سيولة شحيحة وهيمنة للمضاربات في أسواق الأسهم خلال أبريل

تراجع معدل التداول اليومي في أسواق الإمارات

صورة

اظهر رصد لـ «البيان الاقتصادي» أن الكلمة الأولى في تحديد اتجاهات أسواق الأسهم أصبحت للمضاربين الذين باتوا يحركون الأسعار سواء لجهة الصعود أو الانخفاض وفقا لما يخدم مصالحهم. وأداتهم الوحيدة في ذلك ملايين معدودة من الدراهم.

ويتضح من خلال الرصد أن متوسط المعدل اليومي لقيمة الصفقات المنفذة في سوق ابوظبي للأوراق المالية بلغ خلال شهر ابريل الماضي 113 مليون درهم فقط. وأن إجمالي التداولات الشهرية 2 .2 مليار درهم بيعا وشراء. وكانت حصيلتها انخفاض المؤشر العام للسوق بنسبة تجاوزت 5 .4% فيما ارتفع المؤشر في الشهر ذاته من العام الماضي بنسبة 5 .1% وسط تداولات بلغت قيمتها 7 .6 مليارات درهم. ولم يكن الوضع أفضل حالا في سوق دبي المالي الذي وبرغم تراجع متوسط المعدل اليومي للتداولات فيه خلال شهر ابريل الماضي الى 479 مليون درهم وإجمالي التداولات الشهرية الى 10 مليارات درهم إلا أن مؤشره العام انخفض بنسبة 6 .5% مقارنة مع ارتفاع بنسبة 36 .2% خلال نفس الشهر من العام 2009 والذي بلغت فيه قيمة الصفقات المنفذة خلاله نحو 14 مليار درهم.

ووفقا للعديد من المحللين لم يكن من المستغرب سيطرة حالة من عدم الاستقرار على تعاملات الأسواق والتقلبات التي شاهدناها خلال الفترة الماضية. فكلما سجلت الأسهم تحسنا عادت في اليوم التالي لخسارة ضعف ما كسبته مما يعكس أن اغلب السيولة المتداولة تعود إلى شريحة محددة من المتعاملين ويتم تدويرها في السوق على النحو الذي يخدم مصالحها.

والى جانب تحكم المضاربين في السوق فان شح السيولة وتراجع أحجام التداولات يطرح العديد من التساؤلات حول الظروف الصعبة التي تعيشها شركات الوساطة العاملة والتي تكبدت في غالبيتها خسائر غير مسبوقة في العام الماضي.

وذلك فضلا عن حجم الديون الكبيرة التي تم ترحيلها من أعوام سابقة نتيجة تعثر العملاء عن السداد. ويصل عدد شركات الوساطة العاملة في السوق حاليا إلى أكثر من 90 شركة.

ويستوجب على كل واحدة منها وفقا للغة الأرقام تنفيذ صفقات بقيمة 13 مليون درهم خلال الجلسة لكي تستطيع الوفاء بالتزاماتها الإدارية. مما يعني أن حجم التداولات اليومية يجب أن لا يقل عن 2 .1 مليار درهم.

وذلك إذا تم إغفال حقيقة مفادها أن 15 شركة فقط واغلبها تابعة لبنوك تستحوذ على أكثر من 70% من التداولات اليومية فيما تتوزع النسبة الباقية على نحو 75 شركة، ويعكس هذا الوضع مدى الصعوبة التي تعاني منها غالبية شركات الوساطة العاملة في السوقين الأمر الذي دفع عددا منها إما للخروج من السوق بعدما باتت غير قادرة على الاستمرار أو طلب إيقاف مؤقت لعملها الى حين تحسن الوضع، فيما لجأ بعضها الاخر للاندماج.

وأمام هذا الوضع فانه لا توجد خيارات لدى شركات الوساطة سوى عملية الاندماج مع بعضها وهو ما يؤكده مديرو بعض هذه الشركات من أن تحقيقه صعب المنال في الوقت الراهن نظرا للظروف القاسية التي تمر بها الأسواق خاصة مع شح السيولة الكبير من جانب ونظرا لكون الديون التي أثقلت كاهل العديد من الشركات خلقت بيئة لا تسمح بالاندماج أصلا. إذ كيف يتم الاندماج بين شركات خاسرة لم يعد لأصولها أو استثماراتها تلك القيمة التي يعتد بها لخلق كيان قوي.

وفي ظل صعوبة الظروف التي تحول دون قيام الاندماجات بين شركات الوساطة المثقلة بالديون فان الخيار الوحيد يكمن في الخروج من السوق. الأمر الذي ستكون له انعكاسات سلبية على القطاع.

كما ستكون له انعكاسات اجتماعية سلبية وفقا لرأي نفس مديري هذه الشركات حيث سيترتب عليه فقدان الكثير من العاملين في القطاع لوظائفهم. لذا فان الحل الذي يقترحونه يتمثل في إعطاء فرصة لهذه الشركات من اجل الاستمرار في أعمالها الى حين تحسن الأوضاع في الأسواق مما سيمكنها من تصويب أوضاعها.

سوق أبوظبي سوق دبي

إغلاق المؤشر افتتاح المؤشر نسبة التغير % القيمة إغلاق المؤشر افتتاح المؤشر نسبة التغير % القيمة

2010 أبريل المتوسط 227 .768 .113 585 .632 .479

21 الإجمالي 12 .777 .2 49 .908 .2 -25.4% 267.231.983.2 88.937.1 74.348.1 -26.5% 872.482.270.01

2009 أبريل المتوسط 797 .103 .306 552 .553 .632

22 الإجمالي 53 .526 .2 92 .487 .2 55 .1 531 .283 .734 .6 51 .605 .1 46 .568 .1 36 .2 138 .178 .916 .13

ناصر عارف

طباعة Email
تعليقات

تعليقات