حامد علي الرئيس التنفيذي للبورصة في حوار مع « البيان الاقتصادي»:

«ناسداك دبي» نحو فتح سوق الصكوك للأفراد 2019

أكد حامد علي، الرئيس التنفيذي لبورصة «ناسداك دبي»، أن البورصة تدرس فتح سوق الصكوك أمام الأفراد والتعامل عليها العام المقبل ما يعطيها السبق بين أسواق المنطقة.

وأضاف في حوار مع «البيان الاقتصادي»، إن البورصة تجري حالياً مشاورات مع خبراء بمركز دبي المالي العالمي بهدف إعطاء المستثمرين الأفراد فرصة استثمارية جديدة، وإطلاق منتج يعطي حداً أدنى للاستثمار ونسبة فائدة متوافقة مع الشريعة، فيما يجري الاستعداد نحو تهيئة تقنية البنية التحتية لهذا الطرح ووضع نظام مبسط له.

وقال حامد علي إن «ناسداك دبي» استطاعت أن تتخطى حاجز المائة إدراج موزعاً على الأسهم والصكوك والسندات والمشتقات والعقود الآجلة، ما يعطي مؤشراً واضحاً على حجم الإنجازات المحققة في البورصة.

ولفت الرئيس التنفيذي لبورصة «ناسداك دبي»، إلى أن من أبرز الأرقام المسجلة في النصف الأول 2018 زيادة حجم الإدراجات الجديدة بنحو 10.2 مليارات دولار (37.4 مليار درهم) منقسمة إلى 8.8 مليارات للصكوك و1.4 للسندات لتصل القيمة الإجمالية 70.12 مليار دولار (257.3 مليار درهم)، وهو المبلغ الأكبر الذي يحققه أي مركز إدراج في العالم.. وفيما يلي تفاصيل الحوار:

تقييم

ما تقييمك لأداء بورصة ناسداك دبي؟

استطاعت «ناسداك دبي» أن تتخطى حاجز 100 إدراج ليصل الإجمالي إلى 101 إدراج موزعة على الأسهم والصكوك والسندات ومنتجات المشتقات والعقود الآجلة، وهذا الرقم مصدر فخر ويعطي مؤشراً واضحاً على حجم الإنجازات المحققة في البورصة، وخلال النصف الأول من هذا العام كان الأداء العام جيداً وشهد نمواً ملحوظاً في سوق الصكوك والمشتقات.

ومن بين أبرز الأرقام المسجلة في النصف الأول من العام الجاري زيادة حجم الإدراجات الجديدة بما يعادل 10.2 مليارات دولار (37.4 مليار درهم) منقسمة إلى 8.8 مليارات للصكوك و1.4 مليار للسندات، لتتوالى الإنجازات وتحقق القيمة الإجمالية للصكوك والسندات المدرجة في البورصة قفزة جديدة، وبلغت القيمة الإجمالية 70.12 مليار دولار وهو المبلغ الأكبر الذي يحققه أي مركز إدراج في العالم، منها 47% من داخل الإمارات و53% من خارج الدولة، وهو مؤشر جيد وممتاز على مدى جاذبية «ناسداك دبي» لإصدارات الصكوك إقليمياً وعالمياً.

قائمة

وبحسب هذه الأرقام فقد تصدرت دبي قائمة سوق إصدارات الصكوك عالمياً، متجاوزة بذلك لندن وماليزيا وإيرلندا ولوكسمبورغ بعد أن نجحت في الاستحواذ على نحو 90% من إصدارات الصكوك المدرجة في العالم في العام الماضي، بفارق 38 مليار دولار عن لندن وعن ماليزيا بفارق 24.5 مليار دولار، كما تقدمت عن إيرلندا بنحو 5.4 مليارات دولار.

ومن بين إنجازات البورصة أيضاً خلال تلك الفترة تداول أسهم مجموعة «ديبا» بالدرهم بدلاً من الدولار، لتكون الأولى التي تقدم على تلك الخطوة من بين الشركات المدرجة، وإعلان تعاونية الاتحاد أنها ستقوم بتحويل شهادات الأسهم الورقية إلى شهادات إلكترونية.

أرقام قياسية

وتواصل البورصة تسجيل أرقام قياسية، حيث بلغ مجموع قيمة الصفقات لمنتجات «ناسداك دبي» خلال السبعة أشهر الأولى من 2018 ما يقارب 76 مليار درهم، فيما سجلت منصة ناسداك دبي للمرابحة، وهي منصة التمويل الإسلامي التي تقدم مزايا نوعية للمؤسسات المالية وعملائها الراغبين للحصول على الحلول والفرص التجارية المتوافقة مع الشريعة، صفقات بقيمة 364.5 مليار درهم منذ إطلاقها في عام 2014، وحتى الآن.

وبلغت قيمة سوق عقود الأسهم المستقبلية منذ إطلاقه في 2016 وحتى الآن 724 مليون درهم موزعة على 3.93 ملايين عقد.

منصة

ما أبرز الملامح الرئيسة لأجندة عمل البورصة خلال النصف الثاني 2018؟

مع الانتقال إلى المقر الجديد للبورصة في مركز دبي المالي العالمي منذ منتصف يوليو الماضي تمهيداً لمرحلة جديدة من النمو، تم تدشين منصة «ذا ماركت سايت» لتلبية الاحتياجات المتزايدة لوجود مرافق متطورة للفعاليات والريادة الفكرية والمعلومات مع التوسع السريع الذي تشهده الأسواق المالية في المنطقة من حيث الحجم ومستوى التطور.

مساحة

وتوفر المنصة الجديدة مساحة متميزة ومتقدمة تكنولوجياً لاستضافة كبرى الفعاليات الخاصة بالشركات وإقامة الندوات إضافة إلى مرافق البث التلفزيوني، ما يوفر للأفراد والمؤسسات منصة يمكنهم من خلالها الكشف عن تطورات أعمالهم وغيرها من الأحداث الرئيسة ومشاركة أخبارهم مع العالم.

كما تضم أكبر شاشة تداول في أسواق المنطقة، ومساحة مناسبة لإقامة فعاليات «قرع الجرس» لافتتاح السوق والإدراجات الجديدة بالتعاون مع الجهات المُصدِّرة، وأصحاب القرار، ورواد تقنيات الأعمال، لإجراء حوارات عن أحدث تطورات قطاع المال والأعمال، إضافة إلى إصدار التقارير الاقتصادية من خلالها أيضاً، والتي من شأنها استقطاب أنظار العالم عبر هذا الموقع المتطور، حيث يستطيع كبار المديرين التنفيذيين الاحتفال بعمليات الاكتتاب العامة وغيرها.

ابتكارات

وتستضيف المنصة الندوات والاجتماعات والمنتديات التعليمية التي ستعقد في «ذا ماركت سايت» من قبل البورصة وغيرها من الجهات ستوفر منصة فكرية في الموضوعات التي تهم المجتمع المالي ومجتمع الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها بما في ذلك التمويل الإسلامي وابتكارات فئات الأصول وسبل تعزيز العلاقات التجارية والمالية العالمية.

وستفتح المنصة في الأسابيع المقبلة في تاريخ يُعلن عنه قريباً، والتي من شأنها تعزيز المكانة العالمية للبورصة من خلال نشر أنشطتها المتعددة وزيادة الاهتمام بالشركات المدرجة، التي تتعامل مع ناسداك دبي وأيضاً استخدامها لنشر الوعي بالشأن الاقتصادي وإجراء الحوارات مع أبرز الشخصيات من خلالها وتقديم التحليلات ما يخص البورصة وقطاع الأسواق المالية.

العقود المستقبلية

تم افتتاح سوق العقود المستقبلية سبتمبر 2016 لتداول أسهم الشركات المحلية ذات السيولة الكبيرة، كم عدد الشركات الآن؟ وهل هناك طلبات حالياً للإدراج؟

يعد إطلاق العقود المستقبلية أحد التطورات الأكثر أهمية التي حدثت في الأسواق المالية في الدولة في السنوات الأخيرة، حيث منحت المستثمرين أدوات تحوط جديدة لاتخاذ مراكز شرائية وبيعيّة بالنسبة لأسهم الشركات، وذلك في وقت يزيد فيه اهتمام المستثمرين الدوليين بسوق الأسهم المحلية وستتيح تحقيق الأرباح، سواءً في ظل ارتفاع أسعار الأسهم أو انخفاضها.

شهدنا إطلاقاً ناجحاً لسوق العقود المستقبلية، وتمتع السوق بنمو متوازن من حيث التداولات وزيادة عدد العقود إضافة إلى عدد الوسطاء المشاركين في السوق، حيث بلغ عدد الوسطاء المشاركين 10 وسطاء في 2018 مقارنة بسبعة في 2016.

وارتفع عدد الشركات التي طُرح عليها العقود المستقبلية إلى 17 مقارنة بـنحو 7 في 2016. كما أضفنا عقوداً مستقبلية على مؤشري سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية.

وكانت انطلاقة سوق عقود الأسهم المستقبلية الأنجح عالمياً، حيث شهدت أول أسابيع الإطلاق تداولات بنحو 20 إلى 25% أعلى من السيولة التي شهدتها أسواق العقود التي تم إطلاقها في كل من تركيا والهند وماليزيا عند الإطلاق، حيث بلغ حجم التداول في «ناسداك» دبي على العقود الآجلة للأسهم 10 أضعاف بورصة تركيا.

كما تقوم البورصة بالعمل مع صانعي سوق للأسهم والعقود المستقبلية في «ناسداك دبي»، هما «شعاع كابيتال» و«الرمز كابيتال» للوساطة المالية لدعم السيولة في السوق.

خطط

ما خطط النمو لسوق ناسداك دبي للعقود المستقبلية؟

تستهدف «ناسداك دبي» التوسّع وتحقيق النمو المستمر في سوق العقود المستقبلية من خلال محورين أساسيين: المحور الأول يرتكز حول إدراج عقود مستقبلية جديدة لشركات من داخل وخارج الدولة والتنوع من حيث طبيعة العقود المستقبلية كالمؤشرات، فيما يرتكز المحور الثاني على توسعة قاعدة المستثمرين للبورصة وإضافة شركات وساطة جدد إقليمياً وعالمياً.

وأعلنت البورصة أخيراً عن إطلاق عقود مستقبلية على أسهم 12 شركة سعودية من أكبر الشركات في منطقة الشرق الأوسط خلال سبتمبر المقبل يصل مجموع القيمة السوقية لهذه الشركات 229 مليار دولار وهو ما يمثل 43% من القيمة السوقية للسوق المالية السعودية (تداول)، الذي يعدّ أحد أكبر أسواق الأوراق المالية في المنطقة، إضافة إلى ما أعلنا عنه سابقاً بإطلاق عقود مستقبلية على مؤشر MSCI قبل نهاية العام الحالي.

باقة

وتشمل باقة الشركات السعودية كل من الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، مصرف الراجحي، مصرف الإنماء، شركة المراعي، شركة دار الأركان للتطوير العقاري، شركة اتحاد اتصالات، شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات، شركة التعدين العربية السعودية، شركة الإسمنت السعودية، الشركة السعودية للكهرباء، شركة كيان السعودية للبتروكيماويات، ومجموعة الطيار للسفر، ونتطلع إلى تحقيق نجاح في تلك الخطوة في السوق السعودي بما يدعم أسواق الدولة في ظل التقارب المتنامي بين السعودية والإمارات.

وجهة للإصدارات من أنحاء العالم

«ناسداك دبي» التي تأسست في عام 2005، هي البورصة المالية العالمية للمنطقة الواقعة بين غرب أوروبا وشرق آسيا، وتستقبل جهات الإصدار سواء من المنطقة أو من شتى أنحاء العالم، التي تتطلع إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية على المستويين الإقليمي والدولي.

وتدرج البورصة حالياً الأسهم والمشتقات والصكوك (السندات الإسلامية) والسندات التقليدية وصناديق الاستثمار العقاري.

مبادرات

وتضم شركاتها المدرجة مجموعة من الشركات العالمية والإقليمية وقاعدة من المستثمرين العالميين والإقليميين، كما تشمل المبادرات الإقليمية الفريدة، التي أطلقتها البورصة «سوق الأسهم الآجلة»، التي افتتحت في سبتمبر 2016.

مساهم

ويعتبر «سوق دبي المالي» هو المساهم الرئيسي في «ناسداك دبي»، حيث تبلغ حصته الثلثين في حين تملك بورصة دبي ثلث الأسهم، كما أن سلطة دبي للخدمات المالية هي السلطة التنظيمية لبورصة ناسداك دبي، وتتخذ البورصة من مركز دبي المالي العالمي مقراً رئيسياً لها.

وتعزز العقود المستقبلية على المؤشرات المكانة التي تحتلها دبي بوصفها مركزاً للأسواق المالية العالمية يقدم مجموعة واسعة من الفرص، كما يُنتظر أن تجذب العقود المستقبلية تحديداً المزيد من الاستثمار الأجنبي من الصناديق الكبرى، التي تبحث عن حلول للتحوط والاستثمار.

وتعتزم «ناسداك دبي» خلال الفترة المقبلة التركيز على تعزيزها منهجها في التعاون مع أسواق أخرى، وهناك مباحثات مع أكثر من شركة في الوقت الراهن.

كما تسعى البورصة بقوة إلى خلق ربط جديد مع أسواق خارجية بالمنطقة وعالمية، لتكرار نجاح الربط مع النموذج، الذي قامت بتطبيقه مع البورصة المصرية.

مرونة التشريعات تمنح الشركات العديد من خيارات الإدراج

أكد حامد علي، أن بورصة ناسداك دبي تمنح المتعاملين مزايا فريدة عدة، فقاعدة المستثمرين المحلية والعالمية، التي تتمتع بها البورصة تجعلها وجهة مثالية للشركات الإقليمية والعالمية، إضافة إلى ذلك فإن مصداقية ومرونة التشريعات تمنح الشركات العديد من خيارات الأدراج ومصداقية عالية، ضمن مجتمع المال والأعمال.

وأضاف: إننا قمنا في خلال الفترة الماضية بتنفيذ حملات ترويجية خارجية عدة شملت دولاً عدة تضمنت الصين وكازاخستان ومصر وبعض دول أوروبا ونخطط للعديد من الحملات الترويجية الجديدة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح حامد علي أن «ناسداك دبي» تسعى دائماً إلى تسهيل جذب جميع الشركات للإدراج، وتعقد باستمرار مناقشات مع مؤسسات مالية أخرى إقليمية وعالمية ترغب في المشاركة في التداول أو إجراء مقاصة في السوق، ولدينا حالياً مباحثات كثيرة مع شركات كبرى ومنها شركات مزدوجة لها طابع إقليمي أو عالمي وأي شركة لها ذلك الطابع بالتأكيد سيكون مكانها الطبيعي «ناسداك دبي». دبي - البيان

الاهتمام بالمالية الإسلامية مع استهداف مصدرين جدد

أكد حامد علي، اهتمام «ناسداك دبي» بمحور المالية الإسلامية، مع سعيها لضم مصدرين جدد من دول خارجية أخرى بسوق الصكوك، وسط تزايد جاذبيتها كونها خياراً مطلوباً للتمويل، وذلك للمضي قدماً في تحقيق هدفنا وهو إعطاء خيارات عدة للمستثمرين.

وأوضح أن البورصة تسعى أيضاً إلى فتح تعاملات الأفراد بإصدارات الصكوك لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط عام 2019، وذلك وسط مشاورات مع خبراء بمركز دبي المالي العالمي بهدف إعطاء المستثمرين الأفراد فرصة استثمارية جديدة، وإطلاق منتج جديد لهم يعطي حداً أدنى للاستثمار ونسبة فائدة متوافقة مع الشريعة، وإنها كونها بورصة سيكون لنا السبق بالمنطقة في هذه الإجراءات، ونستعد لذلك من خلال تهيئة تقنية البنية التحتية لهذا الطرح ووضع نظام بسيط له.

وأضاف الرئيس التنفيذي لـ«ناسداك دبي» أن البورصة شهدت تجارب جيدة خلال السنوات القليلة الماضية كان أبرزها طرح «الإمارات ريت»- أول صندوق ائتمان للاستثمار العقاري في دولة الإمارات وفقاً للشريعة الإسلامية- مدرج في «ناسداك دبي»، و«الإمارات دبي الوطني ريت» و«أوراسكوم كونستراكشون ليميتد».دبي - البيان

تعليقات

تعليقات