خطة التحفيز تخلق 600 ألف فرصة عمل

13 ألف وظيفة يوفرها التعافي الأميركي في يناير

ارتفع عدد الوظائف في الولايات المتحدة الأميركية خلال شهر يناير الجاري فيما تعد المرة الثانية خلال ثلاثة أشهر وذلك في الوقت الذي بدأ فيه أكبر اقتصاد في العالم في التعافي العام الحالي بصورة أكثر ثباتا .

وأوضح اقتصاديون استطلعت وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية آراءهم قبل صدور تقرير وزارة العمل في الخامس من فبراير الجاري أن أعداد العاملين ارتفع بمقدار 13 ألف عامل هذا الشهر .

كما أنه من المرجح أن يظهر التقرير ثبات معدل البطالة عند 10% للشهر الثالث على التوالي .

وربما أدى نمو الاقتصاد الأميركي بأسرع وتيرة منذ ستة أعوام خلال الربع الاخير لزيادة معدل التوظيف، حيث بدأت الشركات في استعادة نشاطها التجاري والاستثمار في معدات جديدة .

خلق الوظائف

ومع أن الولايات المتحدة سوف تحتاج لأعوام لاستعادة الـ 7 .2 ملايين وظيفة التي تم شطبها منذ بدء الركود في نهاية عام 2007 فإن ارتفاع أعداد العاملين سوف يمثل أخبارا جيدة للرئيس الاميركي باراك أوباما الذي قال إن خلق الوظائف سوف يمثل أولوية قصوى له خلال العام الحالي

.

وانخفض عدد العاملين بمقدار 85 ألف عامل الشهر الماضي بعدما ارتفع بمقدار 4000 شخص فى شهر نوفمبر الماضي، فيما تعد أول زيادة منذ عامين .

وسجل الاقتصاد الاميركي خلال الربع الاخير من العام معدل نمو بنسبة سنوية بلغت 5 .7% ليتجاوز توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت الوكالة أراءهم، كما انه سجل أفضل أداء له منذ الربع الثالث لعام 2003 بحسب أرقام وزارة التجارة الاسبوع الماضي . كما أظهرت بيانات وزارة العمل في الثامن من يناير الجاري أن معدل البطالة بلغ 10% خلال شهر ديسمبر الماضي في ظل تراجع القوة العاملة وازدياد عدد العاطلين .

وتوقع الاقتصاديون أن يبقى معدل البطالة عند 10% خلال هذا العام .

خطة التحفيز

إلى ذلك أكد مسؤولون في الإدارة الأميركية ان خطة التحفيز الاقتصادي التي أطلقها البيت الأبيض العام الماضي خلقت 599108 وظائف في الفصل الرابع من العام الماضي .

ونقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية أمس عن مسؤولين في إدارة الرئيس باراك أوباما ان هذا الرقم يستند إلى 160 ألف تقرير من ولايات أميركية وشركات وأشخاص .

وكان كبير المستشارين الاقتصاديين لأوباما قال مؤخراً ان الخطة أعطت بالمحصّلة دفعاً لقطاع العمل في الولايات المتحدة بواقع 1 .5 مليون إلى مليوني وظيفة . غير ان هذا الرقم لم يستند إلى تقارير بل إلى حسابات رياضية .

وأظهرت التقارير الواردة من الولايات المتحدة الأميركية ان كاليفورنيا كانت أكبر مستفيد من أموال التحفيز، إذ تلقّت 21 .6 مليار دولار منذ تمرير الخطة قبل سنة، وخلقت 71 ألف وظيفة وهو رقم مرحب به في ولاية بلغ فيها معدل البطالة 12 .2% .

أما نيويورك التي تلقت 12 .6 مليار دولار ويبلغ فيها معدل البطالة 8 .92%، فقد خلقت 43 ألف وظيفة، وفلوريدا التي تلقت 9 مليارات دولار بمعدّل بطالة بلغ 11%، فقد خلقت 35 ألف وظيفة .

أما الشركة التي تلقت أكبر مبلغ من المساعدات فهي شركة «سافانا ريفر للحلول النووية» إذ تلقت 1 .4 مليار دولار وخلقت 800 وظيفة وعيّنت ألف شخص آخر بعقود .

انتعاش الاقتصاد

وأكد صناع سياسات أمس الأول ان النمو الاقتصادي العالمي ربما بدأ ينتعش أسرع من المتوقع، لكن التعافي لايزال هشا وهناك حاجة الى توازن أفضل بين الدول المصدرة والمستوردة .

وعزز تسارع في الناتج المحلي الاجمالي للولايات المتحدة التفاؤل بشأن توقعات النمو العالمي لكن لاري سمرز المستشار الاقتصادي الكبير بالبيت الابيض أبلغ الوفود خلال المنتدى الاقتصادي العالمي أن ثمنا باهظا يتمثل في ارتفاع معدلات البطالة سيظل يسدد لبعض الوقت .

وقال خلال حلقة نقاش: ما نراه في الولايات المتحدة هو تعاف احصائي وركود بشري . وفي رأيي فإن نمو الناتج المحلي الاجمالي سيستمر بإيقاع معتدل لعدة فصول قادمة على الاقل، الأمر المثير للقلق هو مستوى البطالة . هذه ليست ظاهرة مؤقتة بل ظاهرة هيكلية .

وأكد رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان ان آسيا تقود الخروج العالمي من الركود . وقال إن النمو يعود وأسرع من المتوقع لكنه لايزال هشا . الطلب الخاص لايزال ضعيفا، المنطقة الآسيوية من العالم تقترب الآن من التعافي الكامل .

سحب التحفيز

ويدرك صناع السياسات بالفعل أن سحب التحفيز الهائل الذي جرى ضخه في الاقتصاد العالمي قبل الأوان قد يتسبب في تباطؤ جديد .

والوقت المناسب للقيام بذلك هو السؤال الرئيسي في 2010 .

وذكر أنجيل جوريا الامين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتلفزيون رويترز انسايدر انه لا يتوقع عودة الركود .

وقال هناك مخاطر تراجع . . نعم . . لكننا نحصل على تعاف واسع النطاق وهذه حقيقة . الاقتصادات تخرج من الركود ببطء وسيكون النمو متواضعا في المستقبل المنظور . لا أتوقع عودة الركود .

وتتوقع المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا نموا بنسبة 3 .4 بالمئة في 2010 بدلا من 2 .3 بالمئة حسبما توقعته في يونيو، وذلك بعد انكماش تفيد التقديرات أنه بلغ 1 .7 بالمئة في 2009 .

ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو بدرجة كبيرة عندما قال يوم الثلاثاء الماضي ان الاقتصاد العالمي سينمو 3 .9 بالمئة في 2010 وليس 3 .1 بالمئة كما توقع في أكتوبر .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات