ساركوزي يناقش الوضع المالي الدولي والمناخ مع رئيس الوزراء الصيني

قادة العالم يحتشدون في شنغهاي لافتتاح وورلد إكسبو

قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس انه سيكون من الخطأ انتقاد الصين بسبب مستوى عملتها اليوان.

وأضاف ساركوزي في شنغهاي «ستترتب نتائج عكسية على انتقاد الصين بسبب الفوائض وسيكون من الخطأ انتقاد مستوى عملتها».

وذكر أن من المهم أيضا التوضيح لقادة الصين أن هناك حاجة الى نظام نقدي جديد.

وناقش الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الصيني وين جياباو الوضع المالي العالمي وظاهرة تغير المناخ أمس في اليوم الثالث من زيارة ساركوزي التي يعتبرها الجانبان نهاية للخلاف الدبلوماسي الذي نشب بينهما مؤخرا.

وذكرت وسائل الاعلام الرسمية ان وين وساركوزي تبادلا وجهات النظر بشأن انتعاش الاقتصاد العالمي وظاهرة تغير المناخ في مقر الحكومة في بكين.

ونقل عن ساركوزي قوله ان الصين «شريك مهم في التعاون الاستراتيجي» و«صديق حقيقي» لفرنسا.

اعتراف

وذكرت وكالة انباء الصين الجديدة «شينخوا» ان ساركوزي اكد مجددا اعتراف فرنسا بسيادة الصين على تايوان والتبت.

ووصفت وسائل الاعلام الرسمية الزيارة بانها «إيماءة إيجابية» لتحسن العلاقات بين الدولتين بعد نزاع دبلوماسي عقب لقاء ساركوزي مع الدالاي لاما، الزعيم البوذي للتبت الذي يقيم في المنفى.

وتعتبر الصين الدالاي لاما زعيما انفصاليا يسعى الى استقلال التبت ولكنه قال انه لا يريد الا قدرا اكبر من الحكم الذاتي للتبت في اطار الصين.

وخلال محادثاته مع هو، قال ساركوزي إن فرنسا تريد توسيع نطاق العلاقات الاقتصادية مع الصين في مجالات الطاقة النووية والطيران وحماية البيئة وغيرها.

وذكر التليفزيون الصيني ان وو بانجو، الرجل الثاني في الحزب الشيوعي الحاكم، قال امس الخميس لساركوزي إن بكين تقدر العلاقات مع فرنسا وتريد النهوض ب«نموذج جديد للتعاون» وتشجيع «الحوار الاستراتيجي».

وكانت شنغهاي استعدت لافتتاح معرضها العالمي الذي يعتبر الاكبر في التاريخ مساء أمس محولة السماء فوق نهر هوانبو الى مسرح للالعاب النارية بحضور نحو عشرين رئيس دولة وحكومة.

وبدأت مراسم افتتاح اول معرض عالمي تنظمه دولة ناشئة عند الساعة 20،00 بالتوقيت المحلي (12،00 ت.غ.) وتستمر لساعة ونصف الساعة تتخللها رقصات واغان يؤديها نجوم عالميون فضلا عن عرض للالعاب النارية والمائية.

وتعذر على الصحافيين كشف تفاصيل اضافية بعدما اضطروا الى توقيع اتفاقية للحفاظ على السرية حتى لا يفسدوا عنصر المفاجأة خلال المراسم وهي نتيجة جهد استمر سنوات للتحضير لهذا العرض الذي تستضيفه المدينة البالغ عدد سكانها 20 مليون نسمة. ويلي عرض مساء الجمعة افتتاح رسمي صباح اليوم من قبل الرئيس الصيني هو جينتاو على ان يفتح المعرض ابوابه امام الجمهور بعد ذلك.

أرقام قياسية

ويتوقع ان يحطم المعرض الكثير من الارقام القياسية من حيث مساحة الموقع (اكثر من خمسة كيلومترات مربعة) وعدد الدول المشاركة (189 دولة) وعدد الزوار (توقع مجيء مئة مليون شخص). وشارك نحو عشرين رئيس دولة وحكومة في المراسم التي اقيمت مساء أمس بينهم الرئيس الفرنسي الذي يختتم في شنغهاي مع زوجته كارلا زيارة دولة للصين ورئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروسو وعدة رؤساء دول افارقة بينهم الكونغولي دوني ساسو نغيسو والغابوني علي بونغو اونديمبا.

وحضر الى شنغهاي كذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكينندي فضلا عن المسؤول الثاني في النظام الكوري الشمالي كيم يونغ-نام.

وتريد الصين تحويل المناسبة عرضا لنفوذها وقدرتها على تنظيم مناسبات كبيرة بعد سنتين على استضافتها دورة الالعاب الاولمبية الصيفية بنجاح ملفت في بكين. وقال المدير الفني للمراسم اينياتيوس جونز «نريد ان نبهر العالم».

الا ان التحدي كبير خصوصا على صعيد ضمان الامن مدة ستة اشهر متواصلة مع توقع مجيء مئة مليون زائر 95% منهم من الصينيين. وتشن وسائل الاعلام الصينية حملة منذ اشهر من اجل استقطاب الجمهور.

وتشارك 189 دولة من كل القارات في المعرض مع اجنحة اطلق خلالها المهندسون المعماريون العنان لمخيلتهم وبينها اجنحة جريئة جدا في تصاميمها.

جناح

بعد الظهر يدشن ساركوزي الجناح الفرنسي المكرس «للمدينة الحسية» حيث تقدم فرنسا التي تشهد علاقاتها مع الصين تحسنا كبيرا، نفسها على انها بلد الثقافة والرومنسية.

وتحت شعار «حياة افضل، مدينة افضل» يسلط معرض شنغهاي الضوء على حضارة المدن في عصر التنمية المستدامة مع التركيز على التكنولوجيات الخضراء على امتداد مساحة المعرض.

وانفقت شنغهاي ما مجموعه 400 مليار يوان (40 مليار يورو) على البنى التحتية على ما ذكرت وسائل الاعلام المحلي اي اكثر مما انفقته بكين عند استضافتها الالعاب الاولمبية قبل سنتين.

وشهدت عاصمة الصين الاقتصادية الطموحة تحولا كبيرا مع خطوط قطارات انفاق جديدة وترميم جادة بوند التاريخية التي تمتد على كيلومترين على ضفة نهر هوانغبو.

ولا يعكر صفو هذه الصورة الا ادانة منظمات الدفاع عن حقوق الانسان لاسكات المنشقين حتى لا يلقوا بظلالهم على هذا الاحتفال الكبير.

(ا ف ب)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات