جهاد فيتروني الرئيس التنفيذي للشركة لـ« البيان الاقتصادي» :

«أمان» تطلق أول وثيقة تأمين على الخيول في المنطقة

أعلن جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان» أن الشركة أطلقت أخيراً 4 منتجات رئيسية أبرزها وثيقة للتأمين على الخيول تطرح للمرة الأولى بالدولة والمنطقة بالتعاون مع نقابة متخصصة بسوق لويدز في بريطانيا.

وأضاف في حوار مع «البيان الاقتصادي» إن المنتجات الجديدة تأتي في إطار حرص الشركة على تقديم خدمات مبتكرة تضم أيضا وثيقة التأمين على الهجن والتي تستقطب سباقاتها اهتماما كبيرا في الإمارات، وكذلك التأمين على بطاريات السيارات ومنتج آخر لاستبدال الإطارات.

وأوضح أن هناك اتجاها للشركة المدرجة في سوق دبي المالي للتحول من شركة تقليدية إلى شركة تتبنى الذكاء الاصطناعي لتواكب تطورات الأسواق المتسارعة بهدف تحسين الأداء العام وهذه الدراسة تتم بالتعاون مع معهد إم أي تي الأميركية.

أقساط

وأشار إلى أن التأمين التكافلي شهد نمواً جيداً مقارنة بالتأمين التقليدي ليس فقط في الإمارات ولكن حول العالم، وقد لامست الأقساط المكتتبة للتأمين التكافلي بالدولة 8 مليارات درهم بنهاية العام الماضي، وذلك نتيجة التوسع المطرد ليتبوأ سوق التأمين المحلي صدارة الأسواق العربية من حيث الأقساط المكتتبة والطاقة الاستيعابية.

وقال إن الشركة تستهدف في الفترة المقبلة زيادة الإنتاج في فرع تأمينات الحياة وطرح منتجات جديدة، حيث تتعامل الشركة حاليا مع 16 مصرفاً بدولة الإمارات وتقوم بتسويق منتجات وبرامج التقاعد والتعليم بالتعاون شركة ألمانية. وتسعى أمان للتركيز على أسعار التأمين ولقد أجرينا تعديلات على أسعار السيارات والمباني وعدة قطاعات أخرى ما أدى بدوره إلى تحسن النتائج، كما تدرس الشركة حاليا خيارات من مستثمرين أجانب بعد رفع نسبة تملك الأجانب الذي تم إقراره بالجمعية العمومية للشركة إلى 49%. وفيما يلي نص الحوار:

في البداية، كيف ترى أداء قطاع التأمين في الإمارات؟

شهد قطاع التأمين تطورات هامة وغير مسبوقة خلال السنوات الماضية في ظل القوانين الجديدة والتي طالبت هيئة التأمين بإعادة تقييم أوضاع الشركات بالدولة، وقامت بوضع السياسات واللوائح الجديدة التي أخذت تشق طريقا جديدا. وتعطي إشارات إيجابية لشركات القطاع، ولم يكن التعامل مع تلك القوانين الجديدة بالأمر السهل لبعض الشركات وذلك في ظل استهداف هذه السياسات توحيد طرق عرض الأرقام المالية وضبط الاحتياطيات المالية والاستعانة بالقدرات الإكتوارية للتأكد من كفايتها ومن سلامة العمليات الاكتتابية والاستثمارية وهو الأمر الذي يصب في صالح عملاء التأمين وصالح شركات القطاع في آن واحد.

ما المنتجات التأمينية الجديدة لدى شركة «أمان»؟

هناك 4 منتجات رئيسية أطلقتها الشركة أخيراً، أبرزها وثيقة التأمين على الخيول والتي يتم طرحها للمرة الأولى بالدولة والمنطقة كلها. وجاء ذلك بالتعاون مع نقابة متخصصة من سوق لويدز في بريطانيا، ويختلف سعر الوثيقة حسب سلالات الخيول وأسعارها. وقد يصل سعر بعضها إلى ملايين الدولارات. أما المنتج الثاني فهو التأمين على الهجن والتي تستقطب سباقاتها أعداداً كبيرة في الإمارات ممن يتابعون مجرياتها بترقب وحماس. وهناك منتج ثالث للتأمين على بطاريات السيارات ورابع لاستبدال الإطارات في إطار تقديم خدمات مبتكرة.

وتعتبر المنتجات الجديدة إضافة إلى جانب كافة أنواع التأمين المختلفة التقليدي منه مثل تأمين السيارات والحوادث والتأمين الصحي والتأمين على الحياة والحريق والمصانع وتأمين المسؤولية المدنية العامة وتأمين الطائرات. وتتعامل الشركة مع كافة أنواع التأمين دون استثناء، وتتوقع نمو أنشطتها في ظل النظرة التفاؤلية حيال سوق تأمين السيارات وسوق العقارات على الصعيد المحلي يدعونا للتفاؤل بمستقبل واعد للشركة ولكل ذي مصلحة من عملاء وشركاء ومساهمين.

تحديات

ماذا عن فرص النمو في مجال التأمين التكافلي؟ وما التحديات التي تواجه هذا المجال؟

شهد مجال التأمين التكافلي نمواً جيداً مقارنة بالتأمين التقليدي ليس فقط في الإمارات ولكن حول العالم، ولامست الأقساط المكتتبة للتأمين التكافلي بالدولة 8 مليارات درهم بنهاية العام الماضي، وذلك نتيجة التوسع المطرد ليتبوأ سوق التأمين المحلي صدارة الأسواق العربية من حيث الأقساط المكتتبة والطاقة الاستيعابية.

والإمارات دولة رائدة في إصدار القرارات التنظيمية المتعلقة بالتأمين التكافلي، وقامت هيئة التأمين بإجراء مناقشات في الفترة الماضية مع الشركات بالتنسيق مع جمعية الإمارات للتأمين، تهدف إلى الارتقاء بمجال التكافل كنموذج عمل ذي جدوى استثمارية للمساهمين وبما يحفظ حقوق حملة الوثائق، وإجمالا، فإن هيئة التأمين حريصة على استمرار دعم القطاع بأنظمة من شأنها تحقيق أرضية متساوية للمنافسة بين شركات التأمين التكافلي والتقليدي، وتحفيز الاستثمار بالقطاع التكافلي الواعد.

وفيما يتعلق بالتحديات هناك 3 تحديات رئيسية أولها أن الوعي التأميني بخدمات التكافل لا يزال ضعيفاً. لذا، على الجهات المعنية إعطاء صورة واضحة لأهمية التأمين التكافلي على صعيد الفرد والمجتمع، ويتمثل التحدي الثاني في القوانين والتشريعات الجديدة. أما التحدي الثالث فهو أن معظم شركات التأمين العاملة في السوق المحلية تتجه نحو المنافسة السعرية، الأمر الذي يؤثر على النتائج الفنية لهذه الشركات.

ما تأثيرات تطبيق القيمة المضافة على شركات التأمين؟

إن أكبر تأثير لضريبة القيمة المضافة على شركات التأمين بالدولة يتمثل في إلزام هذه الشركات بدفع الضريبة بأثر رجعي، والمشكلة الرئيسية هي أن أغلب الشركات لم تقم بتحصيل الضريبة من العملاء وبالتالي هي مضطرة لدفع مبالغ كبيرة. كما أن فرض الهيئة استيفاء الضريبة عن طريق الدفع الفوري وليس الآجل يؤثر بشكل ملموس على حجم السيولة بشركات القطاع التي لم تحتط لمثل هذه المتطلبات، وقامت «أمان» من جانبها في إطار تطبيق ضريبة القيمة المضافة بدفع مبلغ كبير لسداد الضريبة عن العملاء مثلها مثل أغلب شركات القطاع.

ما آخر تطورات النشاط التشغيلي لشركة «أمان»؟

آخر تطورات النشاط التشغيلي لشركة أمان هي الخطة التصويبية التي وضعتها الشركة ومضت في تطبيقها مع بداية عام 2017 وتستمر لمدة 3 سنوات، وتستهدف من تطبيقها إعادة التوزان وتحقيق الربحية مع استمرار خفض التكاليف. وتركز الشركة خلال الفترة المقبلة على زيادة النشاط في فرع تأمينات الحياة وطرح منتجات جديدة، حيث تتعامل الشركة حاليا مع 16 مصرفا في الإمارات وتقوم بتسويق منتجات وبرامج التقاعد والتعليم بالتعاون شركة ألمانية.

وتسعى أمان للتركيز على أسعار التأمين. وقد أجرينا تعديلات على أسعار التأمين على السيارات والمباني وعدة قطاعات أخرى ما أدى بدوره إلى تحسن النتائج، كما تدرس الشركة حاليا خيارات من مستثمرين أجانب بعد رفع نسبة تملك الأجانب الذي تم إقراره بالجمعية العمومية للشركة إلى 49%.

ما الهدف من خطوة زيادة نسبة تملك الأجانب؟

تهدف هذه الخطوة الهامة في مسيرة الشركة إلى جذب مزيد من التدفقات النقدية الخارجية وتعزيز مستويات السيولة في سهم الشركة.

تخارج

ماذا عن تخارج الشركة من «بوبيان تكافل» بالكويت؟ وهل هناك نية لبيع حصص أخرى مملوكة للشركة؟

باعت «أمان» حصتها في شركة بوبيان تكافل الكويت بعد أن رأت أنها أصبحت استثمارا غير مربح وغير مجد في ظل سعيها للتخفيف من الاستثمارات الخارجية، وكانت الشركة وقعت اتفاقية مع بنك بوبيان تم بموجبها تأسيس شركة بوبيان للتكافل. كما تمتلك بعض الاستثمارات مثل أرض بمنطقة القرهود التي تبلغ مساحتها 5 آلاف متر مربع والتي من الممكن بيعها أو الدخول باستثمارات أخرى، أو بمحفظة أسهم وسندات.

وعموما، فإن الشركة ليس لديها نية للتوسع الخارجي مع تركيزها بشكل رئيسي على السوق الإماراتي، وبعد تخارجها من حصتها في شركة «بوبيان» الكويتية لا تستهدف دخول أسواق جديدة في الوقت الراهن.

ماذا عن خطط التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي؟

تهدف الشركة إلى زيادة استثماراتها بالذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع إمكانياتها المالية، وهذا التحول للذكاء الاصطناعي سيساهم بشكل ملموس في تخفيض مصاريف «أمان» وبالتالي رفع نسبة الربحية والتي يتوقع أن تكون أفضل بالأعوام المقبلة. وهناك اتجاه قوي لدى الشركة في هذا المجال. وقمنا بتشكيل فريق عمل لبدء دراسة تحويل الشركة من شركة تقليدية إلى شركة تتبنى الذكاء الاصطناعي تتعاطى مع تطورات الأسواق المتسارعة بهدف تحسين الأداء العام وهذه الدراسة تتم بالتعاون مع جامعة إم أي تي في الولايات المتحدة الأميركية.

كم تبلغ نسبة مساهمة التأمين العائلي من إجمالي أعمال الشركة؟

نشاطات «أمان» تتركز في التأمين العائلي بنسبة 25%، والتأمين الصحي بنسبة 25%، إضافة الى أن نشاط التأمين على السيارات والتأمينات العامة ويقتنصان 50% من أنشطة الشركة كلها. وتنظر «أمان» في عدة مشاريع استثمارية إذ تقوم الإدارة حالياً بدراسة أفضل الفرص المتاحة للاستثمار بما يدعم موقف الشركة مع التصرف في بعض الأصول غير المنتجة وعديمة الأداء.

هل هناك نية لاستحواذات جديدة أو الدخول في اندماجات مع شركات أخرى؟

نحن منفتحون على كل الأفكار والفرص الاستثمارية المتاحة بما يدعم موقف الشركة، فإذا توافرت الفرصة المناسبة فلا مانع في ذلك، وتدرس الشركة باستمرار الفرص المتاحة للاستحواذ، وفيما يتعلق بالاندماج مع شركات أخرى، نحن منفتحون على كل الأفكار والفرص المتاحة، فإذا توافرت الفرصة المناسبة فلا مانع لدى الشركة.

جهود

قال جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان» إن من أهم ملامح سياسات هيئة التأمين التركيز على الاحتياطات وعملية احتسابها وانعكاسات ذلك على الملاءة المالية لشركات التأمين المحلية، وهذه التعديلات ستكشف مظاهر القوة والضعف لدى شركات التأمين والصورة الحقيقية لمراكزها المالية. والملاءة المالية من أهم البنود لدى شركات التأمين حاليا وهي ما يتم تقييم هذه الشركات على أساسه من ناحية مدى قدرتها على التعامل مع التحديات الحالية. وجاءت هذه التعديلات بالتزامن مع مشروع دمج الشركات المتعثرة بالقطاع. ويتوقف نجاح عملية الاندماجات على مدى قدرة وكفاءة الشركات من الناحية المالية والإدارية. ويأتي تقييم نقاط الضعف والقوة بشكل صحيح أو إيجاد شريك استراتيجي بفوائد إضافية مالية وفنية.

تقديم حلول التأمين المتوافقة مع الشريعة

تأسست شركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان» في الربع الثاني من عام 2002 كشركة مساهمة عامة، ويبلغ رأسمالها المصدر والمدفوع 225.75 مليون درهم موزعاً على 225.75 مليون سهم بقيمة اسمية درهم. وتقدم الشركة مجموعة من حلول التأمين المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والمختارة بعناية لتلائم متطلبات العملاء مثل التأمينات العامة كتأمين السيارات، تأمين النقل البحري والجوي، تأمينات الحريق والحوادث، إضافة إلى ذلك تقدم الشركة التأمين التكافلي الاجتماعي.

وبصفتها مدير صندوق حاملي وثائق التأمين، تستثمر «أمان» أقساط التأمين نيابة عن حاملي الوثائق، من خلال الآلية الإسلامية نظام «مضاربة»، وتقوم بعد ذلك بتوزيع الأرباح التي تتحقق على أساس سنوي، حيث يتم تحديد قيمة ذلك من خلال نتائج الشركة التشغيلية. دبي - البيان

توقع تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية العام الجاري

حققت "أمان" أرباحاً بقيمة 9.5 ملايين درهم لعام 2017 كصافي أرباح ما يوازي نسبة 148%عن السنة الماضية، كما حققت إجمالي أرباح فنية من العمليات بقيمة 48.3 مليون درهم خلال عام 2017 مقابل 27.6 مليوناً عام 2016 بتحسن أداء بلغ 75%. وتأمل الشركة في تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية خلال العام الجاري 2018، إذ بدأت الخطة التصويبية التي أقرتها الشركة أخيراً تؤتي ثمارها، ويعتبر ما حققته الشركة خلال الفترة الماضية أداءً جيدًا.

ويتم حالياً التركيز في الشركة على تعديل أسعار التأمين، وتخفيض المصاريف العمومية والإدارية، والاهتمام بزيادة الإنتاج في التأمين على الحياة، كما يتم دراسة أفضل الفرص المتاحة للاستثمار بما يدعم موقف الشركة ويساعدها على العودة إلى المسار الصحيح، هذا إلى جانب التصرف في بعض من الأصول غير المنتجة وعديمة الأداء. دبي - البيان

تعليقات

تعليقات