مخاوف مستمرة على صحة الاقتصاد والميزانيات

دول اليورو تجتمع اليوم لمعالجة تدهور عملتها

يلتقي وزراء مالية منطقة اليورو اليوم الاثنين في بروكسل في مسعى لايجاد حل لتدهور العملة الموحدة الذي لم يتوقف بالرغم من إعلان خطة الدعم الاسبوع الماضي.

وقد طغت المخاوف المستمرة على صحة الاقتصاد والميزانية في منطقة اليورو على التهدئة التي حملتها بداية الاسبوع الماضي هذه الخطة غير المسبوقة من حيث حجمها اذ بلغت قيمتها 750 مليار يورو المخصصة لدول تمر بمصاعب مالية في منطقة اليورو.

وسيتعين على دول منطقة اليورو بشكل خاص البحث عن حلول لهذه المفارقة: كيف يمكن تفادي تخوف الاسواق من الانعكاس السلبي التي ستتركه سياسات التقشف المقررة لمواجهته على النمو والاستهلاك.

ومن المنتظر أن تتناول مشاورات وزراء مالية منطقة اليورو سبل الحد من الديون الحكومية ومناقشة تطور الميزانيات في اليونان وأسبانيا والبرتغال بصفة خاصة.

وخلال يوم جمعة قاس لاسيما بالنسبة للبورصات الاوروبية، تراجع اليورو الى ادنى مستوى له منذ نهاية اكتوبر، ليبلغ 2355 .1 دولار، فيما عاد للارتفاع في 10 مايو الى 30 .1 دولار.

كما ان تصريحات سلبية ادلى بها الجمعة بول فولكر المستشار الاقتصادي للرئيس الاميركي باراك اوباما، لم تساعد العملة الاوروبية خصوصا وانه غامر في التحدث عن احتمال «تفكك» منطقة اليورو.

الى ذلك جاءت معلومات تم نفيها رسميا، مفادها ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هدد بانسحاب فرنسا من منطقة اليورو للضغط على المستشارة الالمانية انغيلا مركيل للقبول بخطة انقاذ اليونان، لتزيد من المخاوف ايضا.

وراى رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه ان الاسواق تواجه اصعب وضع منذ الحرب العالمية الأولى. وقال تريشيه ان الاسواق تعيش بلا شك اصعب وضع منذ الحرب العالمية الثانية، لا بل منذ الحرب العالمية الاولى.

واضاف: لقد عشنا ونعيش اوقاتا غاية في الصعوبة، معتبرا انه خلال موجة الذعر التي استحوذت على البورصات في 6 و7 مايو الجاري. لم تعد الاسواق تعمل، وكان الامر تقريبا اشبه بما حصل عندما اعلن افلاس بنك ليمان براذر في سبتمبر 2008.

وسجلت البورصات العالمية خسائر كبيرة في 6 و7 مايو قبيل اعلان الاتحاد الاوروبي عن خطة انقاذ من 750 مليار يورو لمنطقة اليورو للحيلولة دون انتقال عدوى الازمة اليونانية الى دول اخرى تعاني من مشكلات.

واعتبر كبير خبراء الاقتصاد في البنك المركزي الاوروبي يورغن ستارك ان خطة الدعم لم يكن من شأنها سوى كسب الوقت، ليس الا.واعتبر ستارك في مقالة لصحيفة «فرانكفرتر الجيماينه تسايتونج» ان كل ذلك سيبقى دون نتيجة بدون اصلاح اقتصادات منطقة اليورو وبدون خطط اقتصادية.

وهذا هو هدف المفوضية التي اقترحت الاربعاء رقابة مسبقة على مشاريع الميزانيات الوطنية وطالبت بنظام عقوبات مشددة للدول التي تعتبر متراخية جدا.

وفي مسعى لتصحيح المسار سيدعو وزير الاقتصاد الالماني ولفغانغ شوبل في الايام المقبلة زملاءه في اليوروغروب لاعداد خطة منسقة لخفض العجز في ميزانيات منطقة اليورو، كما اوردت مجلة دير شبيغل الالمانية.

ودعت المستشارة الالمانية انجيلا مركيل الاعضاء الاخرين في منطقة اليورو الى «اصلاح ماليتها العامة» و«تحسين قدرتها التنافسية» من اجل استقرار العملة الموحدة.

وفي سياق ازمة اليونان التي تواجه فضلا عن ذلك عمليات الغاء كثيفة في قطاع السياحة الحيوي، اعلنت اسبانيا والبرتغال الاربعاء والخميس تدابير تقشف قاسية (خفض رواتب الموظفين في اسبانيا وزيادة ضريبة القيمة المضافة، وفرض ضريبة استثنائية مضافة بنسبة 1% او 5 .1% بحسب الراتب في البرتغال).

وتعول ايطاليا من جهتها على خطة تقشفية جديدة تتضمن خصوصا تجميدا لرواتب موظفين واقتطاعات في الميزانية.

لكن المفوض الاوروبي المكلف الشؤون الاقتصادية الفنلندي اولي رين حرص السبت في زغرب على الطمأنة ودافع عن خطة دعم منطقة اليورو التي اقرها الاتحاد الاوروبي. وقال سنفعل كل ما يلزم للدفاع عن اليورو مضيفا أنه من المهم ان تفهم الاسواق اننا جادون في دفاعنا عن اليورو والاستقرار المالي في م.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات