رياح نمو تجدد نشاط عقار الفجيرة

رياح نمو تجدد نشاط عقار الفجيرة

توقع تقرير اقتصادي حديث انتعاش قطاع العقار بالفجيرة وبلوغه الذروة خلال عام 2015، والذي ينطوي على احتمالات واعدة طويلة الأمد تطال كل شرائحه، مستعرضاً تأثير التباطؤ الاقتصادي على هذا القطاع.

وأشار التقرير الذي رصد السوق العقاري خلال شهر أبريل الجاري إن مؤشرات سوق العقار بالفجيرة شهد تحسنا مقبولا مع دخول الربع الثاني، والذي طال التحسن الأسعار ومؤشرات التداول العقاري بنسبة 2%، رغم التفاوت الكبير في تقديرات حجم الاستثمارات في هذا القطاع وذلك بسبب عدم وجود جهة تعمل كمرجعية رسمية ترصد تطور قطاع العقار بشكل دقيق. في الوقت الذي لا يزال فيه استمرار حالة الترقب والانتظار من المعنيين.

مضيفا بأن الهدوء الملحوظ في إجمالي التداولات العقارية، إلى جانب التذبذب الشهري و تراجع حجم المبيعات وعدد الصفقات العقاري خلال الفترة الماضية من الربع الأول من العام الحالي يرجع إلى حالة الترقب والانتظار، واستعداد وتجهز الكثير من المستثمرين وملاك العقارات باكرا لقضاء إجازة الصيف.

مبينا التقرير إلى انخفاض متوسط الأسعار خلال هذا الشهر بنسبة تسعة في المئة في العقار السكني وبنسبة15% في العقار الاستثماري والتجاري وفي قطاع الإيجارات. لافتا حول حركة تداول العقار إلى أن هذا النشاط سجل اضعف أداء له في الأشهر الثلاثة الماضية، وإلى تراجع حجم مبيعات العقار في الشهر الماضي بواقع 15% مقارنة مع الشهر السابق له.

كما توقع ذات التقرير هبوطا إضافيا بسبب تفوق مستوى العرض على الطلب. الإ أنه مع إنجاز بعض المشروعات الجديدة وتوصيل الكهرباء، والتوقعات باستمرار تعافي الاقتصاد العالمي، ومعه الاقتصاد المحلي. من المفترض أن تشهد ارتفاعا تدريجيا إلى الأعلى، مع بدء إعطاء إشارات بالتماسك بحلول العام 2011.

مشيرا الى أن السوق العقاري يحتاج إلى رقابة أكثر فاعلية عما هو عليه الآن حتى تخضع القيمة السعرية للإيجارات في المناطق المختلفة من الإمارة لعملية تقويم، ومن ثم تصبح المسألة خاضعة للرقابة والضبط، إذ نجد ارتفاع الإيجارات مبررا بارتفاع أسعار مواد البناء في بعض الأوقات أو التعويض جراء الأزمة المالية.

وفي سياق آخر، قال أصحاب مكاتب عقارية بأن عقار الفجيرة لا يزال يعيش حالة من الهدوء، بالتزامن مع حلول فصل الصيف. بالإضافة إلى أن حركة البيع والشراء تراجعت بشكل ملموس خلال الشهر الحالي، وأسعار الشقق والأراضي في مستوياتها المنخفضة، والذي يأتي وفق حركة تصحيحية يشهدها السوق حاليا. مشيرين إلى إنه رغم ذلك، فإن من المستبعد أن يكون هذا التراجع قد جاء نتيجة ضعف في مقومات السوق الرئيسية.

بدوره، أكد عبدالمعطي هارون مدير عام شركة المتحدة للعقارات بأن سوق العقار يعيش حركة معقولة ويسجل معدلات جيدة؛ ويأتي ذلك النمو مدعوما بحاجة شديدة إلى منتجات مختلفة من العقارات التي يسيطر عليها القطاع الإسكاني خلال الفترة المقبلة، إلا أن ذلك لا يغني عن حاجة القطاع للمنتجات العقارية المختلفة.

لافتا إلى أن رياح النمو تبدأ عودتها من جديد عند مستوياتها السابقة من النشاط على حد وصف الوضع. في ضوء أن هناك معروضا جيدا في هذه الفترة، والتي ستشهد نموا نوعا لا بأس به في المرحلة المقبلة نظرا لدخول طلب جديد للسوق عبر مشاريع جديدة منها مراكز تجارية ومراكز للتسوق تستلزم أيدي عاملة جديدة.

وأشار هارون إلى أن سوق العقار في الفترة الأخيرة شهد انخفاضا في الإيجارات ولكن بشكل أقل مما كانت عليه في السابق خلال الأسابيع القليلة الماضية. لافتا أسباب ارتفاع أسعار الإيجارات في بنايات سكنية ومحلات تجارية في بعض المناطق حسب المساحة والمواصفات الفنية ذات الجودة العالية. حيث ان القيمة الايجارية انخفضت تدريجيا وبمستويات خفيفة ومستمرة.

فقد وصل سعر غرفتين وصالة (تكييف مركزي) 30 ألف درهم، فيما قيمة الإيجار غرفة وصالة (تكييف مركزي) 22 ألف درهم. بينما بلغ سعر الاستديو الذي تراوح ما بين 16 ألف - 19 ألف درهم.

متوقعا ثبات معدلات الانخفاض في السوق العقاري خلال الأشهر القادمة، ويرجع هذا الثبات، إلى أن السوق العقاري يدخل في حركة تصحيحية أصبحت تدور حول السعر الفعلي للوحدة السكنية وفقا لنظرية العرض والطلب. كما بين أن تعاملات الأراضي ضعيفة خلال الربع الأول من العام 2010، خصوصا مع التراجع الذي طال أسعار الأراضي خلال الفترة الماضية في بعض المناطق.

فيما شهدت أوضاع القطاع الصناعي حركة (حلوة) خلال الأسبوع المنصرم في صناعية الحيل أعادت الأنظار إليها من (تداولات وبيع وشراء) نظرا لوجود أنشطة صناعية أو حرفية جديدة تشجع على تحرك نشاط هذا القطاع. متوقعا عودة نشاط السوق تقريبا إلى مستوياته عقب منتصف العام الحالي- وفق توقعاته السابقة للوضع العقاري بالفجيرة.

الفجيرة - ناهد مبارك

طباعة Email
تعليقات

تعليقات