منصة «بنى» توفر خدمات التسوية بالعملات العربية والدولية

 أعلن صندوق النقد العربي بدء توفير خدمات مقاصة وتسوية المدفوعات بالدولار الأمريكي بالتعاون مع بنك «جي بي مورغن»، ما يتيح تسوية المعاملات المالية العربية البينية بالدولار الأمريكي وكذلك المعاملات المالية والاستثمارية مع الشركاء التجاريين الرئيسين للعالم العربي والتي تتم بالدولار الأمريكي، وتكون منصة «بُنى» للمدفوعات العربية بذلك منصة المدفوعات الإقليمية الأولى على مستوى العالم التي تقدم خدمات المقاصة والتسوية بعملات متعددة تشمل الدولار الأمريكي وعملات عربية رئيسة.

وتعد هذه قيمة مضافة تقدمها المنصة للبنوك العاملة في المنطقة العربية التي تستوفي شروط المشاركة فيها، نظراً للأهمية الكبيرة للدولار الأمريكي في المعاملات المالية العربية، حيث تصل نسبة عدد المعاملات المالية العربية البينية التي تتم بالدولار الأمريكي إلى نحو 55 في المئة (نحو 3.6 ملايين معاملة تحويل سنوياً بين الدول العربية)، وفقاً للإحصاءات المتاحة، وتصل نسبة قيمة المعاملات بالدولار الأمريكي إلى نحو 72 في المئة من إجمالي قيمة المعاملات المالية العربية البينية (نحو 3.9 تريليونات دولار سنوياً).

وحيث إن المنصة تقدم خدمات المقاصة بالتسوية بالدرهم الإماراتي والجنية المصري والريال السعودي، فإن حجم المعاملات المالية العربية البينية التي يمكن للمنصة تسويتها باستخدام العملات المتاحة لها، يصل إلى قرابة 80 في المئة من عدد أو قيمة المعاملات المالية العربية البينية. ويُقدر أن يتم الإعلان قريباً عن تضمين عملات عربية ودولية أخرى، تتوافر فيها معايير الأهلية، بما يعزز من خدمات المقاصة.

وتهدف منصة «بنى» للمدفوعات العربية إلى تشجيع وتنمية الأنشطة والمبادلات التجارية والاستثمارية البينية العربية، وتوفير منصة حديثة تُشجع استخدام العملات العربية القابلة للتداول إلى جانب العملات الدولية في مقاصة وتسوية المعاملات العربية وتؤدي إلى تخفيض تكلفة إنجاز التحويلات والمدفوعات بين الدول العربية وتخفيض المدة الزمنية لها.

وكذلك تسعى المنصة إلى الربط مع الشركاء التجاريين الرئيسين للدول العربية، بما يعزز من فرص تقوية العلاقات التجارية والاستثمارية مع هؤلاء الشركاء.

تستهدف المنصة الالتزام التام بالمعايير الدولية التي تجعلها نظاماً موثوقاً به على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

وكذلك الحرص على أن تتمتع المنصة بقدر عالٍ من الحماية لضمان أمن المعلومات والمعاملات، وسهولة الربط حيث لا يستلزم الربط تعديلات جوهرية في الأنظمة التقنية المستخدمة. المشاركة في المنصة متاحة للمؤسسات المالية والمصرفية العربية والدولية التي تستوفي عدداً من الشروط والمعايير.

وتم تصميم المنصة لتتوافق مع مبادئ البنية التحتية لأسواق المال الصادرة عن بنك التسويات الدولية والمعايير الدولية الخاصة بمكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمعايير الصادرة عن مجلس الأمن بخصوص مكافحة الإرهاب، ولوائح المنع الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة.

وكذلك الالتزام باللوائح التي تصدرها الدول التي يتم استخدام عملاتها كعملات للتسوية في المنصة.

وقال الدكتور عبدالرحمن الحميدي المدير العام رئيس مجلس الإدارة لصندوق النقد العربي إنه بتضمين العملات العربية والدولية الرئيسة يكون الصندوق قد استكمل إطلاق منصة بنى للمدفوعات العربية، لتمثل نظاماً للبنية التحتية المالية، يخدم فرص التكامل المالي من خلال تشجيع الاستثمارات والتجارة البينية.

ونوه بالدعم الكبير الذي يقدمه محافظو المصارف المركزية العربية لنجاح المنصة.

وأخيراً أكّد حرص الصندوق على مواصلة تطوير خدمات المنصة بما يستجيب لاحتياجات المؤسسات المالية والمصرفية، وبما ينسجم مع الاتجاهات الحديثة لنظم الدفع، مشيداً بالتعاون القائم مع المؤسسات المالية الدولية ومجموعة العشرين.

طباعة Email