تعرف إلى منصة «كوايشو» الصينية وشعبيتها في البث المباشر

يتساءل كُثر عن العديد من المنصات التي تغزو الفضاء الرقمي، وآخرها منصة Kuaishou الصينية، التي أُسست عام 2012، وكانت في الأصل تطبيق هاتف المحمول مخصص لصنع صور GIF المتحركة. بيد أنها الآن تطورت، لتصبح منصة لعرض مقاطع الفيديو قصيرة الشكل، في ما يمكن أن يعتبر نمطاً منافساً لتطبيق «تيك توك» الصيني من ByteDance، فضلاً عن شعبيته بين الناس هناك في «البث المباشر».

وفقاً لتقرير لشبكة «سي إن إن»، نُشر في فبراير الماضي، أفادت وثائق مناقصة لكوايشو مع بورصة هونغ كونغ، بأنها تهدف لأن تصبح «الشركة الأكثر هوساً بالعملاء في العالم». فللمنصة ما يقدر بأكثر من 305 ملايين مستخدم نشط يومياً، ممن يمضون ما معدله 86 دقيقة أو أكثر على التطبيق. 

يحظى التطبيق بشعبية خاصة في مدن الدرجة الثانية والثالثة في الصين، كما المناطق الريفية، حيث يتم استخدامه غالباً للمحادثات الجماعية والرسائل، وكذلك لمقاطع الفيديو.

قالت روي ما، محللة تقنية من الصين: «يستخدم بعض الأشخاص "كوايشو" تماماً كما يستخدمون "وي تشات"، كما أن المنصة بمزايا تفوق نظيرتها بمنصة "تيك توك"».

وبالإضافة إلى شعبيتها، نمت إيرادات الشركة من 1.3 مليار دولار عام 2017 إلى 6.2 مليارات دولار في الأشهر التسعة في 30 سبتمبر 2020.

كيف تجني المنصة المال؟

حاليا، تجني "كوايشو" معظم أموالها من البث المباشر للتجارة الإلكترونية، وغالباً ما يعرض المشاهير منتجات مختلفة، بغية جذب المستهلكين. وهنالك منفذ آخر للربح، يتجسد بالهدايا الافتراضية، كما تحولت الشركة بشكل متزايد نحو خدمات التسويق عبر الإنترنت، والتي شكلت 33 ٪ من أعمالها في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2020.

يمكننا القول إنه في حال كان "تيك توك" يلخص ويعرض الأطوار الغريبة لجيل الألفية، فإن "كوايشو" هو تطبيق فيديو قصير للجميع، بغض النظر عن المكان الذي يأتون منه. فبتصفح المنصة، ستجد مزارعين وتجاراً من القرى والمدن ذات المستوى الأدنى، وهم يبثون لمحة عن حياتهم اليومية. 

يقول مؤسسو التطبيق الشباب، إن هذا هو الفرق الرئيس بينه وبين منصات التواصل الاجتماعي الأخرى. إذ يزعمون أن Kuaishou، هو انعكاس أكثر دقة للصين الحديثة- حيث يوجد شعور متزايد بعدم المساواة بين الأغنياء والفقراء، وسكان المدن ونظرائهم في الريف، والأثرياء والفقراء.

لقد كان عامل الجذب الأكبر للمستثمرين، هو قدرة التطبيق على الاستفادة من هذه الأسواق الريفية. وتجني المنصة الافتراضية هذه الأموال، من خلال السماح لأصحاب البث المباشر ببيع منتجاتهم عبر الإنترنت، وأيضاً عبر شراء المستخدمين للهدايا الافتراضية لآخرين، بيد أن التحدي يكمن بتحويل المستخدمين إلى بوابة لتحقيق ربح حقيقي. فعلى الرغم من ارتفاع الإيرادات، تكافح المنصة الصينية التفاعلية لتحقيق الأرباح.

في ملفها إلى بورصة هونغ كونغ، قالت الشركة إن الأمر يمثل مخاطرة رئيسية: "حقيقة أننا تكبدنا خسائر صافية خلال فترة سجل التتبع وقد لا نكون قادرين على تحقيق الربحية أو الحفاظ عليه مستقبلاً«. كما ولا ننسى أنه يتوجب على المستثمرين الانتباه للبيئة التنظيمية المتغيرة في الصين.

ولاء المستخدمين

على الرغم من أن الشركة لم تحقق أرباحاً بعد، إلا أن المحللة التقنية روي ما أوضحت إن القوة الرئيسية لـلمنصة تكمن في قدرتها على تحقيق الدخل من محتوى الفيديو. حيث تمتلك العديد من تطبيقات الفيديو قاعدة مستخدمين كبيرة وهائلة لكن القليل منهم فقط من يكتشفون كيفية جني الأموال عبرها، معربةً روي ما عن تفاؤلها بالمنصة بالقول إن» كوايشو أحد أفضل الشركات في اغتنام فرص تحقيق الدخل، لقد كانت جيدة للغاية في عملية التنفيذ على الرغم من المنافسة الشديدة، وأعتقد أنني متفائلة بحذر حولها".

الجدير بالذكر أنه يمكن النظر لأمر وجود قاعدة عملاء من خارج المدن الرئيسية كميزة، وذلك لاستخدامهم التطبيق لسنوات عديدة لذلك من المرجح بقاء ولائهم بإخلاص له.

طباعة Email