هبوط العملة الأوروبية يؤدي إلى تدهور البورصات الآسيوية

اليورو إلى ادنى مستوى في 4 سنوات عند 1.223 دولار

هبط اليورو أمس الى ادنى مستوى له منذ اربع سنوات امام الدولار في حين منيت البورصات الاسيوية بخسائر فادحة مدفوعة باشتداد المخاوف الناجمة عن ارتفاع مديونية عدد من الدول الاوروبية وانعكاسها على النهوض الاقتصادي في القارة العجوز.

و تراجع سعر اليورو الى أدنى مستوياته في أربع سنوات أمس بسبب مخاوف بشأن ديون سيادية واجراءات التقشف المعتزمة التي يخشى أن تضر بنمو منطقة اليورو مما اثار مخاوف من أن العملة الاوروبية قد تشهد المزيد من الهبوط.

وواصل اليورو خسائره ونزل الى مستوى 2234 .1 دولار في التعاملات الالكترونية وهو أدنى مستوياته منذ ابريل 2006. بعد أن نزل دون أدنى مستوياته البالغ 2330 .1 دولار المسجل في أكتوبر عام 2008 .وانخفض اليورو بأكثر من سبعة بالمئة أمام الدولار هذا الشهر وانخفض بنحو 14 بالمئة منذ بداية العام مما يجعله الاسوأ أداء بين العملات الرئيسية.

وأمام الين هبط اليورو بأكثر من واحد بالمئة الى 47 .112 ينا مقتربا من أدنى مستوياته في ثماني سنوات البالغ 49 .110 ينا الذي سجله في وقت سابق هذا الشهر.ونزل سعر الاسترليني الى أدنى مستوياته منذ مارس عام 2009 مسجلا 4249 .1 دولار قبل أن ينتعش الى 4418 .1 دولار وظل منخفضا 85 .0 بالمئة خلال اليوم.وساعد ضعف اليورو والاسترليني مؤشر الدولار الذي ارتفع متجاوزا 00 .87 وهو أعلى مستوياته منذ مارس 2009.

الموازنات الأوروبية

وقال هيداكي اينو المسؤول عن صرف العملات في شركة «ميتسوبيشي يو.جي.اف تراست اند بانكينغ» ان المتعاملين في السوق يتساءلون عما اذا كان التقشف في الموازنات الأوروبية هو فعلا افضل ما يتعين القيام به، نظرا الى التأثير السلبي الذي يسببه ذلك على الاقتصاد من عوامل انكماشية في الطلب والاستهلاك.

ولم تقاوم البورصات الاسيوية مناخ القلق هذا، فقد خسرت بورصة طوكيو 2 .2%، متأثرة بارتفاع الين الذي يقلص ارباح شركات التصدير اليابانية. وتراجعت بورصة شانغهاي اكثر من 5%، متأثرة ايضا بمعطيات اقتصادية داخلية، بينما اصيبت بورصة هونغ كونغ بتراجع كبير قبل دقائق من اقفال الجلسة. وفي اوروبا، بدأت كبرى المراكز المالية يومها بأرقام متدنية، لكنها تحسنت فيما بعد بشكل طفيف. وسلكت بورصة اثينا اتجاها واضحا نحو التراجع، وخسرت اكثر من 2% في المبادلات الاولى.

مستوى الديون

واوجز دايسوك كراكاما المحلل في بنك «ميزوهو» الياباني الوضع بالقول ان السوق لا تثق باليورو. فلم تكف ال 750 مليار يورو التي اقرها الاسبوع الماضي الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي، لطمأنة المستثمرين القلقين من ارتفاع مستوى الديون في عدد من بلدان منطقة اليورو وفي طليعتها اليونان والبرتغال واسبانيا وايطاليا.

وقد حاول عدد من المسؤولين الاوروبيين ان يطمئنوا الاسواق على رغم كل شيء، في مقابلات نشرت أمس. فوزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد اكدت ان اليورو ليس في خطر، مشيرة الى ان الاعضاء الستة عشر في منطقة اليور يريدون الدفاع عن عملتهم.من جهته اكد المفوض الاوروبي للطاقة، الالماني غونتر اوتينغر ان اخطر تهديد كانت تواجهه عملتنا بات وراءنا.

ارتداد أوروبي

وعوضت الاسهم الاوروبية بعض خسائرها التي وقعت عند الفتح في تعاملات متذبذبة، وشهدت تحولا وجيزا الى الارتفاع في منتصف تعاملات أمس مع انتعاش البنوك بعد الخسائر التي منيت بها في الجلسة السابقة وسط مخاوف بشأن ديون منطقة اليورو.

و تراجع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 1 .0 في المئة الى 62 .1013 نقطة لكنه ارتفع قبل ذلك بما يصل الى 2 .0 في المئة مسجلا 78 .1016 نقطة.وارتفعت أسهم بانكو سانتاندر وسوسيتيه جنرال وستاندرد تشارترد وأوني كريديت ما بين 6 .0 و5 .1 في المئة.

مؤشر نيكاي

وهبط مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية 2 .2 بالمئة الى أدنى مستوى اقفال في عشرة أسابيع أمس مع تراجع اليورو الى أدنى مستوياته في أربعة أعوام مما أفزع المستثمرين وأثار المخاوف من أن الاضطرابات المالية في منطقة اليورو قد تبطيء نمو الاقتصاد العالمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات