الاستهلاك والاستثمار والصادرات أبرز محركات النمو الصيني

الاستهلاك والاستثمار والصادرات أبرز محركات النمو الصيني

حل الاستهلاك محل الاستثمارات كأقوى محرك للنمو الاقتصادي الصيني في 2007 لأول مرة خلال سبعة اعوام. ونما اجمالي الناتج المحلى الصيني بنسبة 4 ,11 في المئة على أساس سنوي إلى 6619 ,24 تريليون يوان (43 ,3 تريليون دولار) في عام 2007.

وتنقسم نسبة النمو التي بلغت 4 ,11 في المئة إلى 4,4 نقطة مئوية ترجع إلى الانفاق الاستهلاكي و3,4 نقطة ترجع إلى الاستثمارات و7, 2 نقطة ترجع إلى صافى الصادرات. وتعتبر الاستثمارات والاستهلاك والصادرات ثلاثة عوامل دافعة للاقتصاد. وفى الصين، انكمش نصيب الاستهلاك في نمو اجمالي الناتج المحلى إلى 2 ,39 في المائة في عام 2006 من 8 ,63 في المئة في 2000.

ويقول الصينيون إن العوامل الثلاثة منها حصانان قويان ر نسبة الاستثمارات المرتفعة والصادارت، وحمار هزيل هو الاستهلاك المحلى. وهناك مخاوف من ان يكون الاقتصاد في خطر اذا اعتمد بشكل كبير على الاستثمارات والأسواق الخارجية.

ولكن شيئا ما يتغير الآن، فالصين تشهد ارتفاع الانفاق الاستهلاكي بنسبة 8 ,16 في المئة إلى 92 ,8 تريليون يوان في 2007 وتغلب على الاستثمارات باعتبارها اكبر مساهم في نمو اجمالي الناتج الوطني.

وقال المحللون ان سياسة الحكومة لتدعيم الاستهلاك والحد من الاستثمارات أدى إلى تحول كبير، دعمه أيضا ارتفاع دخل السكان. وأظهرت الإحصاءات أيضا ان دخل الفرد السنوي القابل للتصرف من سكان الحضر ارتفع بنسبة 2 ,12 في المئة إلى 13786 يوانا العام الماضي بينما ارتفع دخل سكان الريف بنسبة 5, 9 في المئة إلى 4140 يوانا.

وقال المتحدث باسم مكتب الإحصاءات الحكومي لى شياو تشاو اليوم ان «سياستنا هي دفع الاستهلاك المحلى بزيادة دخل المواطنين وخاصة أصحاب الدخول المنخفضة. وقد أظهرت الأرقام ان هذه السياسة بدأت تأتى بثمارها».

ويرى الخبراء ان العوامل الثلاثة للاقتصاد ستحافظ على دفعة سريعة نسبيا في 2008 ومن المتوقع ان يلعب الاستهلاك دورا اكبر في النمو الاقتصادي ككل في ظل سياسة نقدية محكمة وكبح ارتفاع الفائض التجاري. و قال تشانغ شين فا كبير محللي الاقتصاد الكلى بشركة «جلاكسي للأوراق المالية» في الصين ان «نمو النفقات الاستهلاكية يتسارع ومن المتوقع ان تنمو مبيعات التجزئة بنسبة 17 في المئة في 2008».

من جهة أخرى أكد الرئيس الصيني هو جين تاو الحاجة إلى الحفاظ على اقتصاد سليم مع تحقيق نمو سريع. وقال هو اثناء ترؤسه اجتماع المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني «علينا المعالجة الصحيحة للعلاقة بين السليم والسريع، مع التأكيد على التنمية السليمة».

وأضاف يجب على الصين ان يكون لديها فهم واضح للاتجاه الاقتصادي العالمي وتأثيره على الاقتصاد الصيني والاستعداد لوضع سريع التغير ومعقد.

وقال «علينا تنظيم سياساتنا الخاصة بالاقتصاد الكلي جيدا، من اجل استمرار النمو الاقتصادي المطرد والسريع نسبيا لأطول فترة ممكنة».

و تبذل الصين قصارى جهودها لكبح ارتفاع الأسعار، ومنع زيادة هياكل الأسعار من ان تتحول إلى تضخم. وأدى ارتفاع أسعار المواد الأساسية مثل اللحوم وزيت الطعام والحبوب منذ مايو عام 2007 إلى رفع مؤشر أسعار المستهلك في البلاد بنسبة 7, 4 في المئة عام 2007، متجاوزا مستهدف الحكومة 3 في المئة.

وقال هو انه للوفاء بمتطلبات بناء مجتمع متوسط الازدهار في كافة الأوجه، يتعين على مسئولي الحزب والحكومة إدراك جوهر النظرة العلمية للتنمية. واضاف «أننا سنطبق مفهوم وضع الشعب في المقام الأول بالكامل، وسيقوم الحزب والحكومة بالوفاء بتطلعات الشعب في حياة أفضل، وحل القضايا التي تمس مصالحهم مباشرة».

وقال ان البلاد ستفيد الشعب بالتنمية الاقتصادية، وستضمن حقوقهم السياسية والاجتماعية والثقافية. وأضاف «سوف نبذل قصارى جهدنا لتوفير التعليم والرعاية الصحية والمعاشات والإسكان وفرص العمل للصينيين كافة».

واكد ان الصين ستحقق توازنا بين تنمية القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وستسرع بخطى الإصلاح الإداري، وتحسين الخدمات العامة، وزيادة كفاءة الطاقة، وتعزيز الصناعات صديقة البيئة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات