تجارة بريطانيا والاتحاد الأوروبي تهوي في أول شهر بعد «بريكست»

شهدت التجارة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي تراجعاً حاداً في أول شهر من تطبيق العلاقات الجديدة بين الطرفين بعد انسحاب بريطانيا من التكتل (بريكست)، وسط انخفاضات قياسية في الصادرات والواردات البريطانية من السلع في ظل استمرار القيود لمكافحة كوفيد - 19 لدى الجانبين.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية، إن صادرات السلع البريطانية للاتحاد الأوروبي، باستثناء الذهب غير النقدي والمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت 40.7% في يناير مقارنة بديسمبر، وانخفضت الواردات 28.8% وهي نسبة قياسية أخرى.

وذكر مكتب الإحصاءات الوطنية أن جائحة كوفيد - 19، التي أدت لفرض إجراءات العزل العام في بريطانيا في يناير، جعلت من الصعب تحديد أثر الخروج من الاتحاد وما تبعه من تطبيق ترتيبات جمركية جديدة كما أن طريقة جمع البيانات دخلت عليها تغييرات أيضاً. ولكن لا تزال هناك مؤشرات إلى أن الانفصال كان له أثر سلبي.

وأضاف المكتب إن التجارة في الكيماويات على نحو خاص اعتراها الضعف، بما يعكس خفوت أثر التكالب لتخزين المستحضرات الدوائية قبل انتهاء فترة الخروج الانتقالية.

وقال المكتب في مسح منفصل للأعمال إن التجارة بدأت بالانتعاش صوب نهاية ذلك الشهر.

وأرجأت بريطانيا أمس الخميس تطبيق عدد من عمليات فحص الواردات بعد الخروج من التكتل على السلع القادمة من الاتحاد الأوروبي بنحو ستة أشهر وقالت إن الشركات تحتاج إلى المزيد من الوقت للاستعداد لذلك بسبب أثر الجائحة.

وأكد رئيس الوزراء بوريس جونسون أن سياسة بلاده التجارية المستقلة الجديدة تعني أن بمقدورها التركيز على اتفاقات مع اقتصادات أسرع نمواً حول العالم. ولكن الكثير من محللي التجارة يتشككون في أن مثل تلك الدفعة قادرة على تعويض فاقد التجارة مع الاتحاد الأوروبي.

 
طباعة Email