في تقرير «لاندمارك الاستشارية» عن الرُّبع الأول 2010

نقص المطوِّرين من الفئة الأولى في أبوظبي ودبي

أصدرت أمس شركةَ «لاندمارك» الاستشارية العقارية أحدثَ تقاريرها العقارية المفصَّلة عن الرُّبع الأول 2010 والذي يركز على تصنيف أهمّ شركات التطوير العقاري في أبوظبي ودبي. وأظهرت الدراسة التقييمية نقصاً لافتاً في عدد المطوِّرين العقاريين من الفئة الأولى في الإمارتين.

وأشار تقرير «لاندمارك الاستشارية» إلى أن المطوِّرين العقاريين ضمن الفئات التصنيفية المتدنية سيساهمون في اتخاذ أسعار العقار منحَيَيْن مختلفين في الإمارتين على حدٍّ سواء.

وقالت جيسي داونز مديرة الأبحاث والخدمات الاستشارية في «لاندمارك الاستشارية»: حتى اليوم كانت غالبية المشروعات العقارية المعروضة من تنفيذ شركات عقارية رئيسية تنتمي إلى فئات تصنيفية متقدِّمة بيدَ أن هذه الفئة من الشركات لا تستحوذ إلا على قلة قليلة من المشروعات العقارية قيد التنفيذ خلال الأعوام القليلة المقبلة.

ومن اللافت أن شركات التطوير العقاري التي تمتلك مشروعات منفردةً تنجز حالياً غالبية الوحدات العقارية التي ستتوافر في إمارتي أبوظبي ودبي خلال المرحلة المقبلة وهم من فئة تصنيفية متدنية وقد يعانون تراجعاً إضافياً في تصنيفاتهم الائتمانية إذ من المتوقع أن يبالغ مثل هؤلاء المطوِّرين في وصف مشروعاتهم العقارية التي قد لا ترتقي في نهاية المطاف إلى توقعات وتطلعات العملاء.

وستقود هذه الظاهرة إلى وجود فئتين متباينتين من المطوِّرين العقاريين: فئة تنجز وحدات عقاريةً متكاملةً بمعايير رفيعة وفئة تنجز وحدات عقاريةً مبعثرة بمعايير متدنية وكما رأينا فقد أجَّل العديد من المطوِّرين العقاريين تنفيذ مشروعاتهم المنتمية إلى الفئة الثانية إلى أجل غير مُسمَّى.

وقالت «لاندمارك الاستشارية» إنَّ دراستها التقييمية ارتكزت إلى ثلاثة معايير أساسية هي جودة العقار وخدمة العملاء والرؤية العامة للعقار. وتابعت داونز: يشير معيار جودة العقار إلى الإنجازات السابقة لكل واحد من المطوِّرين العقاريين وقدرتهم على إنجاز العقارات بمواصفات رفيعة تنسجم مع وعودهم خلال الحملة التسويقية والترويجية.

وفي حالاتٍ معينة نجد أن المطوِّرين العقاريين لم ينجزوا أي مشروعات عقارية في الدولة من قبل وفي مثل هذه الحالة يتمُّ تقييمهم وتصنيفهم وفق معايير الإنجاز المتوقعة لمشروعاتهم قيد التنفيذ.

وفي سياق مناقشة توجهات مبيعات العقارات السكنية في دبي بقيت أسعار بيع الفلل خلال الرُّبع الأول 2010 على حالها دون تغيير يُذكر فيما تراجعت أسعار الشقق السكنية بمعدَّل 3 .4 بالمئة خلال الرُّبع الأخير 2009.

وتابعت داونز قائلةً: في حين لم يطرأ تغيُّر على متوسط أسعار الفلل فإننا شهدنا تفاوتاً في أسعار العقارات يتحدَّد حسب مواقعها. وعلى صعيد مواز ارتفعت أسعار بيع الفلل الواقعة على امتداد شارع الشيخ زايد والتي يُشار إليها مجتمعةً باسم الفلل الساحلية فيما تراجعت أسعار بيع الفلل الواقعة في المناطق الداخلية من إمارة دبي.

وكما أظهرت أحدث نتائج نشرتها «لاندمارك الاستشارية» فإن أسعار بيع الشقق السكنية تتأثر بموقعها وجودتها وفي حين أن متوسط أسعار بيع الفلل قد سجل تراجعاً شهدت بعض الوحدات السكنية في مناطق مختارة مثل «النخلة جميرا» و«داون تاون برج دبي» ارتفاعاً طفيفاً.

وسجلت إيجارات الوحدات السكنية في دبي تراجعاً مماثلاً. وقالت داونز: في المتوسط تراجعت أسعار استئجار الفلل بنسبة 2 .2 بالمئة فيما تراجعت أسعار استئجار الشقق السكنية بنسبة 0 .3 بالمئة.

وبالمقابل ارتفعت إيجارات الشقق السكنية في عدد من المناطق السكنية المختارة ومردُّ ذلك في المقام الأول إلى تسليم كافة الوحدات السكنية المتوافرة مؤخراً. وفي العادة تسجِّل الإيجارات ارتفاعاً هامشياً بعد تسليم الشقق المُنتهية إلى مالكيها ويرتكز ذلك إلى إشغال تلك الشقق تدريجياً من قبل المستأجرين بعد تسليمها لمالكيها.

وفي العاصمة أبوظبي ظلت أسعار بيع الوحدات السكنية على حالها خلال الرُّبع الأخير 2009 بيد أن العاصمة سجلت ارتفاعاً في عدد الوحدات العقارية المُباعة مقارنةً مع الفترات السابقة. وتتوقع «لاندمارك الاستشارية» أن تستقر الأسعار العقارية خلال الرُّبع الأول 2010.

وكانت «لاندمارك الاستشارية» وقَّعت في تقرير سابق تراجعاً عاماً في أسعار استئجار العقار في أبوظبي خلال الرُّبع الأخير 2009 وهو ما تحقَّق بالفعل بعد أن بدأت حركةٌ تصحيحيةٌ في أسعار الاستئجار خلال هذه الفترة.

العقارات التجارية

بالنسبة للعقارات التجارية فقد شهدت حركةً نشطةً في العاصمة. وقالت داونز: نشطت حركة تأجير المكاتب في العاصمة أبوظبي قليلاً خلال الرُّبع الأخير 2009 مع إقبال المزيد من الشركات على الاستقرار في السوق المحلية.

وتأتي هذه الحركة النشطة نسبياً بعد أن تباطأت حركة تأجير المساحات المكتبية إلى حدٍّ كبير خلال الرُّبعين الثاني والثالث 2009 لاسيَّما في أشهر الصيف. ومن المرجَّح أن تواصل مستويات تأجير المساحات المكتبية تراجعها في أبوظبي مع تسليم المزيد من المساحات المكتبية المُنجزة وكذلك في ظل المرونة المتنامية التي يبديها المالكون لضمان تحقيق نسبة إشغال عالية.

ونعتقد أن موقع تلك المساحات المكتبية وجودتها هما المعياران اللذان سيحدِّدان إذا ما كانت الإيجارات تتجه نحو الاستقرار. وأما في دبي فتتركز حركة بيع الوحدات العقارية التجارية في منطقة أبراج بحيرات الجميرا.

ومن المتوقع أن تسير أسعار الوحدات العقارية السكنية والتجارية في اتجاهين مختلفين حسب جودتها. ومن المؤكد أن ذلك سيكون من العوامل الحاسمة في السوق العقارية الإماراتية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات