الاستدامة المكون الأبرز في تحول قطاع السيارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

قال فيشال باندي مدير شؤون السيارات وممارسات التنقل لدى مجموعة غلاسكو للخدمات الاستشارية، إن أربعة عوامل رئيسة، ترسم ملامح قطاع السيارات، وهي التكنولوجيا ومصنّعو المعدات الأصلية الجدد والاستدامة، والانخفاض في مبيعات المركبات الخفيفة.

وجاءت توقعات باندي، في إطار مشاركته في شبكة أوتوميكانيكا دبي، وهو ملتقى يستمر ليوم واحد، ويجمع أكبر الشركات العاملة في قطاع السيارات في الشرق الأوسط، التي شهدت تحولاً كبيراً في قطاع خدمات ما بعد البيع للسيارات على مستوى العالم، والمتوقع أن تبلغ قيمته 529.25 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2028.

وقال باندي إن التركيز على القيادة الذاتية، والسيارات المتصلة، والمركبات الكهربائية، والتنقل المشترك، يغير مزيج منتجات الموردين، حيث ينصبّ التركيز الجديد على تقنيات المحركات الكهربائية، والابتكارات في مجال البطاريات، مقابل الابتعاد عن الاهتمام بالهيكل الخارجي، وأنظمة المحرك والتعليق والعجلات. كما أشار إلى ارتفاع في عدد مصنعي المعدات الأصلية للسيارات الكهربائية، ما يساعد في تعزيز الاستدامة.

وتوقع باندي أن تستحوذ السيارات الكهربائية على أكثر من 15 % من سوق السيارات السنوي خلال أربع سنوات، وقال: «لا شك أن الموردين الذين يتمتعون ببصمة أكثر استدامة، سيحظون بميزة تنافسية، من حيث السعر وهامش الربح».

وقال باندي إن التركيز على الاستدامة، سيؤدي على الأرجح إلى إيجاد فرص نمو جديدة للقطاع، حيث سيحقق سوق أنظمة إدارة البطاريات والمحركات الكهربائية، والبطاريات وخلايا الوقود، ارتفاعاً بنسبة 42 % بحلول عام 2030.

وحذّر باندي من أن القطاع لن يحقق الاستدامة، إلا من خلال التعاون في جميع مراحل سلسلة القيمة للسيارات. وقال: «يتصدى القطاع لهذه التحديات المستمرة، من خلال تشجيع المزيد من التعاون بين القطاعات، واستخدام التكنولوجيا المتقدمة لزيادة الشفافية في جميع مراحل سلسلة التوريد، ما يُعد شرطاً ضرورياً للنجاح في المستقبل.

كما تتعاون شبكات مصنعي المعدات الأصلية للسيارات وشركات التكنولوجيا لمواجهة تحديات القطاع، مثل مشكلات سلسلة التوريد، ونقل البيانات وإدارتها بصورة آمنة، وزيادة اعتماد القطاع على الطاقة الكهربائية، بما في ذلك السيارات ومحطات الشحن، وإدارة طاقة البطارية، وممارسات الأعمال المستدامة، التي تؤدي إلى الحد من البصمة الكربونية».

وسلّط باندي الضوء أيضاً على انخفاض مبيعات المركبات الخفيفة، حيث توقع أن يستغرق القطاع حتى عام 2030، ليستعيد مستويات مبيعات عام 2019. 

بدوره، تحدث عرفان تانسل، الرئيس التنفيذي لشركة المسعود للسيارات، حول توجهات التنقل الحالية والمستقبلية، التي لا بد من مراقبتها. وأكّد أن التحول نحو اعتماد المركبات الكهربائية، يمثل إحدى النقاط المحورية للقطاع في الوقت الحالي، وأولوية مستقبلية ذات تأثير كبير في الصناعة.

وأضاف أن السياسات الحكومية المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية لحماية الكوكب، تعد بمثابة محرك رئيس للصناعة. بالتأكيد، فإن المطلوب القيام به للنهوض بهذا القطاع في الشرق الأوسط وأفريقيا، يتمثل في إيجاد البنية التحتية للسيارات الكهربائية، والآلية التي ستعمل من خلالها الحكومات، لتحقيق أهداف الاستدامة، والحد من الانبعاثات الضارة. 

وتابع: «إن من أبرز التحديات الماثلة أمام التحول نحو قيادة السيارات الكهربائية، تكمن في ارتفاع تكاليف الإنتاج، بالإضافة إلى تكلفة تركيب محطات الشحن في المنازل أو المكاتب، ما يشكل عائقاً أمام المستهلكين لامتلاكها حالياً، لكن ما يدعو إلى التفاؤل، هو الإجماع على ضرورة الاستثمار في البحوث التي من شأنها جعل هذه المركبات في متناول الجميع».

طباعة Email