موديز: أزمة الديون قد تؤثر سلبا على الأنظمة المصرفية خارج اليونان

المفوضية الاوروبية تحذر من المضاربة العشوائية

قرر البنك المركزي الاوروبي في اجتماعه أمس الابقاء على سعر الفائدة الاوروبية عند مستواه القياسي المنخفض ، 1 %. جاء القرار متوافقا مع توقعات المحللين.

كان مجلس محافظي البنك عقد أمس اجتماعه الشهري بالعاصمة البرتغالية لشبونة في ظل تزايد المخاوف من احتمالات تكرار الأزمة المالية اليونانية مع دول أخرى في منطقة اليورو، مثل أسبانيا والبرتغال.

ويواجه جان كلود تريشيه، رئيس البنك، مهمة صعبة في مؤتمره الصحفي المعتاد الذي يعقب الاجتماع حيث أنه مطالب بدعم ثقة المستثمرين في العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) التي تواجه أسوأ أزمة منذ اطلاقها قبل 10 سنوات. يأتي اجتماع مجلس محافظي البنك (22 عضوا) في ظل مخاوف من احتياج دول أخرى إلى خطة إنقاذ مالي مثل خطة اليونان التي تصل تكلفتها إلى 110 مليارات يورو (144 مليار دولار) على مدى 3 سنوات.

حذر رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو الاسواق المالية من ان المفوضية لن تتردد في التدخل ضدها لاحتواء المضاربة العشوائية، في وقت يتعرض فيه عدد من دول منطقة اليورو لضغوط منذ ايام.

وقال باروزو امام البرلمان الاوروبي في بروكسل ان المفوضية ستفعل كل ما هو ضروري لكي لا تتحول الاسواق المالية الى ملعب للعبة المضاربة. واضاف ان الاسواق بحاجة الى الضوابط والقيود، والاخيرة ستعزز اذا ما شكلت السلوكيات غير المسؤولة خطورة.

وقال ان المستثمرين على خطأ ان كانوا يشككون في جدوى خطة مساعدة اليونان البالغة قيمتها 110 مليارات يورو.

وبعد اليونان، بات المستثمرون في البورصات يركزون على اسبانيا والبرتغال خشية ان تمتد العدوى اليهما.

وقال باروزو في الحقيقة ان الفاعلين في الاسواق المالية لا يزالون قادرين على العمل لان سلطات الضبط والمؤسسات الديموقراطية امنت استقرار الاسواق خلال الازمة المالية عبر ضخ عشرات المليارات من اليورو في المصارف.

واضاف ان على الاجهزة المالية ان تدرك انها ليست سوى خدمة وليست غاية في ذاتها. عليم الا ينسوا وظيفتهم الاقتصادية والاجتماعية.

وحذرت وكالة تصنيف ائتماني بارزة أمس من الانعكاسات السلبية لأزمة ديون اليونان على النظم المصرفية في البرتغال وإيطاليا وإسبانيا وأيرلندا وبريطانيا.

وقالت وكالة موديز إنه على الرغم من أن البنوك في بعض البلدان، مثل البرتغال وإيطاليا، لم تتأثر كثيرا بسبب الأزمة المالية خلال السنوات الماضية، قد تتأثر بهذه الأزمة المالية إذا ما انتشرت خارج اليونان.

وقالت الوكالة العامل الأساسي في تحديد ما إذا كان خطر العدوى سيستمر في هذه الحالة سيكون وجهة نظر السوق لنجاح أو فشل حزمة الإنقاذ التي أقرها صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي من أجل اليونان.

وتقدم الخطة قروض إنقاذ لليونان بقيمة 110 مليارات يورو (142 مليار دولار) على مدى ثلاث سنوات مقدمة من صندوق النقد الدولي ودول منطقة اليورو. ومن المقرر أن يصوت النواب اليونانيون اليوم الخميس على تدابير التقشف التي تشترطها خطة الإنقاذ، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تتم الموافقة على هذه التدابير على الرغم من الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها البلاد هذا الأسبوع.

وقالت موديز إن الأنظمة المصرفية في البرتغال وإيطاليا وإسبانيا وأيرلندا وبريطانيا تواجه تحديات مختلفة من أنواع مختلفة، لكنها حذرت من أن خطر عدوى قد يقلل من هذه الاختلافات ويفرض تهديدا حقيقيا عليهم جميعا.

ولم تتأثر الأنظمة المصرفية في البرتغال وإيطاليا، مثل الأنظمة المصرفية في اليونان، بسبب الأزمة المالية العالمية، لكن أعباء ديونها العامة لا تزال تشكل تهديدا. وكانت البنوك في إسبانيا وأيرلندا والمملكة المتحدة أكثر عرضة لأزمة الائتمان وأضعفت إمدادات التمويل في هذه البلاد بشكل كبير خلال العام الماضي، على حد قول الوكالة.

خطة

قال وزير المالية جورج باباكونستانتينو إن أمل بلاده الوحيد لتفادي الإفلاس وتعليق المدفوعات هذا الشهر هو تلقي أموال من حزمة الإنقاذ التي أقرها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. ويتعين على اليونان فرض تدابير تقشفية قاسية جديدة، بما في ذلك خفض الرواتب والمعاشات التقاعدية وزيادة الضرائب، من أجل الحصول على أموال من هذه الحزمة، التي ستزود البلاد بقروض من الدول الأخرى في منطقة اليورو ومن صندوق النقد الدولي.

وقال باباكونستانتينو إن خزينة الدولة ليس بها ما يكفي لإعادة تمويل سندات بقيمة 9 مليارات يورو ( 63 .11 مليار دولار) تستحق يوم التاسع عشر من مايو. وقال إن السبيل الوحيد لتجنيب البلاد خطر الإفلاس وتعليق المدفوعات هو الاستفادة من خطة الإنقاذ، وقد أدلى بهذه التصريحات خلال جلسة نقاش في البرلمان حول مشروع قانون تدابير التقشف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات