الإعلامي السعودي خالد اليوسف:

الحظ والصدفة عاملان أساسيان في نجاح العمل الفني

من الرواد في مجال الإعلام ومتنوع في عطائه، فهو مذيع، ومخرج ومنتج فني، إنه الإعلامي السعودي خالد اليوسف منتج مسلسل «سيد العشاق» الذي عرض على الفضائيات العربية، وحقق نجاحاً لافتاً، وهو من بطولة تركي اليوسف، أسعد فضة وجيانا عيد، وبلغت ميزانيته مليون ونصف المليون دولار.

ولد خالد اليوسف في مكة المكرمة، وكانت بداياته مع الإذاعة والتلفزيون منذ العام 1964، وتاريخه حافل بمقابلات ومهام مميزة منها تغطية الحرب في أفغانستان وإجراء مقابلة مع أسامة بن لادن وذلك قبل 16 سنة، ومع الرئيس البوسني الراحل علي عزت بيغوفيتش، وكان أول مذيع في العالم يدخل مع «القوات المشتركة» بعد تحرير الكويت 1990. التقيناه في مكاتب «البيان»، وسألناه عن تجربته وطموحاته، وفيما يأتي نص الحوار:

* تجربة غنية في المجال الإعلامي بعد أكثر من عشرين عاماً من العطاء، كيف تجدد عطاءك؟

ـ أجد نفسي موظفاً جديداً يتطلع ليقدم الأفضل، وفي متابعة مستمرة ومتلاحقة للبحث عن الأفضل من المستجدات والتطورات.

* ما جديدك؟

ـ إنتاج مسلسل «خفايا السنين» وهو دراما اجتماعية حول فترة ما قبل النفط وحياة رجل تعرض للأهوال في البر والبحر.

* العملية الإنتاجية في الخليج تشكل معضلة، ما هي العناصر الأساسية لنجاح أي عمل فني؟

ـ أصدقك القول، أحياناً نحقق نتائج ربحية في أعمال يعتبر مستواها عادياً، وأحياناً أخرى نخسر في عمل نبذل فيه جهداً وفكراً ومالاً، برأيي ان الحظ والصدفة عاملان رئيسيان في نجاح أي عمل فني.

* ما رأيك في الموجة السائدة في الأعمال الفنية الخليجية وإغراقها في السوداوية والصراخ والبكاء، فما سبب ذلك؟

ـ وأنا مثلك أستغرب ركوب هذه الموجة، ولعل الكتاب والمخرجين والمنتجين حينما يرى البعض منهم نجاح مسلسل ما يتوجهون لهذه النوعية المليئة بالدموع والأحزان، وتختلف حظوظ قبولها من عدمه لدى السادة المشاهدين. ويبدو لي أن كثرة المنتج على وتيرة واحدة تفقده المتابعة المطلوبة من المشاهد.

* لم التركيز على غزارة الإنتاج والعرض الأول للعمل الدرامي في شهر رمضان بالتحديد؟

ـ قد لا أملك الإجابة الكاملة على ذلك، ولكن يبدو لي أن الأمر متعلق بمسألة الإعلانات التي تكثر في رمضان خاصة، وفي فترات الذروة قبيل الإفطار. وبالتالي تقبل محطات التلفزة على منافسات شديدة في استقطاب العروض الأولى للأعمال التلفزيونية، وتدفع أضعاف ما يتم عرضه بعد رمضان.

* ما تقييمك للدراما السعودية في الوقت الراهن؟

ـ الدراما تعيش تغيرات ملموسة وباطراد نحو الأفضل وبدعم كبير من الحكومة السعودية.

* تجربة القصبي والسدحان في مسلسل «طاش ما طاش» حصدت النجاح الكبير وعرفت الجمهور العربي بالدراما السعودية، كيف تصفها؟

ـ لهما أسلوب مختلف في تقديم العمل الدرامي قد نختلف عليه، ولكن لكل منا طريقة في عمله.

* ما الذي تختلف عليه معهما؟

ـ لا أريد الخوض في هذا الطرح.

* ذكرت مسبقاً أن الدراما السعودية خطواتها محسوبة، ألا تجد أن التغيرات التي تشهدها المنطقة على جميع الأصعدة، تتطلب أنشطة فنية وسرعة في طرحها درامياً؟

ـ في مجال القصة كتّابنا لهم باع طويل، والصعوبة تتعلق بتوفر كتاب النصوص المتخصصين، ولكن الذي يعوض أن تلفزيون الدولة يهتم بشراء المنتج المحلي والتعاقد عليه قبل إنتاجه، وهذا يشكل حافزاً لمزيد من الإنتاج والتنافس.

* ألا توجد خطوط حمراء لمشاركة الممثلة السعودية في الأعمال الفنية؟

ـ لا توجد معارضة على المستوى الرسمي ولكنها تأتي من الأسرة بالتحديد. وهنا أنوه إلى أن محطات التلفزة في مجلس التعاون تولي اهتماماً كبيراً للمنتج الخليجي وتدفع بسخاء إذا استعان منتج العمل بطاقم تمثيلي خليجي.

* هل لديك اطلاع على الدراما المحلية؟

ـ أنا متابع جيد للإنتاج الإماراتي، وتلفت نظري على الدوام اختيارات الفنانة فاطمة الحوسني لأعمالها، والممثل أحمد الجسمي.

* تنتمي لعائلة فنية كبيرة؟

ـ نعم فوالدي كان مذيعاً، وأبنائي على خطاي أشهرهم الممثل تركي اليوسف، والثاني وليد أيضاً ممثل، نايف ومحمد في التصوير الفوتوغرافي والفن التشكيلي وحتى ابنتاي خلود ومعالي لهن مساهمات في الفن التشكيلي.

حوار : فاطمة الشامسي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات