جيروم كارل مدير الشركة لـ«البيان» الاقتصادي:

90 % من إنتاج «جلفار» يذهب إلى 41 دولة

أكد جيروم كارل، المدير العام لشركة الخليج للصناعات الدوائية «جلفار»، أن صناعة الدواء الإماراتية تتمتع بمكانة كبيرة في الأسواق العالمية بسبب التزامها بالمعايير العالمية، إلى جانب أسعارها التنافسية، مشيرا إلى أن 90 % من إنتاج «جلفار» يغطي نحو 41 دولة حول العالم.

وقال جيروم كارل، في أول حوار صحفي عقب توليه منصبه لـ«البيان الاقتصادي»، إن مبيعات «جلفار» سجلت مبيعات قياسية بلغت 1.3 مليار درهم للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر2017، فيما ترتفع مبيعاتنا سنوياً بمعدل 10% من خلال تغطية أسواق مجلس التعاون العربي والشرق الأوسط وأفريقيا والشرق الأدنى.

وتطرق المدير العام لـ«جلفار» إلى موضوع التوطين وقال إنه يشكل محوراً رئيسياً بالنسبة لنا، ونحن ملتزمون بتقديم خطط شاملة توفر للمواطنين المهارات والمعارف العملية اللازمة للتفوق في قطاع صناعة الأدوية.. وفيما يلي نص الحوار:

كيف تتعاملون مع قضية المنافسية عالميا في صناعة الدواء؟

إن صناعة الدواء الإماراتية تتمتع بمكانة كبيرة في الأسواق العالمية بسبب الالتزام بالمعايير العالمية إلى جانب أسعارها التنافسية، وتشكل المنافسة في قطاع صناعة الأدوية بالمنطقة تحدياً كبيراً ولكننا في موقع فريد من نوعه يسمح لنا بتلبية الطلب في السوق وتعزيز مكانتنا الرائدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتعتبر المنافسة في سوق صناعة الأدوية الإماراتي مفتوحة أمام جميع المستثمرين، الأمر الذي ساهم في تحقيق نقلة كبيرة لجلفار خلال الفترة الماضية بكسر احتكار إنتاج «الأنسولين» والذي يعد أحد أهم الأدوية الاستراتيجية العالمية، بالإضافة لوصول منتجات الشركة التي تحمل شعار «صنع في الإمارات» لأكثر من 41 دولة حول العالم، حيث تمتلك الشركة حافظة واسعة من المنتجات لمنافسة الشركات الرائدة على الصعيدين العالمي والمحلي.

قدرة إنتاجية

ما حجم مبيعات الشركة خلال العام الماضي؟

سجلت «جلفار»، مبيعات قياسية بلغت 1.3 مليار درهم للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر2017، فيما ترتفع مبيعاتنا سنوياً بمعدل 10% من خلال تغطية أسواق مجلس التعاون العربي والشرق الأوسط وأفريقيا والشرق الأدنى، وذلك مع تحقيق إنجازات رئيسية بما في ذلك الافتتاح الرسمي لمصنعنا في السعودية ودخولنا إلى ثلاثة أسواق بالغة الأهمية تتسم بارتفاع عدد سكانها وهي المكسيك وأوزبكستان وسريلانكا.

وأشار إلى أن الشركة تتولى إدارة 16 مصنعاً معتمداً، بينها 13 منشأة في دولة الإمارات نجحت في تغطية مجالات الإنتاج الدوائي والتي تشمل أقراص الدواء والمحاليل والأدوية السائلة، وتبلغ صادرات الشركة 90% من إنتاجها السنوي إلى خارج الدولة، وشملت عمليات التوسع افتتاح ثلاثة مصانع جديدة في كل من إثيوبيا وبنغلاديش والسعودية كجزء من استراتيجيتنا المستمرة للتوسع على الصعيد الدولي.

عبوات أنسولين

وتتمتع مصانع الشركة في الإمارات بالقدرة على إنتاج 1.2 مليار كبسولة و4.6 مليارات قرص سنوياً، ويستطيع مصنع «جلفار» المتخصص بأدوية السكري إنتاج 40 مليون عبوة أنسولين سنوياً والذي يعد كافياً لتغطية سوق المنطقة العربية، فيما ينتج «جلف انجكت» للمحاليل الوريدية 35 مليون أمبولة و7.2 ملايين قارورة من المحاليل الوريدية و35 مليون عبوة ثانوية للأقراص والكبسولات.

وقمنا بتسجيل 130 منتجاً جديداً خلال العام الماضي بالإضافة إلى توقيع اتفاقية مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع لضمان توفر إمدادات طبية خلال حالات الأزمات، ونعمل على بناء خط إنتاج قوي ونهدف إلى مضاعفة النمو في عام 2018 عبر الإطلاق المزمع لـ25 منتجا جديداً في الإمارات ونسعى إلى زيادة التأثير في قطاع الصناعات الدوائية العالمية عبر عملياتنا في الأسواق الناشئة وزيادة حضورنا في أفريقيا.

تكنولوجيا

ويتمتع المصنع الذي تبلغ قيمته 300 مليون ريال سعودي والمزود بأحدث ما توصّلت إليه التكنولوجيا بالقدرة على تصنيع مليار قرص و300 مليون كبسولة و30 مليون قارورة من الشرابات والمحاليل الطبية المعلقة سنوياً، وخلال شهر مارس حصلت «جلفار السعودية» على تصريح الممارسات التصنيعية الحالية الجيدة من قبل الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية، فيما ينتج مصنع جلفار إثيوبيا 500 مليون قرص، و100 مليون كبسولة، و15 مليون عبوة من المحاليل والأدوية السائلة، و2 مليون أنبوب من المراهم، ويتم تسويق المنتجات في الدول الأفريقية المجاورة.

وتعتبر الإمارات من أكثر دول العالم اهتماماً بالقطاع الصحي وتوفير العلاج المناسب للمواطنين والمقيمين، وتماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة تم إنشاء المزيد من المرافق الصحية ذات التصاميم العالمية لخدمة النمو السكاني المتزايد، الأمر الذي انعكس بدوره على سوق صناعة الدواء في الإمارات والذي يقدر وفقاً لإحصائيات المنظمات العالمية بـ 10 مليارات درهم سنوياً فيما يتخطى الـ 35 مليار درهم بسوق دول مجلس التعاون الخليجي.

خطط توسع

هل هناك خطط توسعية للشركة خلال المرحلة المقبلة؟

إن «جلفار» تعتبر أكبر شركة مُصنّعة للأدوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحالياً نصبّ تركيزنا على تعزيز موقعنا الريادي في أسواقنا الرئيسية «الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، والمشرق العربي» وفق رؤى ثابتة، وتعمل الشركة على تنفيذ خططها التوسعية تنفيذاً لاستراتيجيتنا المستقبلية بدخول أسواق القارة الأفريقية مع الاستمرار بإطلاق منتجات جديدة كجزء من رؤية «جلفار 2020» للبقاء في قمة السوق الإقليمية.

منتجات جديدة

وتتيح التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الاستفادة من كافة الفرص لتحفيز الابتكار وتعزيز نمو خطوط إنتاج شركة «جلفار» والتوسع إلى أسواق جديدة، من خلال الاستثمار في أعمالنا، وتقديم منتجات عالية الجودة تضمن ازدهارنا بالفعل في هذه الحقبة الجديدة المليئة بالتحولات الجذرية غير المسبوقة وحالة من عدم اليقين.

ودخلت «جلفار» منذ فترة وجيزة إلى سوق صحة الرجال مع إطلاق دواء «دندشة»، أحد المقويات الجنسية (تادالافيل 20 ميليجرام)، والذي يشكل جزءاً من استراتيجيتنا الشاملة الهادفة إلى توسيع مجموعة منتجاتنا وتنويعها بهذا المجال المهم، وسنقوم بتوسيع نطاق وصول دواء «دندشة» إلى أسواق جديدة خلال الأشهر المقبلة.

ويعتبر نظام «ديكسكوم جي 5 موبايل» الذي أطلقته الشركة، الأول والوحيد من نوعه للمراقبة المستمرة لمرضى السكري، وحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وعلامة الجودة والسلامة في دول الاتحاد الأوروبي للبالغين والأطفال ابتداءً من عمر سنتين، ويتيح النظام إمكانية ارسال قراءات مستوى السكر بصورة مستمرة ومباشرة إلى الأجهزة الذكية دون الحاجة إلى حمل جهاز استقبال منفصل، ويمكن لمستخدمي النظام اختيار ما يصل إلى خمسة متابعين يُمكنهم متابعة مستويات السكر الخاصة بالمريض عن بعد وتلقي إشعارات التنبيه من أي مكان.

برامج التوطين

كيف تتعامل الشركة مع ملف التوطين؟

إن التوطين يشكل محوراً رئيسياً بالنسبة لنا، ونحن ملتزمون بتقديم خطط شاملة توفر للمواطنين المهارات والمعارف العملية اللازمة للتفوق في قطاع صناعة الأدوية، ويعمل لدينا حالياً أكثر من 200 إماراتي في مقرنا الرئيسي بإمارة رأس الخيمة، ويتمثل هدفنا في توظيف 300 مواطن بنهاية 2018، كجزء من اتفاقية مبادرة «أبشر»، لافتاً إلى أن مبادرة «برنامج الشيخ فيصل لتطوير القيادة»، المصمم خصيصاً لموظفينا المحليين يهدف لزيادة عدد القادة الإماراتيين، وتحظى هذه الجهود بدعم استراتيجي من قبل «مركز جلفار للتدريب».

ووفرت الشركة العديد من الفرص التدريبية المؤهلة لتشغيل أبناء الدولة في القطاع الصيدلي خلال الأعوام الماضية وهناك تعاون مع جميع المؤسسات الوطنية التي تدعم شباب الوطن. وأثبت شبابنا كفاءتهم وتحملهم للمسؤولية الملقاة على عاتقهم، ويعمل في الشركة 2530 موظفا داخل الدولة و254 في الأسواق الخارجية.

وتمتلك الشركة مركزا متخصصا للتدريب والتطوير الشخصي يسمى مركز جلفار للتدريب (جي تي سي)، وهو معتمد من قبل معهد القيادة والإدارة البريطاني «آي إل إم» ويوفر تدريبات على المهارات الفنية والشخصية لكافة موظفينا، وكذلك يدير المركز دورات تدريبية داخلية للطلبة ودورات تدريبية صيفية للمدارس المحلية، ونشارك أيضاً في أيام الأبواب المفتوحة التي تقام محلياً ومعارض التوظيف.

دعم مجتمعي

ما دور «جلفار» في العمل المجتمعي؟

إن أعمال «جلفار» لا تتوقف على إنتاج الأدوية بل يمتد إلى الدعم المجتمعي المحلي من خلال إدارة برامج متنوعة في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات مثل حملات التبرع بالدم، والهبات النقدية للمدارس أو الدعم الاجتماعي في حالات الأزمات، كما نقوم بدورنا في مساعدة الشعوب المنكوبة والتي تمر بظروف حرجة.

وعلاوة على دورها الرائد في الصناعة الدوائية بدت جلفار أكثر التزاما بالحس الوطني والإنساني وانطلاقا من ذلك تعمل على أن تكون لبنة في بناء المجتمع وبدا ذلك واضحا في تخصيص نسبة 2% من صافي أرباحها السنوية لدعم جميع مشاريع تنمية المجتمع فضلا عن المساهمة بلا حدود في معظم النشاطات الاجتماعية إلى جانب المساهمة في مشاريع تدريب وتأهيل الطلبة وخريجي الجامعات في مختلف أقسام الشركة بما يتناسب مع تخصصاتهم الأكاديمية.

القطاع الطبي

وتوفر الشركة أجهزة طبية لمركز العلاج الطبيعي لوزارة الصحة ووقاية المجتمع والمساهمة في سد احتياجات المستشفيات من الأجهزة الطبية والميزان لعيادة التغذية في المراكز الصحية، بالإضافة للدعم المادي والتقني لتشجيع وتفعيل البرامج الرياضية والثقافية المدرسية والجامعية والمجتمعية بما ينعكس على إنجاح تلك الفعاليات والمشاركة في الحملات الإنسانية عبر الهيئات الإغاثية والجمعيات الخيرية الأخرى والتي تشمل إغاثة المنكوبين ومساعدة المرضى دوائياً، ومشاركة موظفينا في حملات التبرع بالدم.

دعم الصيادلة

تحرص شركة "جلفار" على زيادة معرفة الصيادلة والأطباء بالأمور الطبية من خلال توفير كتب ومراجع طبية لقسم الصيدلة بمكتبة المستشفيات، وبهدف رعاية المجتمع المحلي تم دعم وطباعة التقويم السنوي لوزارة الصحة لتوزيعه على جميع المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية، ووقعت الشركة اتفاقيات مع وزارة الصحة لتقديم منح لعدد من طلبة الدراسات العليا لطب الأسنان، كما تنظم حملات توعوية بمرض السكري إلى جانب توزيع أجهزة فحص السكري بالمجان.

توصيل الاحتياجات للشعوب المنكوبة

قال جيروم كارل إنه بحسب الموقع الجغرافي فإن جلفار تعد الأقرب إلى الدول العربية والأفريقية مما يجعلها مؤهلة بان تلعب دوراً في توصيل الاحتياجات الدوائية للشعوب المنكوبة والمحتاجة في الوقت المناسب تنفيذاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة والمساهمة في دعم جهود دولة الإمارات التي لا تدخر جهداً في خدمة الإنسانية عبر تقديم المساعدات العينية الإنسانية للمرضى والمصابين في المناطق صعبة الوصول إليها، وذلك عبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي والتي تعد الذراع الخيرية للشركة من خلال تنفيذ المهام الإنسانية والخيرية حول العالم وتحديد الأولويات المطلوبة.

وأضاف إنه نتيجة لالتزامها الصارم بالجودة في صناعة الدواء، فقد حققت «جلفار» العديد من الإنجازات مكنتها من الصعود مرات عديدة إلى منصة التتويج لنيل شهادات التقدير المختلفة.

تعزيز الأنشطة والفعاليات التعليمية

أوضح جيروم كارل أن الشركة وقعت اتفاقية مع وزارة التربية والتعليم ومجلس أولياء الأمور لدعم جميع الأنشطة والفعاليات التي تخدم الطالب، وتعتبر «جلفار» الراعي الرسمي لجميع الأنشطة والفعاليات التي تقدمها مفوضية المرشدات في الدولة، ودعمت الشركة وزارة التربية والتعليم لإصدار أول دليل متخصص «دليل الإمارات التعليمي» الذي يظهر مدى التطور التعليمي والحضاري في دولة الإمارات ودور المؤسسات التعليمية في بناء أجيال تتسلح بالعلم والمعرفة.

وأضاف جيروم كارل إنه في المجال الرياضي تقدم الشركة أدوية للرياضيين إلى جانب المشاركة في الدورات الرياضية المختلفة، وفي المجال الإعلامي ترعى الشركة كذلك البرامج الهادفة المنوعة والأعمال الدرامية والفنية الأخرى لدى القنوات التلفزيونية وكذلك البرامج الطبية التوعوية.

اتفاقيات مع مؤسسات خيرية

قال جيروم كارل: في المجال الإنساني وقعت الشركة اتفاقية مع مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية لتزويدها بالمواد الطبية في إطار تعزيز العمل الإنساني لدولة الإمارات محلياً وإقليمياً وعالمياً من خلال الدعم والرعاية والمساندة المستمرة لجميع نشاطات ومبادرات المؤسسة.

وأوضح أن الشركة ترعى العرس الجماعي بالتعاون مع صندوق الزواج ووزارة الشؤون الاجتماعية، وفي المجال التعليمي تتكفل بالبعثات الدراسية لطلبة التكنولوجيا الحيوية والتخصصات التي تهم الشركة وذلك للمواطنين.

وفي مجال السلامة والأمان لأفراد المجتمع دعمت «جلفار» أكاديمية الطرق والمرور بإصدار دليل قيادة المركبة الخفيفة. وأضاف: «تأكيدا على دورها الطليعي في إنجاح المشاريع المهتمة بخدمة البيئة ساهمت الشركة بالرعاية الرئيسية والمشاركة العملية في حملة «نظفوا الإمارات».

تعليقات

تعليقات