خوان فالديز وحماره كونشيتا يعودان إلى الواجهة

قهوة "خوان فالديز " الكولومبية يعود إلى الواجهة

بشاربيه الكثيفين، وعباءته المدلاة على كتفه، فإن خوان فالديز، لا يبدو الأداة المناسبة للوصول إلى أفئدة شاربي القهوة الشبان، غير أن الاتحاد الكولومبي الوطني لمزارعي القهوة يرتئي أن ثمة فرصة لبعث الحياة في أوصال شخصية فالديز الأسطورية، ذلك المزارع المثالي وحماره المسمى كونشيتا.

والذي كان منذ ستينات القرن الماضي، الواجهة الأمامية والصورة الدعائية للقهوة الكولومبية، وإثباتاً لوجهة نظرها، أطلقت فالديز في مبارزة مع أمثال ستاربكس فمنذ 2002، دشن الاتحاد عدداً من المقاهي تحت اسم فالديز وعلى امتداد العام 2004 افتتح محلات في نيويورك وواشنطن العاصمة، والأكثر جسارة في سياتل معقل ستاربكس الحصين.

وثمة خطط لافتتاح قرابة 300 مقهى آخر في أنحاء متفرقة من أوروبا، والأميركيتين، وربما في آسيا، خلال السنوات الخمس المقبلة.ويبدو أن المقاهي، تمثل جهداً متأخراً من جانب اتحاد القهوة الكولومبي للاستحواذ على شريحة من سوق القهوة الاختصاصية العالمية.

ويعمل الاتحاد الذي أسس عام 1927 بصفته مشترياً ومسوقاً، ومستشاراً فنياً، ومصرفياً لمزارعي كولومبيا البالغ عددهم 560.000 مزارع. وشكل على مدى خمسين عاماً، اللبنة الأساسية.

والعمود الفقري لاقتصاد البلاد غير أن تخمة القهوة العالمية في السنوات الأخيرة جعلته يغرق في دوامة من الخسائر هو وأعضاؤه من المزارعين الكولومبيين إن سوق المقاهي تمور في كثير من البلدان ففي الولايات المتحدة تستحوذ ستاربكس على 51 في المئة من السوق.

غير أن الاتحاد يرى أن الفرصة متاحة أمامه لاقتناص الفرصة، فهو يتطلع إلى شراء سلسلة من المقاهي الصغيرة ومتوسطة الحجم القائمة في الولايات المتحدة، بهدف تحويلها إلى تراخيص خوان فالديز.

وتلك المقاهي التي تمتاز بديكور داخلي خيالي من الخشب الكولومبي فإنها تركز على جودة القهوة، وليس الدخول في منافسة مع ستاربكس، وفقاً لجابرييل سيلفا، رئيس الاتحاد والمعروف أن خوان فالديز هي إحدى العلامات التجارية الأميركية اللاتينية القليلة الناجحة، وهي معروفة لواحد وخمسين من المستهلكين الأميركيين وفقاً لـ انترببليك وكالة الإعلان.

ويشار إلى أن المقاهي في كولومبيا مربحة، بحيث تملك القدرة على تمويل التوسع الخارجي ويدرس الاتحاد دعوة أعضائه إلى الاكتتاب في طرح عام للأسهم بقيمة 20 مليار بيزو (8.7 ملايين دولار). لكن هذا المشروع يمثل مغامرة بالنسبة للمزارعين الكولومبيين .

وإذا ما نجح، فإن الاتحاد سيستخدم الأرباح لاسترداد جزء من إنفاقاته على التطوير الريفي، الذي اضطر مرغماً على تقليصها غير أن المشوار ما زال طويلاً أمام خوان فالديز، وصديقه كونشيتا.

ترجمة: وائل إبراهيم الخطيب

تعليقات

تعليقات