EMTC

عمليات شراء كبيرة في معرض «ايريس 2008» بأبوظبي

عمليات شراء كبيرة في معرض «ايريس 2008» بأبوظبي

صورة

اختتمت أمس في أبوظبي فعاليات معرض العقارات والاستثمار «ايريس 2008»، وعلى الرغم من عدم الإعلان الرسمي عن حجم المبيعات فإن مصادر ذات صلة في الشركات العقارية قد كشفت عن صفقات كبيرة خلال أيام المعرض الأربعة.

وان مشاريع ضخمة تضم أبراجا وفللا قد بيعت بالكامل فيما أكدت تلك المصادر ان شققا سكنية وأدوارا كاملة قد تم إعادة بيعها مرتين وثلاث مرات خلال اقل من 48 ساعة وبنسبة ربح لا تقل عن 10% الأمر الذي يكشف بوضوح عن ثقة المستثمرين في الاستثمار بهذا القطاع الحيوي واستمرار الزخم في عمليات الشراء خلال العام الحالي 2008 والأعوام التالية. وتشير تلك المصادر إلى ان العرب والأجانب شكلوا نسبة كبيرة في عمليات الشراء تدفعهم في ذلك التسهيلات التي تقدمها الشركات العقارية وعلى الأخص فيما يتعلق بعملية التقسيط وتعدد مصادر التمويل العقاري بما فيها وجود شركات تمويل تابعة لشركات عقارية إضافة إلى توقيع العديد من هذه الشركات لاتفاقيات مع بنوك وطنية تتولى بموجبها تقديم التمويل للعملاء.

ويؤكد خبراء ومتخصصون على هامش المعرض أن قطاع البناء والتشييد في أبوظبي على وجه الخصوص سوف يستمر في قيادة القطاعات الاقتصادية من حيث معدل النمو وحجم الاستثمارات الضخمة المخصصة لتطوير مشاريع حيوية وخلق مدينة عصرية بمواصفات عالمية تستقطب المستثمرين والسياح وملاذ آمن لكل من رغب في الاستثمار والاستقرار في إمارة أبوظبي.

وترى ان النمو الذي يشهده قطاع البناء والتشييد هو نتاج سياسة وتخطيط عمراني مدروس للإمارة ككل وهو نتاج للاستثمارات والعوائد الاستثمارية المغرية في القطاع العقاري والتي تقدر بما لا يقل عن 12% ويصل في بعض المشاريع لحوالي 20%،

وقد تم الإعلان عن مشاريع تطويرية تقدر بما لا يقل عن 850 مليار درهم فقط في قطاع البناء والتشييد وتشير التقديرات إلى أن حجم المشاريع التطويرية في جميع القطاعات ستزيد عن 2. 1 تريليون درهم في السنوات المقبلة.

وتوضح هذه المصادر ان إصدار قانون إجازة تداول الأراضي ومباني المنحة في أبوظبي وقانون الملكية العقارية الذي أجاز تملك المواطنين للأراضي التي سبق وان منحت لهم وكذلك أجاز لمواطني دول مجلس التعاون حق التملك في المناطق الاستثمارية وأجاز لغيرهم حق التملك دون الأرض وساهم ذلك في قيام مشروعات عقارية ضخمة ورفع أسعار العقارات والأراضي بنسب تتراوح بين 100% ـ 500% في السنوات الأخيرة.

كما ساهم إعلان حكومة أبوظبي عن خطة أبوظبي 2030 والخطة العمرانية لأبوظبي وإنشاء مجلس التخطيط العمراني في تنظيم وتسريع الحركة العمرانية وإنشاء مجمعات سكانية متجانسة حيث حدد المجلس 10 محاور للخطة تتضمن استغلال الأراضي، ارتفاعات المباني، خطط وسائل النقل، الحفاظ على البيئة كمحاور رئيسية لتطوير الإمارة وتهيئتها لتستوعب حوالي 3 ملايين نسمة بحلول عام 2030.

ويتوقع ان تفوق حجم الاستثمارات في قطاع البناء والتشييد في مجملها الأرقام المعلنة من خلال مجلس التخطيط العمراني والتي قدرت ما بين 500600 مليار درهم. وقدرت المصادر حجم إنتاج قطاع البناء والتشييد بحوالي 3. 46 مليار درهم عام 2007 وبنسبة نمو تقدر 21% عن عام 2006 الذي وصل فيه إنتاج القطاع لحوالي 3. 38 مليار درهم.

وتبلغ نسبة النمو في إنتاج القطاع خلال الفترة من 2000ـ 2006 حوالي 6. 142%، اما فيما يخص الناتج المحلي الإجمالي فقد ارتفعت مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 19 مليار درهم لعام 2007.

وقدر حجم تكوين رأس المال الثابت للقطاع حوالي 3. 3 مليارات درهم وبنسبة زيادة تقدر بـ 5. 12% عن عام 2006 وعدد العاملين في هذا القطاع عام 2007 حوالي 237 ألف عامل.

الطفرة في بداياتها

ويؤكد المهندس صلاح الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة أبوظبي ورئيس القدرة القابضة بعد جولة له في المعرض ان الطفرة العقارية في إمارة أبوظبي مازالت في بداياتها وأنها سوف تستمر لسنوات عديدة مقبلة مدعومة بتصورات واضحة للمناطق المخصصة للاستثمار والتي تعكس خطة أبوظبي 2030.

ويوضح الشامسي ان الدعم الحكومي شكل عاملا مساندا وبالغ الأهمية لشركات التطوير العقاري في الإمارة وفي وجود شركات تطوير عقارية ثانوية تساهم بصورة لافتهة في الطفرة العمرانية.

ويضيف: تواجدنا في «ايريس 2008» ومن خلال هذا الجناح الضخم لتعريف المستثمرين بمشروعاتنا الجديدة وعلى الأخص مشروع عين الفايضة الذي يعد واحدا من أكبر المشروعات العمرانية في الدولة، وقد لمسنا من خلال المعرض اهتماما كبيرا من المستثمرين الذين أعربوا عن رغبتهم في الحجز والشراء.

ويضم هذا المشروع الضخم فنادق وبنايات وفللا سكنية وشاليهات على مساحات شاسعة وسينفذ على مراحل. ومن المشاريع التي تروج لها «القدرة» مشروع «بوابة حوا» المخصص للنساء والذي شهد إقبالا كبيرا وطلبات عديدة للحجز.

ويؤكد الشامسي ان أبوظبي ستبقى لسنوات طويلة إحدى أهم مناطق الاستثمار العقاري في المنطقة مؤكدا ان أجواء الأمن والاستقرار إضافة إلى العوامل الاقتصادية والحاجة الملحة إلى الوحدات السكنية والتجارية ستساعد على ضخ استثمارات ضخمة في هذا القطاع الحيوي خلال السنوات 2008 و2009 و2010 وبعدها.

وردا على سؤال حول مدى الالتزام بتسليم الأراضي والانتهاء من مشاريع البنية التحتية وعمليات التنفيذ والتسليم قال الشامسي ان شركات التطوير العقاري تعمل وفق المواعيد المجدولة. وقد انتهت أعمال البنية التحتية في العديد من المشاريع المعلنة كما سلمت الأراضي للمستثمرين في كثير من المشاريع وعلى سبيل المثال فإن مشروع دانة أبوظبي سيكون جاهزا في نهاية 2009 أو بداية 2010 حسب الخطة الموضوعة.

وردا على سؤال حول اندفاع شركات التطوير العقاري بالإمارات للاستثمار في الخارج ونسب المخاطرة قال الشامسي هو ليس اندفاعا بقدر ما هو انعكاس لفرص استثمارية مجدية ترى هذه الشركات أنها ستحقق مردودا جيدا لها ولمساهميها. والعديد من شركات التطوير العقاري أصبح لديها المقدرة للانطلاق خارج الدولة بوجود كفاءات إدارية وفرص مجدية وتوفر الأموال.

زيادة الأسعار

من جانبه توقع الدكتور سليمان الفهيم الرئيس التنفيذي لشركة «هيدرا العقارية» ان يشهد العام الحالي ارتفاعا في أسعار العقارات بنسبة 20% وعلى وجه الخصوص بجزيرة الريم في أبوظبي. وقال ان بدء أعمال الإنشاءات قريبا في بعض المشاريع في الجزيرة وخاصة مشروع «مدينة الأضواء» سيساهم في رفع الأسعار.

ويؤكد الفهيم ان عام 2008 سيشهد الوصول إلى السعر العادل للعقارات، مشيرا إلى أن الأسعار خلال عام 2007 كانت اقل من السعر العادل. وردا على سؤال حول عمليات التسويق لمشاريع الشركة قال الفهيم إن مشروع «هيدرا افنيو» بجزيرة الريم والذي يضم 6 أبراج قد تم بيعها بالكامل، لافتا إلى معلومات مؤكدة بأن العديد من الشقق والطوابق الكاملة التي اشتراها مستثمرون قد بيعت أكثر من مرة خلال 48 ساعة وبفوائد لا تقل عن 9%.

وأضاف: نروج حاليا لمشروع بوابة أبوظبي الذي سيقام على مساحة 7 ملايين متر مربع وقد أعلنا عن إطلاق جزء من المشروع «جولف وول» وهو عبارة عن بنايات سكنية بين 7 و10 ادوار مطلة على ملعب الجولف الذي سيكون الأول من نوعه في المنطقة.

وعن رأيه في استمرار الطفرة العقارية في دبي قال الفهيم: تجربة دبي في المجال العقاري خلال السنوات القليلة الماضية من انجح التجارب على المستوى العالمي، وهذه التجربة سلطت أنظار العالم إلى النهضة التي تشهدها دبي ودولة الإمارات على وجه العموم وإلى القدرات الفذة التي يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وعن توجهات الشركة للاستثمار في الخارج قال الفهيم: بدأنا في المكسيك بمشروع يتكون من أربعة أبراج وستكون البداية في برج واحد، وتوجهنا إلى المكسيك جاء بعد دراسة وافية للاحتياجات في الولايات المتحدة الأميركية حيث ستتوجه أعداد كبيرة من المتقاعدين لشراء عقارات في المكسيك، مشيرا إلى أن المشروع يقع في موقع خلاب على المحيط. واختتم بأن هناك العديد من المشاريع الأخرى مازالت قيد الدراسة

أبوظبي ـ «البيان»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات