EMTC

ناصر النويس رئيس مجلس الإدارة في حوار مع «البيان الاقتصادي»:

«روتانا» تنطلق من الإقليمية إلى المنافسة العالمية

صورة

أكد ناصر النويس رئيس مجلس إدارة شركة روتانا لإدارة الفنادق أن المجموعة دخلت مرحلة المنافسة العالمية بعد نجاحها في السوق المحلي والإقليمي مشيراً إلى أن الشركة تجري حالياً محادثات مع ملاك في أوروبا وإفريقيا بهدف إطلاق مرحلة جديدة من التوسع في هذا السوق.

وقال النويس في حوار مع «البيان الاقتصادي» إن حجم محفظة روتانا حالياً يصل إلى 15.17 ألف غرفة فندقية قيد التشغيل في مختلف الأسواق وهناك 12.6 ألف غرفة فندقية في مراحل الإنشاء المختلفة التي سترفع حجم المحفظة بعد افتتاحها إلى 27.7 ألف غرفة في 100 فندق بحلول 2020.

وأضاف النويس إن قيمة فنادق روتانا تقدر حالياً بحوالي 13.94 مليار درهم أما مشاريع الفنادق قيد التطوير فتبلغ قيمتها نحو 11.74 مليار درهم الأمر الذي يرفع قيمة المحفظة إلى نحو 25.67 مليار درهم بحلول 2020.

وفي ما يلي نص الحوار:

نمو

كيف كان أداء القطاع السياحي خلال العام الماضي وما هي توقعاتكم للأداء في العام الجاري؟

شهد قطاع الضيافة في دولة الإمارات نمواً ثابتاً في عام 2016، على الرغم من وجود عدد من العوامل الاقتصادية التي زادت من الضغط على أسعار الغرف التي ترجع بنسب متفاوتة من مكان إلى آخر. ورغم تباطؤ النمو في أعداد السياح في دبي وأبوظبي، إلا أن المناطق الشمالية حققت في عام 2016 ارتفاعاً في معدل الإشغال بنسبة 10%، وكذلك في عائدات الغرف بنسبة 7%، مقارنة بعام 2015.

والمتوقع أن تشهد دبي خلال العام الجاري ارتفاعاً في عدد الزائرين على الرغم من استمرار التحديات الاقتصادية العالمية وذلك بفضل الافتتاحات الجديدة لمرافق الترفيه والوجهات الترفيهية في الإمارة. ووفقاً لمؤشر ماستركارد للمدن العالمية فمن المتوقع أن تحافظ أبوظبي خلال العام الجاري على أدائها الإيجابي الذي حققته في 2016 مع ارتفاع معدل الإشغال خلال العام بنسبة 3%.

استراتيجية

ما ملامح استراتيجية الشركة خلال المرحلة القادمة؟ وما هي أهم الأسواق التي تسعى المجموعة للتواجد فيها؟

تُشكل الإمارات سوقاً رئيسية بالنسبة لمجموعة روتانا، ورغم طموحاتنا التوسعية على المستوى العالمي وسعينا إلى دخول أسواق جديدة، لا تزال الإمارات تمثل محور استراتيجية التطوير والتنفيذ التي تتبعها المجموعة.

ومع افتتاح 14 فندقاً جديداً في السوق الإماراتية خلال السنوات الأربع المقبلة، فإننا نعزز التزامنا في دعم رؤية الإمارات الطموحة في المجال السياحي ونؤكد ثقتنا بقطاع الضيافة في الدولة على المدى الطويل.

 وتسعى المجموعة لافتتاح 18 فندقاً جديداً في الدولة والمنطقة خلال عامي 2017 و2018، مما يؤكد مواصلة المجموعة لخطواتها الحثيثة لترسيخ مكانتها كأحد اللاعبين الرئيسيين في قطاع الضيافة في المنطقة. وستضيف هذه الافتتاحات 4.534 غرفة إلى محفظة روتانا الحالية بحلول عام 2018، ليصل مجموع المنشآت التي تقوم الشركة بتشغيلها إلى 75 فندقاً تضم 19,702 غرفة.

وتشمل المنشآت المقرر افتتاحها خلال العامين المقبلين 7 فنادق في الإمارات و4 فنادق في السعودية، بالإضافة إلى فندقين في كل من العراق وتركيا وعُمان. كما ستفتتح أول فنادقها في إيران، فضلاً عن إكمال أعمال التوسعة في منتجع الكوف روتانا في رأس الخيمة.

وسيشهد العام الجاري افتتاح سنترو واحة في الرياض؛ وسنترو سلامة في جدّة وأربيل أرجان من روتانا في اربيل؛ وسندس روتانا في مسقط ومن المقرر أن يشهد الربع الثالث افتتاح كل من سنترو عليّا في الرياض وسنترو كورنيش في الخبر وكابيتال سنتر روتانا في أبوظبي والبندر روتانا والبندر أرجان من روتانا في دبي.

وسيتم افتتاح فندقين في اسطنبول تحت علامة «سنترو من روتانا» وأرجان للشقق الفندقية من روتانا؛ ومنتجع وفلل السعديات روتانا أبوظبي؛ والسليمانية روتانا في العراق؛ وريحان إمام رضا في مشهد وبيتش أرجان من روتانا في أبوظبي خلال الربع الأخير من العام الجاري.

أما عن خطة عام 2018 فمن المقرر أن يتم افتتاح كل من الجدّاف روتانا ووافي روتانا في دبي وسندس أرجان من روتانا في مسقط.

محفظة

ما حجم وقيمة المحفظة التي تديرها المجموعة في السوق المحلي والإقليمي؟

يصل عدد الغرف الفندقية في محفظة مجموعة روتانا حالياً إلى 15.17 ألف غرفة فندقية وهناك 12.6 ألف غرفة فندقية قيد الإنشاء ليرتفع حجم المحفظة إلى 27.7 ألف غرفة في 100 فندق بحلول 2020 ومن المتوقع أن ترتفع إلى 200 فندق بحلول 2030 بمعدل افتتاح 10 فنادق سنوياً.

وتقدر قيمة فنادق روتانا الحالية بحوالي 13.94 مليار درهم أما مشاريع الفنادق قيد التطوير فتبلغ قيمتها نحو 11.74 مليار درهم أي أن قيمة محفظة مجموعة روتانا ستصل إلى 25.67 مليار درهم بحلول 2020.

تحديات

ما أبرز التحديات التي يواجهها القطاع الفندقي حاليا؟

لا شك في أن الظروف الاقتصادية العالمية وتراجع أسعار النفط وتذبذب أسعار العملات بالإضافة إلى ظروف عدم الاستقرار في بعض أسواق المنطقة تعتبر من أهم التحديات التي تواجه القطاع الفندقي والسياحي بشكل عام وزادت الضغوط على أسعار الغرف ولكن القطاع السياحي والفندقي في الدولة نجح في تجاوز نسبة كبيرة من هذه التحديات وتمكن من المحافظة على معدلات نمو جيدة ومستويات إشغال مرتفعة مقارنة بأسواق أخرى وذلك بفضل الجهود التسويقية والترويجية التي قامت بها الفنادق بالتعاون مع الدوائر والهيئات المختصة وقيامها بتوسيع نطاق التسويق ليشمل أسواقاً جديدة غير تقليدية.

ترفيه وأعمال

ما نسبة السياحة الترفيهية والسياحة بقصد الأعمال في فنادق روتانا في الإمارات؟

شهد قطاع السفر بين دول الخليج ارتفاعاً ملحوظاً هذا العام مع اتجاه المسافرين لقضاء العطلات في وجهات قريبة من بلدانهم وبالتالي يشكل زوار دبي بغرض الترفيه نحو 60% من إجمالي عدد الزوار مقارنة بـ40% للمسافرين بغرض الأعمال بينما تنعكس النسبة في أبوظبي التي تصل فيها نسبة الزوار بغرض الأعمال إلى 60% من إجمالي عدد الزائرين فيما يمثل عدد القادمين بغرض الترفيه نسبة 40%.

منافسة

هل السلاسل الفندقية المحلية قادرة على منافسة نظيرتها العالمية؟

كانت صناعة الضيافة حكراً على الأسماء العالمية حتى أتت بعض الشركات المحلية لتكسر هذه القاعدة كروتانا على سبيل المثال. عملت المجموعة على تغيير القواعد منذ أن بدأت وخاصة أن العديد من الشركات العالمية دخلت لعبة المنافسة في وقت متأخر في العديد من الأسواق التي دخلتها روتانا أولاً.

ونجحنا في السوق المحلي ونتوسع في السوق الإقليمي ووصلنا إلى إفريقيا ونسعى للتواجد حتى في أوروبا حيث توجد مجموعة من الفرص التي نقوم بدراستها الأمر الذي يشير إلى المستوى التي نجحت المجموعة في الوصول إليه ومدى قدرتها على المنافسة في السوق الإقليمي والعالمي من خلال مستوى الخدمة التي تقدمها للعملاء والذي فاق بكثير مجموعات فندقية عالمية.

اكتتاب

أما زلتم تدرسون إمكانية طرح المجموعة للاكتتاب العام؟

نعم ما زلنا ندرس موضوع الطرح للاكتتاب العام وفي حال كانت الظروف الاقتصادية مناسبة سيتم طرح جزء من المجموعة للاكتتاب قبل 2020.

ما السياسة السعرية التي تتبناها المجموعة حالياً وهل ترى أن السوق يشهد حرق أسعار خلال الفترة الحالية؟

يجب أن ندرك أن السياسة السعرية في القطاع الفندقي تعتمد على حجم العرض والطلب ولكن هناك بعض الفنادق الجديدة التي تطرح عروضاً سعرية متدنية في المراحل الأولى للافتتاح بهدف الترويج لهذه الفنادق. ولا يوجد ظاهرة حرق أسعار في القطاع الفندقي ولكن أسعار الغرف تراجعت في ظل زيادة المعروض بشكل كبير خلال الشهور الماضية.

ما متوسط العائد على الاستثمار في القطاع الفندقي في الإمارات حالياً؟ وهل وصل السوق إلى مرحلة التشبع؟

العائد الاستثماري في القطاع الفندقي يختلف من وقت لآخر ويتراوح خلال الفترة الحالية بين 10 – 15% الأمر الذي يعتبر جيداً في ظل التحديات التي يواجهها القطاع. أما عن موضوع التشبع في السوق المحلي فإن العرض أصبح يوازي حجم الطلب ويتفوق عليه في بعض الإمارات لكن ما زال السوق بحاجة لمزيد من الغرف الفندقية وخاصة في إمارة رأس الخيمة التي تشهد نمواً في عدد السياح القادمين إليها.

توطين

ما سبب ضعف التوطين في القطاع السياحي والفندقي؟

لا شك في أن هناك بعض القطاعات التي تجذب المواطنين أكثر من غيرها مثل القطاعات الحكومية وشبه الحكومية أو حتى القطاع المصرفي. وفي القطاع الفندقي نحن نعمل بأقصى جهد ممكن من أجل رفع نسبة المواطنين من خلال توفير فرص التدريب والتأهيل وهناك نحو 180 مواطناً يعملون في فنادق المجموعة وهذا رقم جيد مقارنة مع السنوات السابقة. وتعتبر شركة روتانا الشركة الفندقية الوحيدة التي تضم هذا العدد من المواطنين.

المسؤولية الاجتماعية للشركات واجب وطني

قال ناصر النويس إن المسؤولية الاجتماعية للشركات الوطنية واجب وطني أكثر من أي شيء آخر كما أن الشركات في كل العالم تقوم بالعديد من الخدمات للمجتمع الذي تعيش فيه انطلاقاً من مسؤوليات تفرضها على نفسها وبمبادرات من ذاتها. مما لا شك فيه أن القطاع الخاص في الإمارات تتفاوت مبادراته في الجانب الاجتماعي وإن كان يلعب دوراً رئيسياً في التنمية.

وتابع: الدور المنوط بالقطاع الخاص لا يتوقف عند المساهمة في خدمة المجتمع ورعاية الأحداث والفعاليات بل المهم أن يجمع القطاع الخاص بين دوره كلاعب رئيسي في التنمية الشاملة للاقتصاد الوطني ومهامه تجاه المجتمع الذي يعيش فيه.

وأردف: من منطلق حرصنا على هذا الجانب، أطلقنا في روتانا عام 2013 المنصة العالمية الخاصة بالاستدامة روتانا ايرث والتي تعتبر الإطار الشامل المتخصص بالقضايا البيئية والاقتصادية والمجتمعية والاستدامة، والتي نطبقها حالياً في كامل محفظة روتانا والتي تشمل الفنادق الجديدة والعاملة والشقق الفندقية والمنتجعات. وتدعم المبادرة خطط روتانا التوسعية الطموحة لإدارة 100 فندق في حلول 2020.

وأضاف: من أهم ميادين الاستدامة الرئيسة التي وضعتها روتانا نصب عينيها هي البيئة حيث تتبع روتانا استراتيجيات مثالية خاصة بترشيد الطاقة، تُعنى بأنظمة الإضاءة والتدفئة والتبريد، وتتبنى تقنيات أكثر نظافة ورفقاً بالبيئة مثل الطاقة الشمسية وتستهدف التخلص التدريجي من الثلاجات المستنفدة لطبقة الأوزون وتوظيف مقاولين مختصين بمعالجة النفايات، يسهمون في تقليل إنتاج النفايات وتعزيز المساعي الرامية لزيادة إعادة التدوير وغيره.

كما توفر المجموعة برامج تدريبية لشركائها ممن حصدوا الجوائز تقديراً لتطبيقهم أفضل إجراءات الاستدامة وممن يشهد لهم بالكفاءة العالية بالإضافة إلى أنها توفر لضيوفها مبادرات تثقيفية ملهمة وبرامج تشاركية مثل برنامج إعادة استخدام المناشف وأغطية الأسرّة وساعة الأرض واليوم العالمي للمياه.

دول مجلس التعاون أكبر أسواق السفر في المنطقة

رداً على سؤال بشأن أهمية السائح الخليجي وكيف يساعد على رفع نسب الإشغال في ظل تراجع التدفق السياحي من بعض الأسواق التقليدية، قال ناصر النويس رئيس مجلس إدارة شركة روتانا لإدارة الفنادق: تشكل دول مجلس التعاون أكبر أسواق السفر في المنطقة من حيث تصدير السياح والنزلاء بالنسبة لسلسلة فنادق ومنتجعات روتانا.

حيث يستحوذ السوق الخليجي على 37% من نسبة إشغال فنادق روتانا و40% من عائدات الغرف، كما أن فنادق روتانا تشهد نسبة نمو سنوية تصل إلى 8% من هذا السوق، في حين يأتي السوق السعودي على قائمة الأسواق المصدرة للسياح للسوق المحلي بشكل عام ولفنادق روتانا بشكل خاص.

وفيما يتعلق برؤيته لأهمية دور القطاع السياحي في المرحلة المقبلة قال النويس: إن الدولة ركزت جهودها على دعم وتطوير القطاع السياحي وتنميته من خلال إقامة العديد من المشروعات التنموية التي تخدم هذا القطاع من مراكز تجارية وفنادق ومنتجعات سياحية ومراكز ترفيهية مختلفة، هذا إضافة إلى تنظيم المعارض والمهرجانات التي تقام على مدار السنة.

فقطاع السياحة يدعم النهضة التنموية في الدولة ويعتبر الركيزة الأساسية لخطتها الاقتصادية لاقتصاد ما بعد النفط. وتابع: نحن على أتم الثقة بأن القطاع السياحي سيشهد المزيد من التطور في الأعوام المقبلة لذلك سنعمل على تعزيز هذا التوجه ودعم جهود الحكومية من أجل تحقيق هذه الرؤية.

وأضاف: لا شك أن استمرار ضخ المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية وفي إطلاق المشاريع السياحية مثل «آي إم جي عالم من المغامرات»، و«دبي أوبرا» وقناة دبي المائية، و«دبي باركس أند ريزورتس» يسهم في تعزيز الجاذبية السياحية لدبي لاسيما في أوساط العائلات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات