العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    سلـطان بـن سليم فـي حـوار مع « البيان الاقتصادي»

    %9 حصة موانئ دبي العالمية من إجمالي حركـة شحن الحاويات في العالم

    أكد سلطان بن سليم رئيس مجلس إدارة شركة موانئ دبي العالمية أن الشركة تسعى إلى زيادة طاقة ميناء جبل علي 19.5 مليون حاوية نمطية خلال عام 2017 بهدف استيعاب النمو مشيرا إلى أن نسب أشغال الميناء وصلت إلى 90% خلال النصف الأول من العام الجاري.

    وأشار بن سليم في حوار مع «البيان الاقتصادي» إلى أن حصة الشركة بحسب مؤسسة «درواري» العالمية المتخصصة في استشارات ودراسات الشحن البحري تصل إلى نحو 9 % من مجمل حجم السوق العالمي مشيرا إلى أن سياسة الشركة التوسعية مستمرة على الرغم من التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية.

    وأوضح أن مساهمة المنطقة الحرة وميناء جبل علي في الناتج المحلي الإجمالي يصل إلى نحو 20% الأمر الذي يظهر مدى الأهمية التي تحظى بها موانئ دبي في اقتصاد الإمارة.

    وقال إن الشركة في موقع قوي يؤهلها لتحقيق أداء يفوق نمو السوق من خلال التركيز على تحقيق الربحية باستهداف البضائع التي تحقق هامش ربحٍ أعلى وتحسين الكفاءات التشغيلية وإدارة التكاليف.

    مشيرا إلى أن حجم الإنفاق الرأسمالي هذا العام سيتراوح بين 1.2 – 1.4 مليار دولار لتعزيز استثماراتها المخطط لها ويأتي في مقدمتها «جبل علي» و«جافزا» في الإمارات و«لندن غيتواي» في المملكة المتحدة و«برنس روبرت» في كندا.

    وقال بن سليم موانئ دبي العالمية دخلت منذ بداية العام في عدد من المشروعات التي تخدم استراتيجية الشركة التوسعية والحصول على عددِ من عقود الامتياز الجديدة منها اتفاقية امتياز لتوسعة وتشغيل محطة رودني في سانت جون في كندا، إضافة إلى مذكرة تفاهم مع شركة الموانئ الدولية التايوانية «تي آي بي سي»، لتطوير المحطة رقم 7 بميناء كاوهسيونغ.

    وفيما يلي نص الحوار

    كيف تصفون أداء شركة «موانئ دبي العالمية» خلال النصف الأول؟ وما هي توقعاتكم حتى نهاية هذا العام؟

    على الرغم من البيئة التشغيلية التي فرضت العديد من التحدّيات نتيجة لتأثر نمو التجارة بضعف العملة وانخفاض أسعار السلع، فقد واصلت محفظة أعمال الشركة تحقيق النمو في أحجام المناولة الأمر الذي يبين قوة محفظة أعمالها وتنوعها.

    حيث قمنا خلال النصف الأول من 2016 بمناولة 31.4 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدما) عبر محفظة أعمالنا العالمية من المحطات البحرية مسجلين نموا في أحجام المناولة الإجمالية على أساس التقارير المحاسبية بنسبة 2.5%، فيما بلغت الزيادة على أساس المقارنة المثلية1.2% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.

    وجاء النمو خلال النصف الأول مدفوعاً بشكلٍ كبير بالأداء القوي لمحطاتنا في أوروبا وشبه القارة الهندية.

    وعلى الرغم من الاقتصاد الكلي غير المستقر على المدى القصير، إلا أننا واثقون من التوقعات المتوسطة وطويلة الأمد للصناعة في ضوء معدلات الإشغال المرتفعة في محفظة أعمالنا..

    ونواصل الاستثمار لتلبية احتياجات عملائنا المستقبلية من الطاقة الاستيعابية كما ونتطلع هذا العام إلى مساهمة الطاقة الجديدة في كل من «روتردام» في هولندا و«مومباي» في الهند و«برنس روبرت» في كندا و«ياريمشا» في تركيا في زيادة أحجام لهذا العام.

    ونتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية بنهاية 2016 إلى 86 مليون حاوية نمطية عبر محفظة أعمالنا العالمية بزيادة تبلغ حوالي 15 مليون حاوية نمطية منذ عام 2012، كما نتوقع أن تصل إلى 100 مليون حاوية نمطية بحلول عام 2020 رهنا بحاجة السوق.

    الخطط التوسعية

    هل تطلعنا على تفاصيل خطط توسّع الشركة خلال المرحلة المقبلة، وما هي المناطق التي ستركّزون عليها؟

    تقوم موانئ دبي العالمية بتطوير وتشغيل خدمات وبنى تحتية من شأنها تسهيل التجارة لتلبية متطلبات سلاسل التوريد العالمية من خلال مواصلة التوسع والانتشار، لتحقيق رؤيتنا بريادة وتمكين التجارة العالمية والمساهمة في تعزيز موقع دبي والإمارات الريادي كمركز بحري ولوجستي رائد محليا وإقليميا وعالميا، في ترجمة عملية وملموسة لتوجيهات القيادة الرشيدة والمساهمة في جهود تنويع الاقتصاد تماشيا مع رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021..

    وتعزيزا لجهود انتقال الدولة إلى مرحلة «الإمارات ما بعد النفط» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، والتي تهدف لتطوير كفاءة وإنتاجية القطاعات الاقتصادية الحالية والتمهيد لإضافة قطاعات جديدة لتحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني.

    وقمنا خلال النصف الأول بتوقيع اتفاقيتين منفصلتين لميناء ليماسول في قبرص، بالإضافة لتوقيع عقد امتياز لمدّة 50 عاماً لتطوير مشروع ميناءٍ جديد متعدد الأغراض في بوسورجا بالإكوادور، والتي تبعد 65 كيلومتراً من مدينة غواياكيل، مركز الأعمال الرئيسي في الإكوادور.

    ووقعت الشركة اتفاقا مبدئيا مع جمهورية أرض الصومال لإدارة وتطوير ميناء بربرة. ودخلت مشاريع التطوير الجديدة في موانئ روتردام (هولندا) ونافا شيفا (الهند) ويارمجا (تركيا) المرحلة التشغيلية.

    ومن المتوقع أن تحقق إسهاماتٍ أكبر في النصف الثاني من عام 2016. وتسير خططنا في المسار المحدد لإضافة مليون حاوية نمطية قياس 20 قدماً في ميناء لندن غيتواي (المملكة المتحدة) الأمر الذي سيتيح مجالاً أكبر أمام النمو.

    هل هناك توقعات عن حجم الإنفاق الرأسمالي خلال العام الجاري؟

    نتوقع أن يتراوح حجم الإنفاق الرأسمالي هذا العام بين 1.2 – 1.4 مليار دولار مع الاستثمارات المخطط لها. وبشكلٍ عام، لا تزال الشركة في موقع قوي يؤهلها لتحقيق أداء يفوق نمو السوق، فيما نحافظ على تركيزنا على تحقيق الربحية باستهداف البضائع التي تحقق هامش ربحٍ أعلى، وتحسين الكفاءات التشغيلية وإدارة التكاليف.

    ميزانية قوية

    ما هي السيولة النقدية الحالية للشركة؟ وهل تخطط الشركة لإصدار أي سندات أو أدواتٍ مالية لتمويل عمليات التوسعة؟

    تتمتع الشركة بميزانية قوية وتوليد قوي للنقد حيث بلغ النقد من الأنشطة التشغيلية 1,912 مليون دولار عام 2015 من1,486 مليون دولار عام 2014 وظل تحويل النقد مرتفعا بما يقارب نسبة 100% من الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك.

    كما بلغ التدفق النقدي الحر 1,578 مليون دولار مقارنة بــ 1,578 مليون دولار عام 2014وبلغت المديونية 3.2 مرة نتيجة للاستحواذات والإنفاق الرأسمالي الأعلى.

    وبصفتنا ممكّناً رائداً للتجارة العالمية، استفدنا من حالة السوق الجذّابة لتنفيذ أول عرض عطاءات في المنطقة، بالإضافة لإطلاق صكوك جديدة مؤخراً لدفع استراتيجية نمونا الحالية.

    وتمكنا من جمع 1.2 مليار دولار أميركي في صكوك جديدة لسبع سنوات مدرجة في بورصة «ناسداك دبي» وشهد هذا الإصدار اهتماماً كبيراً من المستثمرين وتجاوز الاكتتاب بضعفين حيث تلقينا عروضاً تجاوزت قيمتها ملياري دولار أميركي.

    هل لديكم أي مخاوف حيال تأثير حالة عدم الاستقرار الإقليمية على الأعمال؟

    يواجه القطاع بعض التحديّات القوية هذا العام، إلى جانب تراجع أسعار السلع، وتقلّب أسعار العملات، والقضايا السياسية، وكان لهذا الأمر الأثر البالغ على نمو التجارة ولكننا نشعر بالإيجابية حيال توقعات النمو على المدى المتوسط والطويل في قطاعنا.

    ما حصّة الشركة من السوق العالمي لمناولة الحاويات؟

    تبلغ حصتنا في السوق العالمي وفق إحصاءات شركة «دروري» نحو 9 % من مجمل حجم السوق العالمي. ونسعى باستمرار إلى التوسع والانتشار في حال وجدت الفرص المناسبة.

    نسب الإشغال

    ما هي مستويات الإشغال في محطات الشركة المحلية والدولية؟ ومتى تقرر الشركة توسيع احدى محطاتها؟

    تختلف مستويات الإشغال بين محطةٍ وأخرى تبعا لحجم أعمال كل محطة، تقضي استراتيجيتنا البدء في التخطيط للتوسّع لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لعملائنا عند وصول مستويات الإشغال والاستخدام في المحطة إلى 75 % وهو ما جرى في ميناء نافا شيفا على سبيل المثال، حيث دشّنا مؤخراً طاقة استيعابية.

    إضافية وكذلك الأمر في ميناء جبل علي في الإمارات حيث نسعى إلى زيادة طاقة الميناء الاستيعابية إلى 19.5 مليون حاوية نمطية عام 2017.

    تشغّل الشركة عدّة محطات حول العالم.. ما هي أكثر المناطق نشاطاً وربحية ؟

    تسعى موانئ دبي العالمية إلى تمكين وتحفيز التجارة على نطاق واسع. لذا، كان من الضروري أن يتم دراسة أي تطوير في نموذج أعمالنا على أسس استراتيجية عالية المستوى.

    وفي هذا الإطار، تسعى إدارة تطوير الأعمال للتنسيق بين جميع أقسام الشركة، من المقر الرئيسي إلى المكاتب الإقليمية، مع التركيز على تحديد المناطق التي تتمتع بفرص نمو كبيرة. وتتيح لنا هذه المقاربة الشاملة تطوير الطرق التجارية التي لا تحظى بمستوى كافٍ من الخدمات، بالإضافة إلى مناولة بضائع المنشأ والمقصد، ما يحقق هوامش ربحية أعلى لعملائنا.

    يتوقف أداء المناطق بشكل عام على المناخ الاقتصادي وفي النصف الأول 2016، كان نمو الأحجام مدفوعاً بشكلٍ أساسي بالعمليات في محطاتنا في منطقة أوروبا وشبه القارة الهندية. وفي ذات الوقت تصل معدلات الإشغال في ميناء جبل علي إلى حوالي 90 %.

    المبادرات الحكومية

    تتبنى حكومة دبي العديد من المبادرات، خاصةً في مجال الابتكار والخدمات الذكية، ما هي خططكم لمواكبة هذه المبادرات في المستقبل القريب؟

    تتماشى استراتيجياتنا مع رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021. ونفكر بشكلٍ استباقي ونستشرف التغيير ونبتكر لوضع أكثر الحلول فعاليةً وسلامةً وربحيةً من اجل التقدم إلى المركز رقم 1 عالميا وفقا لرؤية القيادة الحكيمة وتوجيهاتها بالعمل على تحفيز الإبداع والابتكار عبر تطوير واستخدام احدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات من اجل الارتقاء بمستوى الأداء وإسعاد العملاء عبر تقديم أفضل مستوى من الخدمات والتسهيلات لهم.

    هل تطلب هذا الأمر إدخال تقنيات جديدة إلى المحطات التي تديرها الشركة؟

    لقد قمنا بتوظيف بعض أحدث التقنيات وأكثرها تقدّماً في محطاتنا العالمية ومن أبرز الأمثلة التي تبين كيف أدخلنا الابتكار في صلب أعمالنا نموذج محطة روتردام وورلد غيتواي، التي تُعد الأكثر ابتكاراً من بين محطات العالم المؤتمتة بالكامل، والتي تم إطلاقها رسمياً في سبتمبر 2015.

    وتتميز المحطة بإمكانات التحكم عن بعد لعمليات التحميل والتفريغ على جانب السفن، بالإضافة إلى الحركة الآلية المؤتمتة للحاويات، في الفناء وتحميل/‏‏تفريغ القاطرة. وللمحطة طاقة استيعابية سنوية تصل إلى 2,35 مليون حاوية نمطية.

    كما إنها تمتاز بمستويات مبهرة من الاستدامة، فروتردام وورلد غيتواي تعتبر أكثر محطة صديقة للبيئة، لكونها تعمل كلياً بالكهرباء، مما يقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بالمقارنة مع المحطات التقليدية التي تستخدم مزيجاً من الديزل والآليات العاملة على الكهرباء.

    إكسبو 2020

    ما هي آثار استضافة دبي لمعرض «إكسبو 2020»على الاقتصاد المحلي بشكلٍ عام، وعلى عمل الشركة بشكلٍ خاص؟

    نفخر بكوننا الشريك التجاري العالمي الأول لـ ‘إكسبو 2020 دبي‘ ونعتبرها شراكة مثالية إذ نسعى لتحقيق هدف مشترك ألا وهو بناء غد أفضل. ومن خلال دورنا في تمكين التجارة في نصف اقتصادات العالم ونفخر بكوننا سفراء للإمارات ولدبي على مستوى العالم.

    ما مدى مساهمة موانئ دبي العالمية المباشرة وغير المباشرة في اقتصاد دبي؟

    اليوم يساهم الميناء والمنطقة الحرة سويا بأكثر من 20% من الناتج المحلي لدبي، ويعتبر ميناء جبل علي الأسرع في العالم في مناولة السفن بفضل التكنولوجيا الذكية، فيما تضم المنطقة الحرة أكثر من 7300 شركة.

    ما هو تقييمكم لمساهمة قطاع الشحن في الاقتصاد المحلي؟ وماذا عن دور القطاع في اقتصاد ما بعد النفط؟

    برزت مكانة الإمارات بشكل عام ودبي على وجه الخصوص خلال السنوات القليلة الماضية كمنافس قوي لأهم المراكز البحرية الرائدة في العالم، محققة إنجازات غير مسبوقة على مستوى الموانئ والخدمات البحرية في ظل الدعم اللامحدود والاهتمام المتواصل من الحكومة التي تولي عنايةً كبيرةً للقطاع البحري باعتباره ركيزة أساسية في دعم وإنجاح سياسة التنويع الاقتصادي استعدادا لمرحلة الإمارات ما بعد النفط.

    نتائج

    الإعلان عن نتائجنا المالية نصف السنوية قريباً. أما بالنسبة للتوقعات كما أشرت سابقا إننا واثقون من التوقعات المتوسطة وطويلة الأمد للصناعة في ضوء معدلات الإشغال المرتفعة في محفظة أعمالنا، ونواصل الاستثمار لتلبية احتياجات عملائنا المستقبلية من الطاقة الاستيعابية.

    نتطلع هذا العام إلى مساهمة الطاقة الجديدة في كل من «روتردام» في هولندا و«مومباي» في الهند و«برنس روبرت» في كندا و«ياريمشا» في تركيا في أحجام المناولة لكامل العام. نتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية بنهاية 2016 إلى 86 مليون حاوية نمطية عبر محفظة أعمالنا العالمية بزيادة تبلغ حوالي 15 مليون حاوية نمطية منذ عام 2012..

    كما نتوقع أن تصل إلى 100 مليون حاوية نمطية بحلول عام 2020 رهنا بحاجة السوق.

    مشروعات جديدة

    دخلت موانئ دبي منذ بداية العام في عدد من المشروعات التي تخدم استراتيجيتها التوسعية حيث أعلنت مؤخراً عن حصولها على عددِ من عقود الامتياز الجديدة كان آخرها اتفاقية امتياز لمدة 30 عاماً لتوسعة وتشغيل محطة رودني للحاويات متعددة الأغراض في سانت جون في نيوبرونزويك بكندا..

    إضافة إلى مذكرة تفاهم مع شركة الموانئ الدولية التايوانية «تي آي بي سي» المُدارة من قبل الحكومة، لتطوير المحطة رقم 7 بميناء كاوهسيونغ في تايوان.

    معبر رئيس إلى الاقتصاد المستدام

    قال سلطان بن سليم إن دبي تمكنت خلال فترة زمنية قصيرة من الوصول إلى مصاف أهم التجمعات البحرية العالمية مثل سنغافورة ولندن وأوسلو وشانغهاي وهامبورغ وهونغ كونغ مشيرا إلى أن موانئ دبي العالمية تعتبر معبراً رئيسياً في الانتقال إلى مستقبل ما بعد النفط عبر دعم التنوع في البنية الاقتصادية، وتعزيز النشاط الاقتصادي غير النفطي.

    وأشار إلى أن موانئ دبي العالمية استفادت من موقع دبي الاستراتيجي وبيئتها الاستثمارية الآمنة وتشريعاتها المتكاملة بالإضافة إلى الدعم الحكومي المستمر مشيرا إلى أهمية الموانئ في دفع الحركة التجارية فهي تشكل عصب الاقتصاد ومن هنا فإن مساهمتها في الاقتصاد المحلي محورية.

    في إطار سعيها لتنويع الاقتصاد استعداداً لمرحلة ما بعد النفط وفي ضوء التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، حرصت على تعزيز كفاءة القطاعات الحيوية ومن بينها قطاع التجارة الذي شكل ركيزة قوية لتطورها ونهضتها وساهم في تعزيز ريادتها على خارطة التجارة العالمية.

    وأضاف إن موانئ دبي تؤمن بأهمية طريق الحرير في إحداث تأثير إيجابي على الاقتصادات والمجتمعات و إن الإمارات عموماً ودبي بشكل خاص مؤهلة لتأدية دور بارز في دعم مبادرة طريق الحرير بالنظر إلى تجربتها التنموية خاصة في مجال التجارة و البنى التحتية والنقل والخدمات اللوجستية.

    وأوضح أن موانئ دبي العالمية نجحت في تطبيق نموذج الشراكات وتمكين التجارة بالتعاون مع الحكومات وأصحاب المصلحة الأخرين على امتداد شبكة أعمالنا العالمية التي تضم 77 محطة برية وبحرية في قارات العالم الست ونقل تجربة دبي والإمارات الناجحة ومشاركتها مع العالم خاصة في مجال البنى التحتية واللوجستيات والتسهيلات التي جعلت منها مركزاً تجارياً رائداً يلعب دوراً حيوياً وأساسياً في دعم مبادرة طريق الحرير الجديد.

    وقال بن سليم نؤسس علاقاتنا مع الحكومات على المدى الطويل حيث نتواجد من خلال اتفاقيات امتياز تمتد لأكثر من 40 عاماً ونعمل بالشراكة معها لدفع عجلة التجارة العالمية وبناء الاقتصادات وتطوير البنى التحتية والمجتمعات.

    مشيرا إلى أنه بفضل نجاح هذه الشراكات أصبحت موانئ دبي العالمية اليوم شركةً رائدة على الصعيد العالمي حيث نسعى لتحقيق رؤيتنا في «قيادة مستقبل التجارة العالمية»من خلال إيجاد وتقديم قيمة مضافة لعملائنا وشركائنا الحكوميين وتسهيل نقل البضائع بشكل أسرع وأكثر فعالية وسلامة وموثوقية.

    الشركة تعزز وجودها في السوق الأفريقي

    أكد سلطان بن سليم أن أفريقيا تمثل أهمية كبيرة بالنسبة إلى موانئ دبي العالمية، إذ نشغّل ثلاث محطات في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء - في السنغال وموزمبيق وجيبوتي، إلى جانب محطتين في شمال أفريقيا - في الجزائر ومصر، حيث يعمل في هذه المحطات أكثر من 4,000 شخص.

    وأضاف أن أفريقيا تحتضن أسرع الاقتصادات العالمية نمواً، فيما يُتوقع أن يتضاعف عدد سكانها إلى نحو ملياري شخص خلال 35 عاماً المقبلة. وسيسكن أكثر من نصف شعوبها المدن التي ستخلق فرصاً مهمة، إلى جانب الضغوط الإضافية التي ستفرضها على البنية التحتية والموارد.

    وقال ابن سليم: «قمنا أخيراً، إضافة إلى توقيع الاتفاق المبدئي مع أرض الصومال لتشغيل وتطوير ميناء بربرة، بتوسعة حضورنا في أفريقيا، حيث تسخّر موانئ دبي العالمية خبراتها في عمليات الموانئ والمناطق الحرة، لمساعدة الدول الصديقة على بناء البنية التحتية للتجارة والتطوير الاقتصادي، عملاً بتوجيهات قيادتنا الرشيدة.

    وفي السنغال، قمنا بتوقيع مذكرة تفاهم لبناء وتطوير منطقة حرة لوجستية رئيسة بالقرب من المطار الدولي الجديد بمحاذاة محطتنا في دكار على أطراف المدينة التي تعد بوابة التجارة وقطاعات الأعمال المتنامية في غرب أفريقيا إلى الأسواق العالمية..

    كما وقعنا اتفاقية لتأسيس منطقة لوجستية في كيجالي في رواندا. وتصل القيمة الإجمالية لهذا الاستثمار إلى نحو 35 مليون دولار أميركي، ونتوقع أن تدخل هذه المنشأة المرحلة التشغيلية عام 2018».

    وقال إن موانئ دبي أنجزت استثمارات كبيرة في جيبوتي على مدى 14 عاماً المنصرمة، وأسهمت بشكل كبير في نمو اقتصاد الدولة، مشيراً إلى أن الشركة تتابع العمل في إدارة جميع عمليات الميناء، في الوقت الذي توظف فيه نحو 700 شخص، 98 في المئة منهم من السكان المحليين.

    تراجع النفط وتباطؤ النمو أهم تحديات التجارة العالمية

    أوضح بن سليم أن التجارة العالمية تواجه العديد من التحديات، منها تباطؤ النمو في الأسواق النامية وانخفاض أسعار النفط، مشيراً إلى أنه وعلى الرغم من توقع الجميع أن 2016 يتسم بالصعوبات إلا أننا في موانئ دبي العالمية ننظر بإيجابية للمستقبل ونرى فيه فرصاً للنمو، ونرحب بالتغيير ونفكر مسبقاً بما هو آت، ونركز على إيجاد حلول مبتكرة لجعل حركة التجارة أسرع وأكثر كفاءة لدفع تقدّم أعمالنا.

    وقال: تقوم سياسة موانئ دبي العالمية على التخطيط للمدى الطويل في الأوقات الجيدة والصعبة على حد سواء، خاصة أن البنى التحتية تستمر للأجيال المقبلة، مشيراً إلى أن التجارة لا تتوقف مع تباطؤ النمو الاقتصادي وتعتمد بشكل أساسي على النقل والبنية التحتية المتينة وجهوزيتهما لدعم نموها عند التعافي الاقتصادي.

    وأوضح بن سليم: نحرص دوماً على استشراف المستقبل وتوقع التغيرات واستباقها؛ بهدف قيادة مستقبل التجارة العالمية وتطوير أعمالنا بروح الإبداع والابتكار، مع التركيز على بناء شراكات طويلة الأمد وناجحة مع الحكومات عبر محفظة أعمالنا التي تضم 77 محطة بجرية وبرية عبر قارات العالم الست، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالعمل على تعزيز دور دولة الإمارات وإمارة دبي في صناعة الموانئ العالمية والمساهمة بفاعلية في دعم نمو الاقتصاد العالمي.

    وقال: إن انخفاض سعر النفط عادة يؤدي إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي، ما ينعكس إيجابياً على أحجام المناولة عالمياً. وبالنظر إلى أنه من غير المتوقع أن تتغير ميزانية الإنفاق في دول مجلس التعاون الخليجي فإننا لا نتوقع أن تتأثر أحجام المناولة بانخفاض سعر النفط.

    وأضاف: إن انخفاض أسعار النفط يؤدي إلى تراجع كلفة الوقود بالنسبة لخطوط الشحن، وهذا أمر إيجابي يعوض جزئياً الصعوبات التي يواجهها قطاع الشحن نتيجة لتراجع أسعار النفط.

    90 % معدل الإشغال في ميناء جبل علي خلال النصف الأول

    شراكة مع »إكسبو 2020« لتحقيق هدف مشترك ببناء غد أفضل

    86 مليون حاوية نمطية حصيلة أعمالنا الدولية بنهاية 2016

    20 % مساهمة المنطقة الحرة والميناء في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي

    الإنفاق الرأسمالي 2016 يصل إلى 1.4 مليار دولار لتعزيز الاستثمارات

    19.5 % توسعة ميناء جبل علي 2017 بهدف استيعاب النمو

    طباعة Email