حجم البيانات في المنطقة بحلول 2020 سيتجاوز العدد المقدر لحبات الرمال بالصحراء العربية

الإمارات تتجه نحو العالم الرقمي لتحقيق رؤية 2021

صورة

تمضي الإمارات بقوة قدماً نحو كل ما يتماشى مع تحقيق رؤيتها 2021 في ظل إدراك تام بأهمية ودور التكنولوجيا في تسريع وتيرة تحقيق تلك الأهداف خاصة أن العالم بأكمله يتوجه نحو العالم الرقمي من أجل الاستفادة من امكاناته وقدراته. وتشير الدراسات إلى أن السوق الرقمي سيضيف 95 مليار دولار سنوياً إلى الناتج المحلي الإجمالي السنوي للشرق الأوسط بحلول عام 2020.

وتوقع نجيب أوزيوجال مدير مجموعة مشاريع أعمال الحوسبة السحابية لدى مايكروسوفت الخليج أن يصل حجم إنفاق الشركات على خدمات الحوسبة السحابية سنوياً إلى 500 مليار دولار عالمياً بحلول 2020، مشيرا إلى أن الحوسبة الرقمية هي جزء أساسي من عملية التحول الرقمي، ولافتا إلى أن خدماتها قادرة على تخفيض كلفة التشغيل لدى الشركات بنسبة تصل إلى 35 %. ويعد التحول الرقمي في الشركات هو داعم رئيسي للمبادرات الذكية المبتكرة لحكومة الإمارات.

وتشير التوقعات إلى أنه بحلول عام 2020 سيكون هناك حوالي 2 زيتابايت من البيانات في الشرق الأوسط، أي أكبر من العدد المقدر لحبوب الرمال التي تغطي الصحراء العربية بأكملها.

وأوضح أن معدل النمو السنوي لخدمات تكنولوجيا المعلومات السحابية في الشرق الأوسط وأفريقيا سيصل إلى 22.4% حتى عام 2019، لذا تكثف مايكروسوفت جهودها في هذا القطاع حيث وصل حجم استثماراتها السنوية في البحث والتطوير الخاص بالحوسبة السحابية إلى 3.2 مليارات دولار.

وتتبنى حكومة الإمارات والعديد من الدول الأخرى في المنطقة رؤى اقتصادية متوسطة وطويلة الأمد تضع التكنولوجيا والمهارات التقنية في طليعة التخطيط الوطني لبناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة، إضافة إلى السعي وراء تبني أحدث التقنيات التي من شأنها توفير أفضل خدمات للمواطنين وتساهم في ازدهار المجتمع.

وأكد أوزيوجال أن الإمارات كمنطقة أعمال باتت قريبة جداً من تحقيق التحول الرقمي، ويعد السبب في ذلك إلى وعي المنظمات بأهمية الحوسبة السحابية وفوائدها التي تدفع عجلة المؤسسات إلى الأمام. ويساعد التحول الرقمي المؤسسات على زيادة مشاركة العملاء وتمكين الموظفين وتحسين العمليات والمنتجات والخدمات المحولة. ولتحقيق كل هذه العناصر يتطلب نوعاً من المهارات التي يجب توافرها في المنطقة. وأظهر استطلاع أجرته مايكروسوفت مؤخرا أن 37٪ من المنظمات في الشرق الأوسط وأفريقيا تؤمن بوجود فجوة في المهارات تمثل العائق الرئيسي أمام اعتماد الحوسبة السحابية وتحقيق التغيير.

استثمارات

وذكرت «آي دي سي للأبحاث» أن الاستثمار في مبادرات التحول الرقمي سيصل إلى 2.2 تريليون دولار بحلول عام 2019، ومع وجود أكثر من 80٪ من عملاء مايكروسوفت الذين تبنوا الحوسبة السحابية، ستواصل مايكروسوفت تنمية مشاريعها السحابية، وتعد سحابة مايكروسوفت عبارة عن مجموعة متنامية من الخدمات المتكاملة التي تشمل التحليلات الحوسبية وقواعد البيانات والميزات المحمولة، والربط الشبكي والتخزين وتوفير التكاليف علماً بأن العمل بأدوات أزور السحابية مع وجود المهارات اللازمة يساعد في تمكين المؤسسة من أن تصبح أكثر فطنة وناجح في الاقتصاد الرقمي وتلبية احتياجات العملاء عبر المنصة السحابية.

تركيز

لذلك بدأت الشركات بالتوجه نحو مشاريع التحول الرقمي، وحالياً يركز كل من القطاعين العام والخاص في ظل القيود الصادرة بسبب تراجع أسعار البتروكيماويات على بذل المزيد من الجهد بأقل التكاليف الممكنة، وهذا ما يعد احدى أهم الميزات التي تقدمها الحوسبة السحابية للشركات في المنطقة.

كما توقعت «آي دي سي» أن أكثر من ثلث مراكز تكنولوجيا المعلومات في جميع أنحاء العالم ستكون ذات صلة بالحوسبة السحابية بحلول عام 2020. وحذر المحللون أيضا بأن عدم امتلاك المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات للمهارات السحابية من شأنه التأثير على العمليات. كما توقعت الدراسة ذاتها نمو العمالة العالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات تنمو بنسبة 4٪ سنوياً حتى عام 2020.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات