تشديد الصين على شركاتها التقنية يتواصل

حذف متصفح «علي بابا» من متاجر التطبيقات الصينية

فيما تُعد الإشارة الثانية لليوم الثاني على التوالي إلى اعتزام الحكومة الصينية مواصلة التشديد والتضييق على كبريات الشركات التقنية الصينية، حذفت عدة متاجر لتطبيقات الانترنت في الصين أمس متصفح الانترنت الخاص بمجموعة «علي بابا»، عملاق التسوق الإلكتروني، من متاجر التطبيقات التابعة لها.

وبحسب ما ذكرته شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية نقلاً عن عدد من مالكي الهواتف التي تنتجها شركتا التقنية الصينيتان الشهيرتان «هواوي» و«شاومي»، فإن متاجر التطبيقات في الصين التي تعمل على نظام التشغيل المجاني للهواتف الذكية والحواسب اللوحية «أندرويد»، بما في ذلك التطبيقات التابعة للشركتين، قد منعت تنزيل المتصفح، والذي يحمل اسم «يو سي براوزر»، أو أزالته تماماً من متاجر التطبيقات التابعة لها. وعلى الرغم من ذلك، فإن أحد المواطنين الصينين ممن يقتنون هاتفاً من انتاج شركة «سامسونغ» الكورية، قد صرح للشبكة قائلاً إن التطبيق لا يزال متوافرا على متاجر التطبيقات التي تُشَغلها «سامسونغ»، كما لا يزال التطبيق متوافراً أيضاً على متجر «أبل» للتطبيقات.

وتأتي إزالة المتصفح «يو سي براوزر»، بعد أن تعرض لانتقادات في إحدى حلقات برنامج تليفزيوني تبثه محطة تليفزيون الصين المركزي «سي سي تي في»، التابعة للدولة، بدعوى أن التطبيق يبث دعاية طبية مُضللة عبر شبكة الانترنت.

ووجه البرنامج اتهامات إلى المتصفح بالسماح للمستشفيات الصينية الخاصة باستخدام كلمات البحث الخاصة بكبريات المستشفيات الصينية الحكومية، ما يوجه مستخدمي المتصفح إلى المواقع الشبكية التابعة للمستشفيات الخاصة، بدلاً من التابعة للمستشفيات الحكومية التي يبحثون عنها، الأمر الذي يُعد تضليلاً لهم.

وصرح متحدث باسم فريق العمل في المتصفح «يو سي براوزر» إلى «سي إن بي سي»: «نولي أهمية كبيرة للمشاكل التي أثيرت في البرنامج، وسارعنا إلى اتخاذ عدد من التدابير لمراجعة هذه المشاكل وتصحيحها».

وأضاف: «جرى على الفور إزالة المحتو غير القانوني الذي أشير إليه في البرنامج. وسنواصل تحسين مراجعة المحتوى وتحمل المزيد من المسؤوليات، وسنقدم خدمات معلومات جيدة وفقاً لمعايير أكثر صرامة».

وكانت الإشارة الأولى إلى نية الحكومة الصينية مواصلة التشديد ضد الشركات التقنية قد صدرت أمس، عندما صرح الرئيس الصيني، شي جين بينغ، أمس أثناء اجتماعه باللجنة الاقتصادية الصينية العليا، موضحاً أن إجراءات التشديد هذه لا زالت في بدايتها.

وقال بينغ أثناء الاجتماع: «إن تطور بعض شركات المنصات لم يجري وفقاً للمقاييس المعتادة، وثمة مخاطر كامنة في ذلك».

وتُعد إزالة المتصفح أيضاً بمثابة أحدث حلقة في مسلسل تدهور العلاقات بين «علي بابا» والحكومة الصينية، والمستمر منذ نهاية العام الماضي.

وكانت أولى حلقات التدهور قد جرت في نوفمبر الماضي، عندما منعت الجهات التنظيمية في الصين صفقة طرح أسهم «انت جروب»، ذراع التقنية المالية ضمن مجموعة «علي بابا»، في اكتتاب عام أولي قيمته 37 مليار دولار. ومنذ ذلك الحين، لم يُشاهَد جاك ما، مؤسس المجموعة ورئيسها التنفيذي، وأغنى شخص في الصين، في فعاليات جماهيرية إلا على نحو نادر.

 

طباعة Email