«فيات أبارث» تكريم لمؤسس مبدع

شاركت أسواق الإمارات في الاحتفال بالذكرى السنوية السبعين لتأسيس علامة «أبارث» تكريماً لمؤسسها العبقري المبدع كارلو أبارث الذي ولد في عام 1908 وتوفي 1979 وكان أول شخص يفهم الإمكانات التي تتيحها التحسينات التقنية والتعديلات التي يتم إدخالها على السيارات عادية المعيارية.

عُرضت سيارة «Abarth 695 70° Anniversario» الجديدة ذات الإصدار الخاص في دبي للاحتفال بالذكرى السنوية السبعين لتأسيس علامة «أبارث»، ومن المقرر أن يتم إنتاج 1949 نسخة من هذا الطراز محدود العدد، في إشارة إلى السنة التي أُسست فيها الشركة، وسيكون هذا الطراز الأهم بين سلسلة التكريمات المطروحة هذه السنة.

وبات الآن دور السيارة الحصرية لتؤجج أحلام الآلاف من محبي هذه العلامة الإيطالية. وخُصصت هذه النسخة محدودة العدد الجديدة لمحبي العلامة ذات رمز العقرب وعرضت في فعالية «أيام أبارث» التجمع الأوروبي الأكبر لمحبي «أبارث».

تم تجهيز السيارة الجديدة بجناح هو ثمرة أعمال مهندسي «أبارث» في نفق الرياح التابع لمجموعة فيات كرايسلر في أورباسانو (تورينو)، وقد صمم بهدف تحسين الديناميكيات الهوائية في السيارة، إذ يعمل على تعزيز التماسك على الحلبات السريعة ذات المسار المتنوع والثبات على السرعات العالية. إنه باختصار يحسن الأداء.

بالتالي، يشكل الجناح تكريماً لمفهوم الأداء لدى المؤسس، وقد تخطى هذا المفهوم مجرد البحث عن الطاقة والسرعة القصوى والتسارع. فقد جهد كارلو أبارث للوصول إلى الأداء الشامل وركز على البحوث والتطوير في مجال الحلول التقنية الإبداعية. وهذا البحث المستمر هو بالضبط ما جعله يشتهر كواحد من الرواد والرؤيويين في مجال تعديل السيارات.

وخصصت السيارة لهواة جمع السيارات ولمحبي الأداء والطابع الرياضي اللذين لا مساومة فيهما. وتلفت السيارة الأنظار مع الجناح الخلفي الجديد المستوحى مباشرة من عالم رياضة السيارات وتاريخ السباقات الأسطوري الذي تتمتع به العلامة بشارة العقرب.

ويمكن تعديل وضعية الجناح يدوياً، تماماً كما هو الأمر في سباقات السيارات حيث ليس من المستغرب رؤية الميكانيكيين في منطقة الصيانة يعدلون زاوية الجناح ليتمكن السائق من تعديل سلوك السيارة بما يتناسب مع الحلبة.

ويمكن تعديل الجناح في 12 وضعية مع انحناء يتراوح بين صفر و60 درجة. وفي وضعية الانحناء القصوى (60 درجة)، يزيد الجناح الحمل الديناميكي الهوائي بما يصل إلى 42 كيلو جراماً عند سرعة 200 كلم/ساعة، مما يمنح ديناميكيات سيارة ممتازة وسلوكاً أكثر استقراراً في السرعات العالية، ولاسيما على الحلبات السريعة التي يتغير فيها مستوى التماسك.

ومن الأمثلة العملية على ذلك حلبة «فاليلونغا»، حيث يسمح الجناح الجديد للسائق بالتقليل من التصحيحات عبر عجلة القيادة بنسبة 40 في المئة تقريباً. وللوصول إلى هذا المستوى التقني، تم اختبار السيارة في نفق الرياح كامل الحجم في أورباناسو، جنوب تورينو، حيث تختبر مجموعة فيات كرايسلر كل سياراتها.

وشيد هذا المركز في السبعينيات ويخضع باستمرار للتحديث لاعتماد أحدث التقنيات. وهو من المراكز القليلة في أوروبا، والوحيد في إيطاليا، القادر على إجراء اختبارات على طراز كامل الحجم وعلى سرعات هواء عالية (حتى 210 كلم/ساعة).

وتمحور الهدف حول تحسين الديناميكيات الهوائية لكل طراز يتم إنتاجه، وذلك عبر محاكاة حركة السيارة بالنسبة إلى الرياح، تماماً كما هو الوضع في العالم الحقيقي. وتم تطوير الجناح في هذا المركز واختباره في شتى الوضعيات ومختلف السرعات وزوايا الانحراف وإضافات الزينة.

وتزداد إطلالة السيارة جاذبية عبر مجموعة من اللمسات الجمالية المعروفة من الماضي والحاضر، مثل عادم «ريكورد مونزا» للحصول على صوت مميز، وخطوط «مونزا 1958» الخضراء على الهيكل (تكريم للون أول سيارة «500 أبارث» التي حققت ستة أرقام قياسية عالمية في حلبة مونزا تلك السنة)، وتفاصيل «كامبوفولو» الرمادية المتعددة، بما في ذلك الجناح، وتجهيزات الهيكل ومشتتا الهواء الأمامي والخلفي وغطاءي المرايا.

واستُعمل اللون نفسه للاصقات شارة العقرب على غطاء المحرك واللاصق بالمربعات على السقف لترسيخ الطلة الرياضية. وتجهز السيارة قياسياً بعجلات «سوبرسبورت» من سبائك المعادن قياس 17 بوصة ومكابح «بريمبو» الحمراء الشهيرة أيضاً. وتتميز هذه المكابح بقدرتها العالية بفضل أفكاك من الألمنيوم بأربعة مكابس وأقراص مع تهوئة ذاتية بقطر 305 ملم في الأمام و240 ملم في الخلف.

ويتواصل هذا الطابع الرياضي ذاته في المقصورة أيضاً مع مقاعد «سابيلت تريكولوري» الحصرية الجديدة المصممة خصيصاً لهذه النسخة المحدودة. ويظهر ماضي السباقات المجيد التي تتميز به العلامة في الشارات على الهيكل بخط قديم الطابع وبشعار العقرب القديم، وهو تكريم واضح للتاريخ العريق الذي تتحلى به إحدى أشهر العلامات الإيطالية في العالم.

ونجد في المقصورة لوحة تحمل رقماً لكل سيارة من السيارات الـ1949 التي ستصنعها الشركة، مما يجعل منها سيارة أصيلة مخصصة للجمع. وتجهز السيارة بالمحرك الأقوى في مجموعتها.

وتبلغ قوة هذا المحرك سعة 1.4 ليتر مع جهاز توربو 180 حصاناً مع 250 نيوتن متر من العزم عند 3.000 دورة في الدقيقة، ومع سرعة قصوى تبلغ 225 كلم/ساعة (مع وضعية بزاوية صفر للجانح) وتسارع من صفر إلى مئة كلم/ساعة في غضون 6.9 ثوانٍ فقط. باختصار، السيارة هي المزيج الأروع بين أداء المحرك والأداء الديناميكي الهوائي.

ومع إيلاء العملاء الرياضيين أهمية كبرى، حرصت العلامة على ألا ينقص السيارة أي من مزايا الاتصالية. وتمّ تجهيز السيارة قياسياً بنظام «يوكونكت» بشاشة قياس 7 بوصات، ونظام ملاحة. ويضاف إلى التجهيزات القياسية نظام تكييف هوائي أوتوماتيكي ومصابيح إنارة نهائية ومصابيح ضباب بتقنية LED ومصابيح أمامية بتقنية كزينون، والنظام الصوتي Beats، وسجادات مخصصة.

ويتوفر الإصدار المحدود الجديد في صالات العرض في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وهو يتميّز بكونه الصيغة المثالية بين الأداء الذي لا مساومة فيه والمزايا الرياضية.

ولد كارلو أبارث في فيينا في 15 نوفمبر 1908، وحقق نجاحاً هائلاً في عالم رياضة المحركات، وذلك نتيجة للتفاني الشديد لعالم المحركات ولموهبة فريدة من نوعها وحب الإبداع. من الدراجات النارية الصغيرة إلى الدراجات الهوائية إلى الدراجات النارية إلى العربات الجانبية، كل سيارة كانت مناسبة لهذا الشاب.

المهم هو أن يكون قادراً على فكها وتصليحها وتحسين أدائها. في عمر الحادية عشرة، لف كارلو أبارث حزاماً جلدياً حول عجلتي دراجته النارية للحد من الاحتكاك على الزفت والتفوق على الأولاد الذين يكبرونه سناً في سباقات الحي. وبعد 9 سنوات، حقق أول نجاحاته على «موتور ثان».

بحلول ذلك الوقت، كان شغفه للمحركات يرسم مسار حياته المستقبلي، هذا طبعاً بالتماشي مع حبه للقيادة والسرعة والمنافسة ومهارته في التسابق ومهارته الملفتة وعشقه البديهي للهندسة لاحقاً. وقد أنتج عام 1930 أول دراجة نارية معدلة مع علامة «أبارث».

ولكن لسوء الحظ، أرغمه حادث خطير في سباق في لينز على التخلي عن الدراجات النارية، لكنه لم يفقد عزيمته للتفوق على نفسه وتابع بالتسابق في العربات الجانبية، وهي عربة جعلها شهيرة بفضل إنجازاته فيها، مثل التسابق مع قطار «أورينت أكسبرس» (مع فوز أكيد لأبارث) عام 1934. وشكل هذا الأمر بداية جديدة لكارلو أبارث.

وعام 1945 انتقل إلى ميرانو وأصبح مواطناً إيطالياً بكلّ ما للكلمة من معنى. وبعد تجربة قصيرة مع علامة «سيسيتاليا» أسس في 31 مارس 1949 علامة «أبارث» مع السائق جويدو سكالياريني. وكانت سيارتهما الأولى من طراز 204 A اعتماداً على سيارة «فيات 1100».

ولفتت السيارة الأنظار في 10 أبريل 1950 عندما حقق تازيو نوفولاري فوزه الأخير في سباق «باليرمو مونتي بيليغرينو». منذ تلك الآونة، أضافت العلامة إلى سجلها أرقاماً قياسية رياضية وصناعية جديدة وتجهيزات تعديل ثورية وسباقات أسطورية.

من الأمثلة على ذلك، قرر كارلو أبارث عام 1962 التسابق بسيارة «أبارث 1000 أس» (1000s) مع فتح غطاء المحرك الخلفي لتبريد المحرك بشكل أفضل وسرعان ما أدرك التأثير الديناميكي الهوائي لهذا التعديل.

لذا صنع عام 1966 جانحاً حقيقياً من الراتنج، وبات من الأوائل الذين يجهزون سيارات السباق بأجنحة للاستفادة من المنافع الديناميكية الهوائية التي يقدمها. وهذه هو الإنجاز بحد ذاته الذي تكرمه سيارة «Abarth 695 70° Anniversario».

 
طباعة Email