عبر شراكة استراتيجية مع شركات كبرى

«زجاج القابضة» تتوسع بمصنعين في السعودية وقطر

صورة

كشف فيصل علي راشد مدير عام شركة زجاج القابضة، المملوكة بالكامل لدبي للاستثمار عن نية المجموعة تشييد مصنعين جديدين في كل من السعودية وقطر.

وأوضح مدير عام المجموعة التي تبلغ قيمة أصولها ملياري درهم ورأسمالها التأسيسي مليار درهم أن مفاوضات تجري الآن مع شركات كبيرة في السعودية وقطر ليست من قطاع صناعة الزجاج لكنها على صلة، بهدف إنشاء هذين المصنعين من خلال شراكة استراتيجية مع زجاج القابضة، نظرا للخبرات والتقنيات العالية التي تمتلكها في هذا المضمار. ولم يكشف راشد، خلال حوار مع البيان، عن كلفة هذين المصنعين أو التاريخ المتوقع للانتهاء من تشييدهما، لكنه أشار إلى أن هذا التوسع يأتي تنفيذا للخطة الاستراتيجية التي وضعتها المجموعة قبل أكثر من عام بهدف تعويض تراجع الطلب في السوق المحلي والتوسع نحو الأسواق العالمية التي لا تزال تشهد معدلات طلب عالية بالرغم من الأزمة المالية العالمية.

الغالبية للتصدير

وقال إن 70% من إجمالي الطاقة الإنتاجية للمجموعة تذهب للأسواق الخارجية وان 30% تذهب للسوق المحلي. موضحا أن أبوظبي

والسعودية هي الأسواق الأكثر طلبا للزجاج، إلى جانب روسيا وتركيا.

وأشار إلى أن زجاج القابضة استفادت من الطفرة العمرانية السابقة في الإمارات خلال السنوات السابقة، إذ ذهب 60% من إنتاجها للسوق والمشاريع المحلية مقابل 40% للسوق الخارجية.

الإغراق الصيني

لكنه شدد على ضرورة العمل مع الجهات المختصة في الدولة لاستصدار تشريعات تحمي السوق من إغراقها بالزجاج الصيني الذي لا يلبي أيا من الشروط والمواصفات العالمية، قائلا إن الفترة الماضية شهدت اغراقا بهذه المنتجات التي لا تراعي أدنى المقاييس.

مشيرا إلى أن الزجاج المعالج والمكسي يوفر 20% من استهلاك الطاقة الكهربائية، وأن اللجوء إلى الزجاج الرخيص يؤدي إلى كوارث بيئية حقيقية والى استنزاف الموارد البيئية بطرق مختلفة، خصوصا أن مدينة مثل دبي يوجد فيها مئات الملايين من الأمتار المربعة من التكسية الزجاجية في المباني والأبراج المغلقة بالزجاج، وهو ما يؤدي إلى رفع فاتورة استهلاك الكهرباء إلى أرقام خيالية في حال اعتماد الزجاج الرخيص فيها.

أفضل الممارسات

وقال إن الشركة تحرص على تطبيق أجود وأرقى وأفضل الممارسات العالمية الأمر الذي يجعلها تتبوأ مركز الريادة في المنطقة، ودورها الفعال في توسيع إدراك المجتمع بالفوائد الكبيرة التي توفرها منتجاتها في مجال استخدام الزجاج في عمليات البناء والتشييد مما ينعكس بشكل كبير على توفير المال والطاقة والحد بقدر كبير من التلوث.

مشيرا إلى أن المباحثات الدائرة بين الشركة والسلطات التشريعية العليا بشأن تطبيق سياسات وتشريعات جديدة حاسمة للحد من استهلاك الطاقة وتشغيلها بأعلى كفاءة ممكنة في المباني المتنوعة.

وأوضح أن هناك غيابا للمعايير الدولية في غالبية المباني الزجاجية المشيدة في الإمارات وخاصة في مجال الدستور الدولي للحفاظ على الطاقة وذلك بسبب الاعتماد على الاستيراد من الصين وشرق آسيا.

التطبيقات التشريعية

وقال إن تغيير التطبيقات التشريعية الحالية في هذا الشأن يحقق فوائد عديدة منها الحد من انبعاث ثاني أكسيد الكربون الضار في حال توفرت المعايير اللازمة، والحد من استهلاك الطاقة بشكل عام، وتخفيض الاحتياجات اللازمة من الطاقة وغيرها لعمليات التبريد، وعدم السماح باستيراد الزجاج منخفض الجودة والذي يؤثر على المصانع المحلية للزجاج بشكل خاص والاقتصاد الوطني بشكل عام، بالإضافة إلى تعزيز وسائل حماية البيئة والتقليل من أضرار التلوث بين المجتمعات.

وقال إن المباني التجارية والسكنية تستهلك 40% من الطاقة الكلية مما يعني انبعاث كميات ضخمة من غاز ثاني أكسيد الكربون الضار بالبيئة الأمر الذي يتطلب ضرورة الاهتمام بتوفير مواد بناء فعالة في تخفيض الاستهلاك وفي مقدمتها الزجاج المستخدم، واستخدام الزجاج عالي الجودة يلعب دوراً رئيسياً في تخفيض الاستهلاك وبالتالي في الحد من هذا الانبعاث.

المعايير الدولية

وأفاد بأن توفير زجاج متوافق مع معايير دولية عالية يلعب دورا رئيسا في خفض الأحمال التي تتطلبها عمليات التبريد والتدفئة عبر مكيفات الهواء بنوعيها البارد والساخن، وبالتالي سينخفض استهلاك الطاقة بدرجة جيدة مما يؤدي إلى توفير المال ويساعد على حماية البيئة.

من جهة أخرى أكد فيصل راشد على ارتفاع الطلب على فئة الزجاج المقاوم للرصاص والحريق، موضحا أن إنتاج المصنع ارتفع بنسبة الضعف خلال العام الماضي ليصل إلى 1200 وحدة على الأقل.

وأوضح أن شركة الإمارات للزجاج وهي أكبر الشركات الإقليمية بمجال الزجاج المعماري فائق الجودة في المنطقة والتابعة لشركة (زجاج ذ.م.م) المملوكة بالكامل لشركة دبي للاستثمار عن بدء تشغيل عمليات خط تكسية الزجاج الجديد الشهر الماضي باستثمارات إجمالية بلغت قيمتها 100 مليون درهم.

وبدأ خط تكسية الزجاج الجديد عمليات الإنتاج سبتمبر 2009 بعد تركيب جميع المعدات والماكينات خلال شهر يونيو الماضي بمقر عمليات الإمارات للزجاج في مجمع دبي للاستثمار.

برنامج التوسعة

وتم استيراد خط الإنتاج الجديد والمتطور من ألمانيا في إطار برنامج التوسعة الذي اعتمدته الإمارات للزجاج لنقل جميع عملياتها إلى مقرها الجديد في مجمع دبي للاستثمار بتكلفة تتجاوز ملايين الدراهم.

أما معمل الزجاج المصقول الذي يمتد على مساحة 000,320 متر مربع في المنطقة الصناعية في أبوظبي، فقد بلغت كلفته الإجمالية 193 مليون دولار أميركي وتبلغ طاقته الإنتاجية السنوية 160 ألف طن من الزجاج المخصص للأبنية والسيارات والمواد المطلية المتحللة بالحرارة والعديد من المنتجات الأخرى.وتم تنفيذ التصاميم الهندسية من قبل شركة (ايانوا سبا) الإيطالية المتخصصة في تصميم وبناء الآلات والمصانع الخاصة بمعالجة الزجاج.

شراكة تقنية

وكانت شركة الإمارات للزجاج المصقول قد حصلت على اتفاقية شراكة تقنية مع «بي. بي. جي. إندستريز» المتخصصة في مجال توفير الزجاج والطلاء والألياف الزجاجية والمواد الكيماوية.

وأوضح راشد أن (الإمارات للزجاج المصقول) جزء من شركة «زجاج القابضة» التي أسستها «دبي للاستثمار» وتضم هذه الشركة «الإمارات للزجاج» و«لومي غلاس» و«الشركة السعودية الأميركية للزجاج» بالإضافة إلى مشروع «الإمارات للزجاج المصقول».

ويزود مصنع «الإمارات للزجاج المصقول» المصانع الشقيقة بالزجاج وتبلغ طاقته الإنتاجية 120 ألف طن سنوياً.

ويتميز خط تكسية الزجاج الجديد، الذي يضم قاعدة بعرض 3,3 أمتار، ومنصة رش بطول 68 متراً، بأنه الأضخم والأكثر تطوراً من نوعه في المنطقة كما يمكنه معالجة مجموعة عريضة من مختلف أنواع الزجاج عالية الأداء، والموفرة للطاقة بمعايير اختيار عالية أصبحت حالياً محل تفضيل المهندسين المعماريين، وشركات التطوير العقاري في المنطقة، وذلك وفق أعلى المعايير الصناعية العالمية.

التنوع والنجاح

وقال فيصل إن التنوع هو أحد أهم عوامل النجاح في هذه المرحلة، حيث بدأت شركات عقارية تدخل في قطاعات صناعية وتستثمر في الصحة والتعليم، كما بدأت شركات صناعية تدخل في القطاعات العقارية والسياحية والطيران وغيرها.

وتصدر الإمارات للزجاج نحو 30% من إنتاجها إلى دول العالم، ومن ضمنها بريطانيا واستراليا، وتستهدف رفع نسبة التصدير إلى 40% في السنة الحالية، على أمل رفعها إلى 65% مستقبلاً.

وقد خاضت دبي للاستثمار في العام 2005 منافسة كبيرة ومفاوضات جادة مع شركة الدريس وأولاده المحدودة التي تتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرا لها، لشراء المصنع السعودي الأميركي للزجاج للسيطرة على سوق الزجاج المكسي في المنطقة.

ودفعت الطفرة العقارية التي تشهدها منطقة الخليج الي تزايد الاقبال على استهلاك الزجاج المسطح حتى بلغ حجم الاستثمار في إنتاجه بدول مجلس التعاون عام 2005 أكثر من 564 مليون دولار أميركي.

توقعات بنمو صناعة الزجاج في المنطقة إلى 1.1 مليون طن

توقعت الدراسات أن تنمو صناعة الزجاج في منطقة الخليج إلى 1,1 مليون طن وحجم التوريد الحالي إلى 150 الف طن ويتوقع ان تصل التوريدات مستقبلا الى 450 الف طن مع عجز يقدر ب 650 الف طن.

كما ان المنطقة ما زالت تشهد نموا كبيرا في قطاعات المقاولات والعقارات التي تستأثر بمشاريع تصل كلفتها إلى 850 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة، وهذا يعني ان حجم الإنفاق على منتجات الزجاج سيصل إلى 31 مليار درهم.

وشركات الزجاج الأربع التي انضمت إلى الشركة القابضة يتوقع ان تشكل تحالفا إقليميا بارزا خصوصا مع تنوع منتجاتها من مادة الزجاج وهي شركات أعلنت سابقا عن برامج توسعة واستثمارات كبيرة لمواجهة الطلب المتنامي في المنطقة. شركة الإمارات للزجاج مثلا أنفقت أكثر من 100مليون درهم لزيادة طاقتها الإنتاجية من منتجات الزجاج الحراري وألواح الزجاج المزدوجة وعمليات القص ومعالجة حواف الزجاج وهي وقعت عقودا فعلية لتوريد أكثر من 7 ملايين متر مربع من الزجاج لمشاريع عدة في المنطقة.

اما شركة لومي فهي تتجه الى تصنيع زجاج الشاحنات والحافلات الكبيرة وتطور قسما خاصا لصناعة الزجاج المقاوم للرصاص وتطوير العربات المصفحة وهي تصدر منتجاتها الى السعودية والكويت وقطر وسوريا وغيرها.

والطاقة الانتاجية لشركة الامارات للزجاج المصقول تبلغ نحو 160الف طن سنويا وسينتج مصنع الشركة 600 من الزجاج الشفاف المصهور يوميا.

والتحالف الجديد يخطط لاستثمارات تصل الى 1,1مليار درهم وهناك خطط لتحويلها الى شركة مساهمة عامة بطرحها للاكتتاب العام بعد عامين من تأسيسها. كما تخطط الى تملك ثلاث أو أربع شركات قائمة لصناعة الزجاج إضافة الى المصنع الجديد (الامارات للزجاج المصقول) في أبوظبي الذي تم وضع حجر أساسه أمس وستستغرق فترة بنائه 18شهرا وتصل كلفته الى 700مليون درهم في المرحلة الاولى ويمتد على مساحة 320 الف متر مربع. وستبلغ طاقته 600 طن يوميا سيتم رفعها في مرحلة لاحقة الى 900 طن يوميا لانتاج عدة منتجات من الزجاج. التكلفة الاجمالية للمشروع في مراحلها الثلاث التي تستغرق تنفيذها حوالي 3 سنوات تقدر بحوالي 3,1 مليار درهم (350 مليون دولار).

إحصائية

60 مليون طن الاستهلاك العالمي للزجاج المسطح

يقدر الاستهلاك العالمي للزجاج المسطح بنحو 60 مليون طن سنويا، يذهب نحو 75 % منه إلى قطاع البناء، حيث يستعمل الزجاج المسطح بشكل واضح في هذا القطاع بسبب توفره بأشكال وأنواع مختلفة، وهو مستخدم في معظم الأبنية المهمة عالمياً.

وهناك أربع شركات هي الأكبر على المستوى العالمي، حيث تنتج نحو 45 % من مجمل الزجاج المسطح، وقد تزايد الإنتاج العالمي بمعدل وسطي قدره 4 % سنوياً في الفترة الواقعة بين 1990 و2003. وتستهلك الصين وأوروبا ودول أميركا الشمالية نحو 75 % من إجمالي الزجاج المسطح المنتج عالمياً.

وزاد الطلب الصيني من هذا المنتج بشكل ملحوظ مع بداية التسعينات بسبب النمو المرتفع في قطاع البناء لديها، وتملك الصين حالياً 120 معملاً للزجاج المصقول بالمقارنة مع 50 معملاً فقط في أوروبا، وهي تخطط لإضافة المزيد من معامل الزجاج المصقول في المستقبل، ويستهلك معظم إنتاج الزجاج المسطح الصيني محلياً، يصدر منه 10 % فقط.

تقرير

دول الخليج تمثل سوقاً رائجة

ذكر تقرير لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية حول الزجاج المسطح أن دول المجلس تعد أسواقا مستقبلية نامية بسبب النمو الكبير الذي يشهده قطاع البناء المعزز بارتفاع أسعار النفط وزيادة عدد السكان.

وقدر التقرير الاستثمار الكلي لقطاع البناء في دول المجلس بما يزيد عن 80 مليار دولار حتى عام 2011.

وأضاف التقرير أن هناك ما يزيد على 75 شركة منتجة في قطاع الزجاج بدول المجلس، تتركز معظمها في السعودية، التي تستأثر بإنتاج 131 ألف طن سنوياً، بينما تصل قدرة استيعاب الوحدات الصناعية الأساسية إلى نحو 1,1 مليون طن سنوياً. وأِشار إلى أن معدل النمو السنوي الإجمالي في استهلاك الزجاج المسطح بلغ 4% بالمقارنة مع 8,2 % لنمو الاستهلاك المنزلي أثناء الفترة بين 1990 و2003، ومن المتوقع أن يحافظ هذا النمو على المعدل نفسه خلال العقد المقبل.

كما توقع أن تزيد لتصل الى ما بين 10 - 12 % خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتتراوح أسعار الزجاج المسطح المستورد بين 450 و600 دولار للطن، أو بين 6 و8 دولارات للمتر المربع. ويذكر أن صناعة الزجاج في دول المجلس تتألف من مجموعة صغيرة من الشركات المنتجة للزجاج ومجموعة أكبر من الشركات المصنعة له. ويشغل المنتجون معامل متكاملة تنتج الزجاج المصقول العادي.

تصدير

التوسعات تعزز حضور «زجاج» في الأسواق العالمية

قال فيصل علي راشد مدير عام شركة زجاج القابضة: في ظل التوسع الكبير لعملياتنا والنمو المتواصل لقاعدة عملائنا كان من الضروري قيامنا بتوسيع خطوط إنتاجنا لدعم طموحاتنا في أن نكون من الشركات الكبرى في مجال معالجة الزجاج في العالم، كما أسهمت خبراتنا أيضاً في المساعدة على تعزيز وترسيخ مكانتنا كشركة محلية رائدة في مجال توريد منتجات الزجاج لشركات المقاولات.

وأضاف: من خلال جهودنا ومبادراتنا العالمية الهادفة إلى الترويج لدبي والإمارات العربية كمركز رئيس لمعالجة الزجاج في المنطقة، نجحنا أيضاً في تعزيز حضورنا في الأسواق النامية والأسواق الخارجية، خصوصاً أوروبا وجنوب إفريقيا والهند. وكانت بعض الدراسات توقعت العام الماضي أن يصل حجم الطلب على الزجاج في دول الخليج، في ظل الطفرة العمرانية وسياسات تنويع مصادر الدخل، إلى أكثر من 54 مليون متر مربع بحلول عام 2010.

مقدرة كلفة إنتاج الطاقة من المصادر التقليدية بثلاثة أضعاف سعر البيع بالجملة للزجاج، وأنه على الحكومات دعم الفارق الكبير بين السعرين لمساعدة المستهلكين. وقد استثمرت المجموعة مبلغ 120 مليون درهم إماراتي في توسعة مصنعها القائم، وتبني مصنعاً جديداً بتكلفة 150 مليون درهم.

دبي - محمد بيضا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات