نك ساكسو: القلق يفجّر طوفانًا من عمليات تقليص المخاطر

نكبة في الأسواق العالمية وراءها الديون السيادية

شهدت الأسواق المالية واحداً من أشد الأسابيع مأساوية منذ سنوات، جاءت بمثابة النكبة، فيما فجّر القلق بشأن الديون السيادية طوفانًا من عمليات تقليص المخاطر. وفقا لما ذكره التقرير الأسبوعي لبنك ساكسو حول أسواق السلع.

وتعرض اليورو للضغط طيلة الأسبوع الماضي، فيما كانت السوق تنظر بارتياب إلى عملية إنقاذ اليونان، وتلا ذلك تجدد ضغوط البيع على أسهم البنوك والديون الحكومية الأوروبية الجنوبية، حيث دفع المستثمرون الذين يبحثون عن ملاذ آمن من هذه الاضطرابات عوائد السندات الحكومية أجل 10 سنوات في ألمانيا إلى التراجع وتحقيق انخفاض قياسي بلغ 8 .2 في المائة.

وأكد أول هانسن المحلل المالي لدى بنك ساكسو إن البيع المكثف الذي دفع مؤشر داو جونز إلى فقدان ما يقارب 1000 نقطة يوم الخميس سيكون هو الذكرى الباقية من هذا الأسبوع الصعب؛ حيث كان استهلال جلسة تعاملات يوم الخميس ضعيفًا، نظراً لأن المتعاملين كانوا يراقبون فصول الاضطراب المتوالية في أثينا على شاشاتهم، ثم حدث بعد ذلك انهيار في السوق هو الأشد مأساوية وإثارة للدهشة منذ انهيار 1987.

وقد تبين فيما بعد أن سلسلة من الأخطاء في التعاملات هي التي فجرت الذعر على منصات التعاملات الإلكترونية مع اختفاء العروض. كما تسبب غياب آليات ضبط السوق في انخفاض حوالي 300 سهم بنسبة تزيد على 60 في المائة.

كما وصل بعضها إلى أدنى سعر ممكن وهو 1 في المائة فقط قبل معاودة الارتداد إلى قرب مستوى سعرها الأصلي. وسيكون المستثمرون في حالة ترقب صدور ردود من السلطات بشأن طبيعة ما حدث وكيف يمكن منع تكراره.

المخاوف تقاوم الإيجابيات

وأوضح قائلا: أدت البيانات الشهرية الخاصة بالبطالة في الولايات المتحدة إلى تهدئة الأسواق نوعًا ما، حيث كانت فرص العمل المتوفرة أكبر من التوقعات. وقد استمر التوتر فيما صارت المخاوف بشأن تجمد النظام المصرفي من جديد خطراً ماثلاً، مما يترك مجالا محدودا لحدوث اتجاه صعودي على المدى القريب.

وقال هانسن: كان للسلع القسم الأكبر من بيع التصفية، فيما أطلق النفور من المخاطر ونقص السيولة اتجاهات منعكسة في جميع القطاعات. وقد تمكن الذهب من تحقيق مكسب ضئيل خلال الأسبوع، ساعده في ذلك وضعه باعتباره ملاذا آمنًا، ولكنه ناضل أيضا في خضم استمرار القوة التي شهدها الدولار الأميركي.

وقد عانى كل من النفط الخام والبنزين انخفاضات من خانتين، فيما أدى التعافي الضئيل في أسعار النفط في الولايات المتحدة والمخاوف من ارتفاع سخونة الاقتصاد في الصين إلى دفع الأسعار إلى الانخفاض.

أوضاع النفط

ولفت إلى أنه خلال الشهر الماضي، لامس النفط الخام ما فوق مستوى 87 دولارا أميركيا للبرميل وتراجع عنه ثلاث مرات، مما أطلق تقنيًا بيع تصفية لجني 7 دولارات بمجرد أن تلاشى القاع الذي بلغه النفط مؤخرا عند 81 دولارا أمريكيًا للبرميل.

وقد أدى دعم خط الاتجاه، الذي يعود لشهر يوليو 2008 عند مستوى 30 .74 دولارا أمريكيا للبرميل، إلى وقف هذا التحرك، ويتوقع الآن حدوث بعض التعزيز دون مستوى 81 دولاراً أمريكيًا للبرميل.

وعلى المدى الطويل، امتد المتوسط المتحرك لمدة 100 أسبوع انخفاضًا عبر ال200 أسبوع، تاركا مجالا ضئيلا لحدوث ارتفاع. وسيكون مستوى 30 .74 حاسمًا في تحديد ما إذا كانت هذه السوق في طريقها لتشهد مزيدا من الضعف خلال الأسابيع المقبلة.

وأضاف: لم يكن الأداء القوي للذهب مفاجئًا على الرغم من قوة الدولار الأمريكي وضعف ما سواه. وشهدت نكبة السوق يوم الخميس الماضي عودة التعامل في الذهب فوق مستوى 1200 دولار أمريكي للأوقية، ويبدو المعدن الأصفر الآن عازما على معاودة ملامسة ذروته التي بلغها في ديسمبر الماضي عند 50 .1226 دولاراً أمريكيًا للأوقية.

ويتراوح نطاق التعاملات الحالي بين 1215 و1160 دولاراً أمريكيًا للأوقية، مع دعم إضافي عند مستوى 1192 دولاراً أمريكيًا للأوقية.

دبي - «البيان»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات