نمو بلا وظائف ، لاشيء

نمو بلا وظائف ، لاشيء

قد يكون الأمر غريبا ، لكن برغم إعلان الحكومة عن نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الأخير من العام الماضي بمعدل أقوى من المتوقع في الربع الأخير من العام الماضي فإن الوقت حان للتفكير في كساد جديد والعمل على تجنبه.

أعلنت الحكومة أن نسبة النمو 7 .5 % في الربع الأخير من العام الماضي لكن أكثر من نصف هذا النمو حدث بسبب التعديلات الكبيرة في مخزون الشركات الذي لا يمكن أن تكرر بنفس المعدل في الأشهر المقبلة. وهكذا فإن هناك دليلا على أن الاقتصاد المريض يتعافى لكنه ليس بالمستوى الصحي المرجو.

وهناك نسبة أخرى من النمو نتجت عن الإنفاق الحكومي الداعم للاقتصاد وهذا سوف يخبو في العام الجاري. وكان كثير من المشتريات الأخيرة للشركات من الآلات والبرمجيات يحتمل أن يستغل للاستفادة من التخفيضات الضريبية قبل موعد انتهائها بنهاية العام الماضي.

إذن ماذا نحتاج لترجمة الانتعاش الصوري الى نمو اقتصادي حقيقي. الإجابة بكلمة واحدة هي الوظائف. الوظائف هي التي تقود الإنفاق والدخل. وبعد أن تنفذ المحزونات بفعل الشراء ، تعيد الشركات بناء المخزون مما يؤدي إلى خلق مزيد من الوظائف وهكذا دواليك.

لسوء الحظ في الوقت الذي يحتاج فيه الاقتصاد إلى توفير 10 ملايين وظيفة ليس هناك نمو في التوظيف بالمعدل الكافي لكي تنطلق الدورة التي تحدثنا عنها. ولأن الاقتصاد يمر بمرحلة كبوة شديدة فان التراجع في النمو مرة أخرى سوف يعني أن يزداد الوضع سوءا.

وقد وافق البرلمان بالفعل على مشروع قرار يعتبر نقطة بداية جيدة لخلق الوظائف. لكن مجلس الشيوخ لا يزال يدرس المشروع ، والجمهوريون إلى جانب بعض الديمقراطيين يقولون ان تخفي العجز بشكل كبير هو الأهم حاليا من الوظائف. يمثل العجز مشكلة كبيرة على المدى القريب. غير أنه في الوقت الحالي تماما ليس هناك وسيلة لاستمرار الانتعاش الاقتصادي إلا إذا توفرت ملايين الوظائف في اقرب وقت ولا يستطيع القطاع الخاص وحده أن يقوم بهذا العمل.

قال الرئيس باراك اوباما في خطاب حالة الأمة إنه يشعر بالقلق حيال العجز. وكبادرة حسن نوايا ، أعلن الرئيس التزامه بخفض الإنفاق اعتبارا من الميزانية المقبلة. ويمكن أن يوضح مجلس الشيوخ حسن النية الآن عن طريق تمرير مشروع القانون في اقرب وقت.

ان تحول مشروع القانون المذكور إلى قانون نافذ سوف يكون مكملا لنداء حكومة اوباما بفرض ضرائب على الائتمان وتوفير حوافز للشركات الصغيرة لتحصل على قروض. وسوف يشتمل القانون على فقرات هامة قادمة من مجلس النواب لرفع إعانات البطالة وعلى المدى القريب توفير مزيد من الدعم الحكومي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات