رئيس مجموعة نيون الإمارات التنفيذي لـ«البيان الاقتصادي»:

دبي مدينة ذكية تدفع رقمنة الإعلان الخارجي

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

قال ريحان مارشنت الرئيس التنفيذي لمجموعة «نيون الإمارات»، أحدى أكبر الشركات في مجال الإعلانات الخارجية والاتصال المرئي في الإمارات، والتي تقف وراء 70 % من لافتات الإعلانات ولوحات وإضاءات الفنادق في الدولة، في حوار مع «البيان الاقتصادي»، بأن مستقبل الإعلانات الخارجية في دبي رقمي، مع تحولها لمدينة ذكية، مشيراً إلى أن 75% من الإعلانات الخارجية في الولايات المتحدة رقمية مقارنة بـ 0.1 % في الإمارات متوقعا نموها في السنوات القليلة الماضية .

وأضاف بأن قطاعات الاتصالات والبنوك والسيارات والتجزئة هي الأكثر نشاطا في الإعلانات الخارجية مما يعكس النمو الذي تشهده تلك القطاعات والأداء الجيد لها حالياً، قائلاً: أن الإعلانات الخارجية تمثل المرآة التي تعكس أداء القطاعات الاقتصادية في الدولة.

وقال مارشنت: أن الإعلانات المرتبطة بالاتصالات تسيطر على 5 % من الإعلانات الخارجية، فيما تسيطر إعلانات شركات السيارات على 2.5 %، والبنوك على 2 % من إجمالي الإعلانات الخارجية.

ووصف مراشنت الإعلانات الخارجية للقطاع العقاري بالهادئة، والتي تعكس حالياً النمو البطء للقطاع، متوقعاً نشاطاً كبيراً لها، مع اقترابنا من استضافة دبي لمعرض إكسبو الدولي 2020. وفيما يلي نص الحوار:

ما الذي تبدل في طبيعة الإعلانات الخارجية على الطرق في دبي، وماذا يعكس هذا التبدل، إن وجد؟

في الثمانينيات كان كل إعلان خارجي على شارع الشيخ زايد، على سبيل المثال، يبعد 5 أمتار فقط عن الإعلان الذي يليه، واليوم، كل شارع له مقاييس مختلفة عن الشارع الآخر، وتبعد الإعلانات الخارجية 200 إلى 300 متر عن بعضها البعض، بحسب الطرق، فكل شارع أو طريق له مقاييسه الخاصة به، وبالتالي، تبدل الحال، وأعتقد أن هذا التبدل يؤكد على أن قطاع الإعلانات الخارجية أصبح اليوم أكثر تنظيماً عما كان عليه في الماضي.

وأصبح هناك مزيد من السيطرة، ولم يعد هناك عشوائية في الإعلانات، وقد تعلمنا من الأسواق المتقدمة كيف تنظم الإعلانات الخارجية، وكيف يمكن اليوم الاستعانة بالتكنولوجيا المتقدمة في الإعلانات الخارجية.

لقد واكبنا نمو صناعة الإعلانات الخارجية، والتي شهدت نمواً على امتداد السنوات الماضية. عندما بدأنا في قطاع الإعلانات الخارجية، كنا الشركة الوحيدة العاملة في هذا القطاع، ومع نمو أعمالنا فيه، دخلت على الخط المزيد من شركات الإعلانات الخارجية، ما قاد في نهاية المطاف إلى نمو قطاع الإعلانات الخارجية.

منافسة

ما تعريفك لقطاع الإعلانات الخارجية؟ وما إجمالي الشركات العاملة في قطاع الإعلانات الخارجية؟

هناك 20 شركة كبرى تنشط في قطاع الإعلانات الخارجية، ولكن تنحصر المنافسة ما بيع 6 إلى 7 لاعبين كبار في قطاع الإعلانات الخارجية، ونحن ضمن هؤلاء اللاعبين الأكبر في هذا المجال.

ولكن هل تعتقد أنه من الصحي أن يكون هناك 6 أو 7 شركات فقط مسيطرة على سوق الإعلانات الخارجية، وخاصة أن الإمارات أسواقها مفتوحة ومتاحة للتنافسية؟

أعتقد أن ذلك يحصر المنافسة في الأفضل، لو فتح الباب على مصراعيه، فسيدخل أي شخص غير متخصص في القطاع، وسبب الدخول سيكون تحقيق المال والأرباح فقط، بغض النظر عن جودة المنتج أو الخدمة المقدمة.

خلال ذروة النمو في دبي، والتي سبقت الأزمة المالية العالمية عندما كنا نذهب لغرفة العطاءات في هيئة الطرق والمواصلات عندما يكون هناك عطاء خاص بمشروع ما، كنا نرى 50 شركة، وعندما اندلعت الأزمة المالية العالمية، انخفض العدد إلى 5 شركات، واليوم نرى 20 شركة تدخل تلك العطاءات.

وهو رقم صحي للغاية، يعكس جدية والتزام هذه الشركات بتقديم الأفضل، لم يعد لدينا اليوم قطاع إعلانات خارجية غير منظم في الإمارات، على سبيل المثال، لم يمكن لأحدهم أن يأتي ويقول لقد قمت ببناء هذا البرج أو البناية، وسأضع إعلاناً عليها، هذا لم يعد قائماً، اليوم الإعلانات الخارجية تحولت إلى صناعة منظمة وهي صحية.

دائماً ستكون هناك مساحة لدخول شركات جديدة إلى صناعة الإعلانات الخارجية، والأمر مرتبط بالعلاقات، فعلى سبيل المثال، علاقاتنا في الإعلانات قد تجلب لنا حجمــاً معينــاً من الأعمال، فنحن نقدم لـه مواقـع جديـدة تحظـى باهتمامهـم.

الإعلان العقاري

ماذا عن الإعلانات الخارجية لشركات التطوير العقاري؟

ليست على الرادار حالياً، حيث إن الإعلانات العقارية في الشوارع محدودة اليوم، حيث الإعلانات الخارجية اليوم لا تخرج عن كبرى شركات التطوير العقاري، مثل إعمار ونخيل وداماك ومجموعة دبي للعقارات... إلخ، وهؤلاء المطورون يبرزون علاماتهم التجارية أكثر من الإعلان، بمعنى الإعلان عن مشاريع جديدة.

وبالتالي، الهدوء في الإعلانات الخارجية المرتبطة بالقطاع العقاري، يعكس عدم حصول نمو كبير جداً في أداء القطاع العقاري، ولكن أتوقع أن تنشط وتيرة الإعلانات الخارجية في القطاع العقاري، كلما اقتربنا من استضافة دبي لمعرض إكسبو الدولي 2020، وأتوقع أن نرى ذلك النشاط واضحاً في الإعلانات الخارجية المرتبطة بالعقارات في بداية عام 2016 و2017. وسيكون نمو الإعلانات الخارجية المرتبك بالعقارات متسقاً.

بشكل عام، كل قطاع يعيش حالة من الصعود والهبوط، فعلي سبيل المثال قبل 6 أشهر، كانت هناك شركات تطوير عقاري كبرى تنفق على الإعلانات الخارجية، واليوم توقفت، فيما تبطأ إنفاق شركات تطوير عقاري كبرى أخرى على الإعلانات الخارجية، وذلك كون أن القطاع العقاري ينمو، ولكن ليس بالنمو الضخم، مقارنة بشركات السيارات، والتي تنمو أعمالها بشكل كبير، وبالتالي، تنمو إعلاناتها الخارجية بشكل شرس، وكذلك الحال بالنسبة لقطاع الاتصالات، والذي يشهد موجة نمو كبيرة.

نظراً لانتشار الهاتف المحمول بشكل كبير في الأسواق، نرى أن هناك نمواً كبيراً في الإعلانات الخارجية للهواتف النقالة والتطبيقات الجديدة والباقات التي تقدمها شركات الاتصالات تلك لعملائها، إضافة لإعلانات شركات عالمية لجديها من الهواتف النقالة.

عندما نرى إعلانات مكثفة لكل من (اتصالات) و(دو) في الشوارع، فهذا يعني أن هذه الشركات تحقق ربحية جيدة، وضمان بأن تذهب الفائدة للمستهلكين عبر تلك الإعلانات، القطاعات التي توصف بأن أداءها جيد، هي القطاعات التي نرى ونسمع ونقرأ إعلاناتها بشكل مستمر، وهي القطاعات التي تعلن بطبيعة الحال، وهي القطاعات التي يُشعر بوجودها وتأثيرها في الأسواق.

القطاع العقاري اليوم هادئ نوعاً ما، وهناك نمو، ولكنه نمو بطيء، وعندما يشتد زخم هذا النمو، سنرى نشاط أكثر وضوحاً وحراكاً كبيراً وواضحاً لكبار اللاعبين في القطاع العقاري.

اتجاهات القطاع

هل أصبح الإعلان الإلكتروني منافساً للمقروء والمسموع والمشاهد اليوم، وهل أصبح ينافس اليوم الإعلانات الخارجية؟

بسبب نمو تعداد السكان، أصبح التلفاز غير كافٍ للإعلان عن منتج أو سلعة أو خدمة ما، ولكن الإعلانات الخارجية تلبي ذلك، فعلي سبيل المثال، لو أردت التحرك من مارينا إلى النخلة أو الذهب لعملي عبر شارع الشيخ زايد أو عبر القرهود، قد لا أستمع لمحطة الراديو التي تعلن عن منتج ما، أو قد لا يكون لدي وقت لمشاهدة التلفاز أو قراءة التلفاز لمتابعة إعلان ما.

ولكني بالتأكيد سأقرأ الملصقات الموضوعة على امتداد الطريق لمنتج أو خدمة ما، فلا يمكن أن أتجنب تلك الإعلانات، وخاصة إذا ما سلكت الطريق نفسه كل يوم للذهاب لعملي.

اليوم، هناك إقبال كبير على الإعلان الإلكتروني، واليوم نرى بنوكاً كبيرة مثل (إتش إس بي سي)، على سبيل المثال، لديه حملة على (الهاشتاغ#) للترويج، وهناك بنوك أخرى أيضاً تعلن الإعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مثل (فيس بوك وتويتر وغيرها).

وبالتالي، نرى أن قطاع المصارف والبنوك هم الأكثر نشاطاً في الإعلان عن خدماتهم ومنتجاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، مقارنة بالقطاعات الأخرى. ولكن تبقى الإعلانات الخارجية هي الأسرع وصولاً إلى المستهلك، مقارنة بوسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلانات الأخرى.

ولكن في النهاية، صاحب المنتج أو الخدمة يجب أن يُعلن عبر كل وسائل الإعلام عن منتجه أو الخدمة التي يقدمها، بحيث يكون الإعلان متكاملاً عبر حملة إعلانية شاملة عبر الصحف والتلفاز والراديو ووسائل التواصل الاجتماعي، فيما يبقى إعلانه عبــر الإعلانات الخارجية العمود الفقري الأساسي لإعلاناته للوصــول لأكبــر عــدد مــن المستهلكيــن.

استحضار للابتكار

قال ريحان مارشنت: إن أسلوب وأنماط الحياة لدى الناس في تغير، وهذا ما نراه واضحاً في تعلق الجيل الجديد من الشباب بالهواتف المحمولة الذكية. ما حذا بالأسواق للبحث عن إيجاد طرق يمكن من خلالها أن تقدم الابتكار للمستهلكين.

وأضاف: لقد قمنا بمناقشات عديدة مع الرؤساء التنفيذيين للعديد من الشركات، ومع رؤساء البنوك، ومديري التسويق ومالكي شركات السيارات ومالكي شركات الإلكترونيات، وكلهم دأبوا على استخدام الإعلانات الخارجية للترويج لمنتجاتهم وسلعهم والخدمات التي يقدمونها، ولكن سيكون هناك استحضار للابتكار.

لافتاً الى ان 75 % من الإعلانات الخارجية في الولايات المتحدة رقمية، فيما تصل النسبة إلى 0.1 % في الإمارات، وبالتالي، مستقبل الإعلانات الخارجية سيكون رقمياً، الأمر يحتاج للقيام بدراسة لفهم الصحة والسلامة على الطرقات، لضمان ألا تتسبب الإعلانات الخارجية باصطدام المركبات بسبب قراءة سائقي المركبات لتلك الإعلانات وهم يقودون مركباتهم.

مبينا أميركا ان تقود الأبحاث في هذا المجال، وبالتأكيد ستجد الأبحاث طريقها للإمارات، وأتوقع أن تتجه هيئة الطرق والمواصلات مستقبلاً لتبني قوانين وتشريعات تعزز الإعلانات الخارجية الرقمية في مختلف مناطق الدولة. الابتكار لا يرتبط فقط بالتكنولوجيا، ولكن أيضاً في كيفية الوصول للعملاء.

أسواق

15 % نمو القطاع في الدولة

يتسع نطاق سوق الإعلانات الخارجية هو السوق لمختلف اللوحات الدعائية بما فيها تلك الموجودة في المطارات ومراكز التسوق بحسب مارشنت، والذي أضاف أن العملاء عندما يرغبون في الإنفاق عبر الإعلانات، يصفون الإعلان الخارجي بكونه أي إعلان ترصده أعينهم بمجرد مغارتهم لمنازلهم، أي كل ما تراه عين العميل من ملصقات أو إعلانات ذكية، وبالتالي، وبالنسبة لإعلاناتنا فحصتها تتراوح ما بين 11 - 14 % من إجمالي الإعلانات الخارجية، والتي يراها الجميع بمجرد مغادرتهم لمنازلهم.

وأضاف مارشنت: أن قطاع الإعلانات الخارجية في الدولة نما بنحو 10 - 15 % ما بين عامي 2013 و2014، في ظل النمو الاقتصادي الذي شهدته الإمارات، وفي ظل التحضيرات لاستضافة الإمارات لمعرض إكسبو الدولي 2020 في دبي، الحدث العالمي الضخم، والذي سيجمع العالم تحت مظلته، متوقعاً أن يعطي إكسبو 2020 دفعة قوية لقطاع الإعلانات الخارجية، حيث ستحرص الشركات للإعلان عن أجنحتها والمنتجات والخدمات التي ستقدمها في تلك الأجنحة.

تسويق

العلامات التجارية العالمية تختار دبي للإعلان عن منتجاتها

تشهد إعلانات الساعات نشاطاً كبيراً، وخاصة الإعلانات الخارجية لـ «الساعات» من الماركات العالمية، في حين أن حصة الإعلانات الخارجية للساعات لم تتجاوز 1 % في العام الماضي، ولكن المقياس نما 5 مرات اليوم، كون أن العديد من شركات الساعات العالمية العريقة، أدركت أن هناك كثافة استهلاك كبيرة في الإمارات، وقدرة كبيرة على شراء الساعات الثمينة في الإمارات.

سواء ممن قبل المواطنين الإماراتيين، وكذلك المقيمين على أرض الإمارات أو الزائرين والسياح للإمارات بحسب قال ريحان مارشنت الذي أشار إلى أن دبي أصبحت اليوم مركزاً عالمياً للتسوق، يتدفق إليها السياح من مختلف مناطق العالم، بما فيهم السياح الأثرياء.

وبالتالي، الشركات التي تنتج الماركات العالمية من الساعات والعلامات التجارية العالمية الأخرى، تحرص اليوم على أن تكون حاضرة في أسواق الإمارات للترويج وبيع منتجاتها. اليوم شركات الساعات، والتي تبيع الساعة الواحدة بـ 700 درهم، تعلن من دبي، وكذلك شركات الساعات التي تبيع الساعة بـ 400 ألف درهم أيضاً، تعلن من دبي، حيث إن دبي لها سمعة عالمية بين المتسوقين في العالم.

مؤشرات

الإعلان يعكس النمو الاقتصادي

يهيمن قطاع الاتصالات على الإعلانات الخارجية، حيث تكثر إعلانات مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، وإعلانات شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) على الطرقات والشوارع الرئيسة، فهي تعلن بشكل مكثف، وخاصة أن الاتصالات هي أكثر ما يحتاجه المرء، وبالتالي، نرى أن إعلانات قطاع الاتصالات تهيمن على 5 % من إجمالي سوق الإعلانات الخارجية في الإمارات وفقاً لمارشنت.

يليها إعلانات شركات السيارات، والتي تحتل إعلاناتها نسبة 2.5 % من إجمالي سوق الإعلانات الخارجية في الدولة، وفي المرتبة الثالثة تحل البنوك، والتي تعرض القروض لشراء مساكن أو قروض شخصية أو قروض لشراء مركبات... إلخ، وإعلانات البنوك تسيطر على 2 % من إجمالي الإعلانات الخارجية في الإمارات».

وتابع قائلاً: «قطاعات الاتصالات والبنوك والسيارات والتجزئة، هي الأكثر نشاطاً في الإعلانات الخارجية، ما يعكس النمو الذي تشهده تلك القطاعات، والأداء الجيد لتلك القطاعات حالياً.

طباعة Email