EMTC

خبراء يدعون الى التوازن بين الهاجس الامني وانسيابية السفر

2.9 % من عائدات المطارات للتقنيات الحديثة

صورة

دعا خبراء في صناعة الطيران المدني وامن المطارات الى التوازن بين تحقيق معايير الامن في المطارات وانسيابية حركة السفر الجوي لما تلعبه صناعة النقل الجوي من دور فاعل في الاقتصاد العالمي.

وأشار الخبراء في مؤتمر حول امن المطارات افتتح امس في دبي الى انه ورغم تداعيات الازمة العالمية الا ان مطارات العالم مستمرة في ضخ مزيد من الاستثمارات خصوصا في مجال التقنيات والأنظمة الحديثة في سعيها نحو تحسين وتطوير معايير الامن فيها وتزايد التهديدات التي تواجه قطاع الطيران المدني.

وأكدوا على الحاجة الى تبني انظمة امن متكاملة وتطوير آليات التعاون بين مختلف الجهات المعنية وهي المطارات و شركات الطيران إضافة الى الأجهزة الأمنية الأخرى وسلطات الجمارك وغيرها من الأجهزة والمؤسسات العاملة في صناعة الطيران المدني.

وتحدث رونالد اوغستين نائب الرئيس لشؤون الامن والسلامة في شركة الخطوط الجوية الهولندية كي أل أم عن الحاجة الى تغيير في طريقة امن المطارات خصوصا مع تزايد التهديدات ونمو حركة المسافرين داعيا الى إجراءات وقائية تشمل وجود الكوادر المؤهلة والأنظمة المتكاملة الحديثة.

وقال ان منظومة الامن يجب ان تشتمل على إجراءات خارج المطار بحيث يكون المطار آخر مستوى للأمن وتشمل هذه الإجراءات تجميع المعلومات وتبادل الخبرات والحلول المبتكرة فضلا عن تغيير في طرق التفتيش وعمليات المسح التي تتم للمسافرين.

ويبحث المؤتمر في قضايا محورية تتعلق بامن المطارات ومنها الدور الذي تلعبه التقنية الحديثة والحلول والأنظمة الامنية الشاملة في انسيابية حركة المطارات ومنها التقنية البيومترية مع المحافظة على اعلى معايير الامن وتحليل التهديدات المحتملة التي تواجهها المطارات والتسهيلات المقدمة للمسافرين .

والمسؤولية المشتركة لامن المطارات بين الحكومات وصناعة الطيران سواء المطارات او شركات الطيران اضافة الى شركات القطاع الخاص.كما يناقش دور الكوادر المؤهلة للتعامل مع الانظمة الحديثة والسياسات الدولية والتشريعات.

تقنيات متطورة في مطار دبي تضمن اعلى معايير الأمن

يعد مطار دبي الدولي في مقدمة مطارات العالم من حيث الاستثمار في التقنية وتحقيق التوازن بين توفير اعلى معايير السلامة والامن وبنفس الوقت المحافظة على راحة المسافر وخدمته.

ورغم حركة التوسعات المستمرة في المطار الا ان الاولوية تبقى لمعايير السلامة والامن للمسافرين والطائرات على حد سواء وهي تدار فعلا وفق نظام مؤتمت ودقيق للغاية .نظام الامن البيرومتري الذي تم اختياره للمطار يغطي كامل محيط المطار ويشمل المراقبة والدخول والسيطرة على الحريق .

ووفقا للشركة التي نفذت هذا النظام الدقيق فان قاعدة البيانات الخاصة بالمطار تغطي 50 الف شخص حامل لبطاقة المطار و 20 مستوى للوصول الى مرافق المطار وهناك 7500 نقطة سيطرة .ويتم مراقبة 400 باب بالكاميرات في جميع مباني المطار و 810 كاميرات مغلقة للمراقبة تعمل على مدار الساعة وهي تدار بطريقة متكاملة من خلال نظام انذار مركزي.

تقني يعرف ? EBI او النظام الموحد للمباني الذي يوفر مراقبة وسيطرة متكاملة على جميع منشآت ومرافق المطار.وبذلك يصل عدد محطات هذا النظام الى 24 محطة في المطار مع افتتاح المبنى رقم 3 مما يعني مسح شامل وسيطرة امنية كاملة على كافة مرافق المطار من خلال منصة واحدة مشتركة.

وتم تركيب تقنيات اضافية على 26 بوابة في المبنى رقم 3 للقيام بعمليات مسح للركاب القادمين والمغادرين الذين يشتبه باصابتهم بامراض معدية وهي خطة حاسمة خصوصا عند التنقل بين مستويات مختلفة في المطار ومن طائرة الى اخرى وهي تقنيات تتواجد في عدد محدود من مطارات العالم.وكانت مهمة صعبة للغاية خصوصا عند افتتاح المبنى 3 وتكامله مع باقي مرافق المطار حيث يمتد على مساحة 5 .1 مليون متر مربع .

وبالنسبة لنظام المسح على المسافرين او ما يعرف بالبيومتري فهو نظام دقيق للغاية يعمل في مختلف الظروف الجوية ليعطي صورة واضحة على البيانات المطلوبة.

جوازات السفر البيومترية

تفتح التقنية البيومترية افاقا جديدة في تسهيل عمل المطارات وانسيابية الحركة فيها اضافة الى تعزيز كفاءة وفاعلية انظمة الامن.وتعرف هذه التقنية بانها نظام تعريف شامل للاشخاص يحدد فيما اذا كان الشخص على قائمة معينة سواء كانت سلبية اوايجابية وتشمل مسح للاصابع والوجه وهو نظام تطبقه العديد من المطارات العالمية.

وتتضمن جوازات السفر والهويات «البيومترية» معلومات رقمية فيزيولوجية عن حامليها توضع على رقائق إلكترونية بهدف ضمان الأمن وتسهيل السفر إلى الخارج وتحمل هذه البطاقات ما يسمى التوقيع الرقمي أو البصمة الرقمية وهي عبارة عن صورة للصفات الفيزيولوجية مخزنة رقمياً على رقاقة إلكترونية يمكن قراءتها آلياً على نقاط الحدود.

وتسمح تكنولوجيا القياسات البيولوجية بالتعرف إلى صورة الوجه ذي الأبعاد الثلاثة باستخدام مرن للقياسات البيولوجية وجوازات السفر الإلكترونية مع رقائق لا يمكن مسها أو تزويرها كما أنها تحتوي على صورة بمعلومات بيولوجية حول حامليها.

البطاقة البيومترية يمكن ايضا ان تتضمن صورة رقمية لصاحب البطاقة ومعلوماته الشخصية بدقة متناهية مما يمنح المطارات مزيدا من المرونة في التعامل مع المسافرين خصوصاً مع زيادة حجم الطائرات وما يترتب على ذلك من معالجة عدد أكبر من وثائق المسافرين أثناء الدخول والخروج ومع التدقيق المطلوب لدى أقسام الهجرة والجمارك وغيرها.

ويتم الاعتماد في تحديد الهوية على ملامح الوجه من خلال التركيز على الكيفية التي يتحرك الناس وفقها عبر مناطق السيطرة حيث يكون العنصر الأمني مهماً جداً وعندما يتم التأكد فإن ذلك سيدفع نحو تأكيد الهوية وتخزينها على بطاقة السماح بالصعود إلى الطائرة للتأكيد على أن الشخص الذي دُققت أوراقه هو نفسه الذي سيركب في الطائرة والذي سيأخذ حقائبه عند وصوله إلى آخر نقطة في رحلته.

كذلك فإنه من الممكن استخدام بطاقة السماح بالصعود لتحقيق مهام مساعدة مثل تحديد موقع المسافر المتأخر الذي يقوم بالتسوق في الدقيقة الأخيرة في الأسواق الحرة.

وتعمل تقنية الأبعاد الثلاثة عن طريق إسقاط شعاع تحت أحمر غير مرئي على الوجه الذي يقوم بعكسه لغرض «الإمساك»بالصورة وتحليلها وعند نقاط الحدود فإن الصورة ذات البعدين يتم تخزينها في جواز السفر الإلكتروني وباستخدام تكنولوجيا «تحويل»الصورة يتم جعلها ذات ثلاثة أبعاد أو تحويل الصورة ذات ثلاثة أبعاد إلى صورة ببعدين .

ويعني استخدام تكنولوجيا التحويل أن صورة الجواز لا تحتاج أن تكون ذات ثلاثة أبعاد عند تثبيتها في الجواز الإلكتروني لكن عند تدقيقها يتم تحويلها إلى صورة ذات ثلاثة أبعاد.

استقرار الاستثمار

وفي دراسة اجرتها شركة سيتا العالمية حول توجهات الانفاق على التقنية في المطارات توقع 45 بالمائة من هذه المطارات زيادة في الانفاق على التقنية خلال العام الجاري 2010 واشار 14 بالمائة الى احتمالية التخفيض.

وخلال العام الماضي حافظت المطارات على استثماراتها في هذا المجال رغم تداعيات الازمة العالمية حيث شكلت موازنات التقنية نحو 9 .2 بالمائة من اجمالي عائدات المطارات خلال العام الماضي.

ووفقا للدراسة فان 13 بالمائة من المطارات التي شملتها الدراسة خفضت الانفاق على التقنية رغم ان 45 بالمائة منها اشار الى احتمال تأجيل بعض المشاريع المستقبلية الخاصة بالتكنولوجيا بسبب تراجع حركة النقل الجوي على مستوى العالم.

واشار 61 بالمائة من هذه المطارات الى الاولوية القصوى للاستثمار ستذهب الى عمليات المسافرين والخدمات المتعلقة بها و 56 بالمائة الى امن المسافرين و 51 للعمليات الخاصة بالطائرات.

توقعات

بوينغ : المطارات مقبلة على موجة من الأنظمة والحلول التقنية

توقع ستيفن اوزوالد نائب الرئيس لأنظمة الامن في شركة بوينغ ان تشهد مطارات العالم والموانئ موجة من الحلول والأنظمة التقنية الجديدة خصوصا في أعقاب تزايد التهديدات وما جرى في طائرة ديترويت موضحا انه ورغم موجة المعارضة لأجهزة المسح الجديدة في المطارات .

الا ان تغير اساليب ونوعية التهديدات الموجهة لقطاع الطيران المدني يمهد لمزيد من التقنيات والانظمة والحلول الجديدة الموجهة لتعزيز امن المطارات والمسافرين.

وقال اوزوالد ان المطلوب مزيد من الاجراءات الوقائية في المطارات والمزيد من التعاون الدولي ذلك ان امن المطارات عملية متكاملة تستدعي تعاون جميع المؤسسات المحلية اضافة الى التعاون الدولي وتبادل المعلومات والبيانات التي تكفل استمرار الدور المحوري لقطاع الطيران المدني في الاقتصاد العالمي.

واشار الى ان حلول الامن تشمل ايضا قطاع الشحن الذي يحتاج الى اجهزة وانظمة مختلفة نوعا ما عن تلك المستخدمة للمسافرين خصوصا فيما يتعلق بمسح الحاويات في المطارات والموانئ.

دبي - علي الصمادي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات