة الخدمات تسارع بشكل طفيف إلى 2. 1% مقابل 1.1%.

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% مقابل ارتفاع بـ 0.6 % في مارس.

طباعة Email