أوليفر وايمان: التحول في القوى العاملة ضرورة لنجاح الأجندات الوطنية لدول «التعاون»

كشفت نتائج تقرير بعنوان: «هل كل ما يهم هو المال: العوامل الثلاثة لدفع تحول القوى العاملة»، الصادر عن شركة أوليفر وايمان، إلى أن الاعتماد على نهج متكامل، يسهم في تعزيز فرص العمل في القطاع الخاص لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وإعادة التوازن في ما بين القطاعين العام والخاص.

وأشار التقرير إلى أن سياسات الدول لرأس المال البشري، يجب أن تأخذ في الاعتبار ثلاثة عوامل: الخارجية والداخلية والثقافية، وذلك لتعزيز التحول الناجح على المستوى الوطني، كما يوصي التقرير بإطار شامل من خمس مراحل لتحقيق ذلك، والذي جرى تصميمه لمعالجة حواجز سوق العمل، والسماح لدول المجلس بجذب المواهب الوطنية نحو القطاع الخاص، أو سد فجوات التوظيف.

وقال أبشيك شارما، شريك في قسم ممارسات القطاع العام بشركة أوليفر وايمان: تتمتع دول الخليج باقتصاد شاب نسبياً، حيث كان القطاع العام يوفر فرص عمل عديدة وواعدة لمواطنيه، في حين كان القطاع الخاص في طور التطوير، إلا أننا نشهد في الآونة الأخيرة، إقبالاً كبيراً لاستقطاب المواهب الوطنية في القطاع الخاص، إذ يتطلع صناع السياسات والشركات، إلى إعادة توازن القوى العاملة، وتعزيز الأجندات الوطنية في المنطقة لتنويع اقتصاداتها.

وأضاف: من خلال الجمع بين أدوات إدارة البرامج والسياسات التقليدية، سيصبح من الممكن تصميم أنظمة أكثر جاذبية وكفاءة وفعالية، لاستقطاب المواهب إلى مختلف قطاعات الاقتصاد، وإلى الشركات التي لديها احتياجات خاصة، ويساعد هذا النهج، الحكومات، على مواجهة أكثر التحديات تعقيداً، وإعادة تقييمها، من خلال مجموعة جديدة من العوامل، والخروج بحلول مبتكرة، لم تكن قد تطرقت إليها من قبل.

وبحسب التقرير، لا يزال هناك خلل كبير في التوازن بين حصص القوى العاملة في القطاعين العام والخاص في المنطقة، وهذا الخلل غالباً ما يُعزى إلى المكافآت الخارجية، حيث تظهر البيانات الحديثة، أن متوسط الأجر الشهري للسعوديين في القطاع العام، هو 11198 ريالاً سعودياً (حوالي 3000 دولار)، مقابل 7339 ريالاً سعودياً (2000 دولار أمريكي) في القطاع الخاص.

وتوجد اختلالات مماثلة في المزايا المالية غير المتعلقة بالأجور والمزايا الإضافية مثل ساعات العمل والإجازات، على الرغم من أن تلك الاختلافات قد تعتمد على عناصر مثل نوع العمل والأقدمية. توجد عوامل أخرى يجب مراعاتها أيضاً بما فيها الحافز الداخلي (النفسي) والخلفية الثقافية (المجتمعي).

ووفقاً للتقرير، يعد تحول القوى العاملة أمراً ضرورياً لتشجيع المواطنين على تولي مناصب في القطاع الخاص خاصة في تلك الدول التي يكون فيها القطاع العام جذاباً، كما هو الحال في دول من المنطقة.

إن الإطار الذي يقترحه التقرير سيعزز من قدرة المنطقة على احتضان اقتصاد غير نفطي أو يعتمد على ناتج القطاع الخاص، والتي تكون فيها الكفاءات هي عامل إنتاج رئيسي.

وتابع شارما: هناك حالات عديدة شهدناها عبر التاريخ تمكنت من خلالها الحكومات من التغلب على حواجز سوق العمل عبر استخدام مناهج منظمة وخلاقة، ومن دون شك، فإن أجندات التحول الطموحة التي يجرى تنفيذها في دول مجلس التعاون الخليجي حاليًا تُعدُ أساساً لأطر العمل القابلة للتنفيذ في المنطقة«.

واختتم أن تحقيق التعاون بين مختلف القطاعات والحكومات وغيرهم من المعنيين يُعد أمراً محورياً لضمان استدامة إطار العمل على المدى الطويل، ويعتبر ذلك التعاون ممكنًا بشكل كبير بالنسبة للحكومات القوية ذات السياسات المتماسكة مثل دول مجلس التعاون.»

طباعة Email