ولي عهد عجمان لـ« البيان الاقتصادي»: الـمحفّـزات تبقي الدولة وجهة أساسية للمستثمرين والمواهب الاستثنائية

عمار النعيمي: مبادرات محمد بن راشد لتسهيل مزاولة الأنشطة الاقتصادية تعزز تنافسية الإمارات

أكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي أن التوجيهات الكريمة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، خلال الأشهر القليلة الماضية بتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال وتخفيض تكلفتها وتسخير كل الإمكانيات وابتكار المبادرات لتسهيل مزاولة الأنشطة الاستثمارية دون تعقيد أو عراقيل، خطوة مهمة واستراتيجية من صانع القرار بهدف جذب مزيد من الاستثمارات، ودعم الاقتصاد الوطني ووضعه ضمن أفضل عشر دول في التنافسية العالمية، والبقاء ضمن أعلى تصنيف عالمي في سهولة ممارسة الأعمال والبيئة الاقتصادية.

وكشف سموه في حوار مع «البيان الاقتصادي» عن إطلاق حزمة جديدة من المشاريع التنموية سترى النور قريباً تصل كلفتها إلى نحو مليار درهم، تشمل مشاريع طرق جديدة بمناطق مختلفة ومشاريع صرف صحي، لتعزيز البنية التحتية، وتسهيل ممارسة

وقال سموه إن تلك المحفزات التي تتجاوز الـ 30 محفزاً من شأنها أن تبقي الإمارات حاضنة للمبدعين والمبتكرين ورجال الأعمال، والوجهة الأساسية للمستثمرين والمواهب الاستثنائية، وتزيد في تنوع اقتصاد الإمارات وتنافسيته، وتعزز الرفاه الاجتماعي وتحقق أهداف الأجندة الوطنية 2021.

بيئة استثمارية خصبة

وأضاف سمو الشيخ عمار بن حميد: إن الإجراءات التحفيزية التي أعلنتها حكومة دولة الإمارات تخدم كافة القطاعات في الدولة ومختلف الجهات المعنية بخدمة المستثمرين ورجال الأعمال، وتبني مجتمعات سعيدة تعيش في بيئة كريمة تحفظ حقوق الأفراد وترتقي بهم في مختلف المجالات الإبداعية والابتكارية، وتحترم كينونة الإنسان وحقه في تطوير نفسه وبيئته ومجتمعه.

لافتا سموه أن الحكومة الاتحادية اعتمدت قرارات هي الأولى من نوعها، لكي تبقى الإمارات حاضنة للمبدعين، والوجهة الرئيسة للمستثمرين، واستقطاب الاستثمارات العالمية والمواهب الاستثنائية، وتمثلت هذه القرارات في تملك المستثمرين العالميين للشركات في الدولة بنسبة 100 %، وتأشيرات إقامة للمستثمرين تصل إلى 10 أعوام، وتأشيرات إقامة تصل إلى 10 أعوام أيضاً للمتخصصين من أطباء ومهندسين، وتأشيرات إقامة لأسر المتخصصين وللطلاب المتفوقين وإلغاء إلزامية الضمان المصرفي لاستقدام العمالة واستبدالها بنظام تأمين منخفض التكلفة، ورد 14 مليار درهم ضمانات مصرفية لقطاع الأعمال، واعتماد مبادرة دعم قطاع الصناعة عبر تخفيض رسوم الكهرباء بدءاً من الربع الأخير من العام الحالي، ومنح إقامة طويلة الأمد للأشخاص ما فوق سن الخامسة والخمسين من خلال نظام مالي وصحي مستقر وعالي الجودة وذلك وفق شروط محددة.

آفاق جديدة

وأكد سموه أن إمارة عجمان بقيادة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، تنظر إلى هذه الخطوات الاستراتيجية بمنظور إيجابي ومحفز لتطوير القطاع الاقتصادي في الإمارة وتحقيق التنمية الشاملة، وقد وجه سموه الجهات المحلية بابتكار المبادرات التحفيزية لدعم القطاع الخاص وتشجيع بيئة الأعمال على النمو والاستثمار.

وقال سموه إن الحكومة الرشيدة بإمارة عجمان لا تدخر جهداً لدعم كافة المشاريع والمبادرات التنموية في مختلف المجالات التي تفتح آفاق العمل الواسع أمام المستثمرين ورجال الأعمال، وقد وضعت إمارة عجمان وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، خطة شاملة تمضي عليها المؤسسات والجهات الحكومية في الإمارة، لاستقطاب المستثمرين وتيسير الإجراءات التي توفر لهم بيئة خصبة لإدارة مشاريعهم ودفع عجلة التقدم الاقتصادي في الإمارة، وبلغ حجم الاستثمارات التي جذبتها عجمان 4.8 مليارات درهم عام 2017 بنمو 10%، ونمو الرخص الصادرة والمجددة 6% خلال الربع الأول للعام الحالي. وارتفاع عدد الشركات في عجمان بنسبة 14% وعدد الشركات المجددة بنسبة 10% في شهر يوليو.

خارطة طريق

وأضاف سموه إننا قد وجهنا كافة الجهات المسؤولة ذات العلاقة بالشأن الاقتصادي، بوضع خارطة طريق لتطوير مسيرة التنمية الاقتصادية في الإمارة، وتبني سياسات جاذبة للاستثمار وتحسين بيئة الأعمال عبر تنفيذ مبادرات تساهم في توفير الوقت والجهد، وتتسم بالمرونة ومواكبة التغيرات الاقتصادية العالمية ومجاراة التطور الرقمي والتكنولوجي وثورة المعلومات، وتهيئة البيئة الاستثمارية الجاذبة للاستثمارات من خلال تطوير التشريعات وتسهيل الإجراءات الإدارية والعمل على إسعاد المتعاملين وتحقيق رضاهم بما يتوافق مع تطلعات القيادة في نشر ثقافة السعادة بين أفراد شعب الإمارات العزيز، وأيضاً إيجاد حلول تقنية تسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين والأنظمة الحالية، وتدفع عجلة التحول الذكي للخدمات الحكومية، وإننا نرى بشكل مستمر تطبيقات وخدمات ذكية تنفذها الدوائر الحكومية بعجمان بما يحقق أهداف رؤية عجمان 2021، واستراتيجية الدولة في التحول الذكي للمدن، وتسهيل الإجراءات لمواكبة التكنولوجيا المتطورة والتركيز على الإبداع والابتكار واستشراف المستقبل وضمان تسهيل ممارسة الأعمال من خلال تشجيع المواطنين على المساهمة في النشاط الاقتصادي وتعزيز تنافسية مشاريعهم وتنمية المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

تطوير الصناعات التحويلية

ونوّه سمو ولي عهد عجمان إلى أن الجهات الحكومية في الإمارة تبنت مبادرات وحزم لتحفيز وتطوير الصناعات التحويلية في عجمان، وقامت بتنظيم معارض للترويج للمنتجات الصناعية، وتخفيض عدد إجراءات الترخيص للشركات ذات المسؤولية المحدودة من 14 إجراء إلى 5 إجراءات وكذلك زمن إصدار الرخصة من 17 يوماً إلى 5 أيام، وتطبيق نظام النافذة الواحدة من خلال تقليص عدد الأماكن التي يزورها المستثمر لإصدار وتجديد رخصته، وإنشاء أقسام متخصصة لتنمية الصادرات والاستثمارات والتعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة في إمارة عجمان، وإعفاء الشركات والمؤسسات المسجلة من الرسوم والغرامات المحلية المترتبة على انتهاء تراخيصها حتى 31 ديسمبر 2017، وذلك حال تجديد تلك المنشآت تراخيصها خلال مهلة الاستفادة من الإعفاء، والمقررة خلال الفترة من أول شهر رمضان الماضي وحتى 31 ديسمبر 2018، وقامت بتخفيض رسوم تصديق عقود إيجار المنشآت الاقتصادية والمستودعات لتصبح 5%، بدلاً من 10%.

، وتخفيض رسوم القيد والتجديد في سجل الموردين والمقاولين والاستشاريين بنسبة 400 % لتصبح 100 درهم فقط بدلاً من 500 درهم، إضافةً إلى تخفيض الرسم السياحي المقرر تحصيله لدى المنشآت الفندقية والمنشآت السياحية في إمارة عجمان، وذلك من نسبة 10 إلى 7 وذلك خلال الفترة من الأول من يوليو 2018 وحتى 31 ديسمبر 2018.

وتتماشى هذه الإعفاءات مع الأهداف الحكيمة التي ترنو إليها الإمارة عن طريق تعديل أوضاع المستثمرين في المنطقة واستمراريتهم في تنمية أعمالهم.

الخدمات الذكية

وأشار سموه إلى أن الجهات الحكومية في عجمان قامت بتنفيذ مبادرات ذكية ساهمت في سرعة إنجاز المعاملات والإجراءات الإدارية وتطوير وإطلاق أنظمة جديدة، إضافةً إلى ترقية الأنظمة الحالية، وتجديد الرخص الاقتصادية بشكل تلقائي، وتحديث التطبيقات الذكية، وذلك سعياً منها لمواكبة أحدث التطورات التقنية من خلال توفير حلول تقنية مبتكرة قادرة على الوصول لكافة المستفيدين ورفع سعادة المتعاملين عبر تقديم نموذج متميز للخدمات الذكية، وتم البدء في تنفيذ الخطة الثالثة للتحول الرقمي منذ منتصف شهر أبريل الماضي من العام الحالي، والتي سيتم الانتهاء منها بشكل كامل في شهر سبتمبر الحالي، والتي تستهدف الربط مع 10 جهات حكومية محلية على مستوى عجمان، وهناك توجّه مهم للحكومة الرقمية، لإيجاد منظومة من البيانات، فضلاً عن التعاون مع الجهات البحثية والجامعات، لمواكبة توجه الدولة نحو تبني النظم التقنية الحديثة وتفعيل الذكاء الاصطناعي.

وأوضح سموه أنه ومن ضمن المبادرات الحديثة ذات العلاقة بالتطور الذكي، التي قامت بها الجهات الحكومية في عجمان، مبادرة التحول الرقمي لتسهيل وتسريع قنوات تقديم الخدمات للمستثمرين، وتأسيس منصة أعمال إلكترونية تربط مجتمع الأعمال في عدة مجالات لتطوير وتنمية الأعمال التجارية بين المستثمرين محلياً وعالمياً بهدف دعم نمو الشركات في إمارة عجمان وزيادة الاستثمار ومجالات الأعمال المختلفة.

إضافة إلى مبادرات تقوم على التنسيق مع المدارس، لإشراك الطلبة بالتقنيات الحديثة ولغة البرمجة، لنشر الوعي وتنمية قدراتهم ومهاراتهم، حيث قامت بتنفيذ مبادرات عديدة في هذا المجال مثل مبادرة «المبرمج الإماراتي» التي جاءت لإعداد جيل وطني يتحدث بلغة العصر، ويشارك في المحافل الدولية، ويسهم في تعزيز مسيرة التطور التقني في مجالات البرمجة في الدولة.

تحفيز المستثمرين

وقال سموه، بناء على التوجيهات الرشيدة من القيادة الحكيمة، قامت الجهات الحكومية في الإمارة بتيسير الاختيارات المتاحة أمام المستثمرين ورجال الأعمال للاستثمار في عجمان بما يتناسب مع احتياجاتهم وحجم استثماراتهم وشركاتهم وتنوع أنشطتهم، سواء كانت شركات صغيرة، متوسطة أو عملاقة، وقامت بتخفيض كلفة العمالة، وأصدرت قرارات بتوحيد الإقامة للمستثمرين ومكفوليهم لتكون 3 سنوات للجميع، وإعفاء بعض المنشآت من سداد الضمانات العمالية، تأسياً بما تتخذه الدولة من قرارات تهدف بها إلى تهيئة البيئة المحفزة للنمو الاقتصادي، كما تم أيضا استحداث نظام اختياري للمستثمرين وهو تجميد الرخص بهدف دعم المستثمر في استمرارية أعماله إن توقفت بدون أعباء مالية إضافية.

وتم إطلاق عدة برامج تحفيزية لرجال الأعمال والمستثمرين مثل برنامج «تعزيز»، لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والذي يهدف إلى تهيئة بيئة محفزة لريادة الأعمال وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال تقديم الدعم في إعداد دراسات الجدوى، إضافة إلى تقديم الاستشارات والتدريب لأصحاب المشاريع والمنشآت الصغيرة، والتسويق لمشاريعهم، كما يهدف إلى خلق المزيد من فرص العمل، وتشجيع مساهمة المواطنين في النشاط الاقتصادي، وتم استحداث وحدات تنظيمية للاهتمام بهذه الفئة وتنميتها.

ويجري العمل أيضاً على إصدار اللوائح والقرارات التي تسهم في تحقيق متطلبات المسرعات الحكومية، وبما يتفق مع أحكام التشريعات الاتحادية والمحلية الأخرى السارية في الإمارة، وذلك لتعزيز وتطوير البيئة الاستثمارية في الإمارة، والارتقاء بها في كافة جوانبها.

وأكد سمو ولي عهد عجمان أن الجهات الحكومية المحلية تقوم بتقديم عدة حوافز وتسهيلات للمستثمرين كعدم وجود قيود على تحويل الأرباح أو رؤوس الأموال والجمارك المنخفضة على مختلف البضائع، إضافةً إلى الترويج والتشجيع في المعارض التجارية والتعريف بالفرص الاستثمارية المختلفة والترويج للمشاريع الناجحة والجاذبة للعملاء والمستهلكين والمستثمرين، وأبرمت الجهات الحكومية الاقتصادية بالإمارة عدة اتفاقيات مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين بهدف الارتقاء بمستوى تقديم الخدمات وشموليتها، وتقوم الجهات الحكومية برصد شكاوى وآراء المستهلكين والتفاعل معها، لتحقيق الشفافية والإنصاف لجميع الأفراد القاطنين في الإمارة من مستهلكين ومستثمرين وغيرهم.

وقال سموه إنه وبفضل هذه المبادرات والجهود الصادقة التي بذلتها فرق العمل والموظفون والإدارات المحلية، نجحت المؤسسات الحكومية بعجمان في استقطاب العديد من المؤسسات والشركات وحصلت الإمارة على سمعة طيبة بين رجال الأعمال باعتبارها قاعدة استثمارية تتعدد فيها فرص جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية على شكل استثمارات في مختلف الأنشطة الاقتصادية وتنمية الصناعات التصديرية والمبادلات التجارية الدولية، وملاذاً ومركزاً اقتصادياً يفتح المجال أمام جميع الاستثمارات والأعمال بأيسر الإجراءات ودون شروط معقدة.

دنيا المال والأعمال

أشاد سمو الشيخ عمار النعيمي بمؤسسات القطاع الخاص في عجمان ومبادراتها الطيبة التي أسهمت في الارتقاء بالمجتمع وتحفيز النمو الاقتصادي بما يعزز من صورة الإمارة كبيئة جاذبة لمختلف الأعمال، وتشجع الشباب على الولوج في دنيا المال والأعمال والبدء بتنفيذ مشاريعهم بما يتناسب مع تطلعات القيادة الحكيمة واستراتيجياتها وأهدافها، لا سيما في الحفاظ على الاقتصاد الأخضر عن طريق توفير الطاقة والمساهمة في المحافظة على البيئة والاهتمام بالموارد لا سيما موارد الطاقة، وبناء القدرات الفردية في المجتمع لتلبية احتياجات الاقتصاد، بما يحقق أعلى مستويات التنافسية للدولة على النطاق العالمي.

مشاريع تنموية

قال سمو الشيخ عمار النعيمي أطلقنا أخيراً حزمة من المشاريع التنموية سترى النور قريباً تصل كلفتها إلى نحو مليار درهم، تشمل مشاريع طرق جديدة بمناطق مختلفة ومشاريع صرف صحي، وغيرها، حيث تقوم الإمارة بتنفيذ مشاريع البنى التحتية والإسكان والحدائق في المناطق السكنية، وإنشاء الفنادق الحديثة، وأيضاً المدارس الخاصة التي وصل استيعابها في الإمارة إلى أكثر من خمسين ألف طالب، وذلك بهدف توفير بيئة جاذبة للسكن والاستثمار بما يحقق الرفاهية والأمن والاستقرار، ورفد الاقتصاد المحلي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات