مديرو الاستثمار بشركة «ميريل لينش» يتوقعون تصحيحاً في الأسهم

مديرو الاستثمار بشركة «ميريل لينش» يتوقعون تصحيحاً في الأسهم

يتوقع «روبرت دول» رئيس وكبير المسؤولين في مجموعة مديري الاستثمار بشركة ميريل لينش. في «تكهناته العشرة» السنوية للأسواق المالية والاقتصاد «انه سيكون هناك أرجحية معقولة بأن سوق الأسهم ستشاهد اول تصحيح لها بنسبة 10% في أربع سنوات، يعبّد الطريق للمرحلة الثانية من السوق الصعودية».

ويضيف «دول»: «ان أحد العوامل الرئيسية التي ستحدّد اتجاه الأسعار في 2006 سيتوقف على الدرجة التي تستمر فيها أرباح الشركات بتجاوز التوقعات.

فمسيرة أرباح الشركات كانت غير معقولة في البضع سنوات الأخيرة ونعتقد، لسوء الحظ، اننا تجاوزنا قمة نمو الأرباح وان أرباح الشركات لن تحقق التوقعات العالية.

ولا يستبعد ان تسبب هذه الخيبات بالأرباح تصحيحاً بالأسهم في وقت ما في سنة 2006 يفوق بأهميته ما شاهدناه حديثاً عندما يصبح تباطؤ منتصف الدورة أكثر وضوحاً».

وان كان «دول» لا يستطيع ان يتنبأ بالتحديد متى ستستأنف السوق الصعودية مسيرتها (مع اننا لم نشهد حتى الآن الانتكاسة التي يتوقعها)، لم ينقلب نزولياً ويعتقد ان أي عملية تصحيح ستكون مدتها قصيرة.

ينجم عن ذلك، في رأي «دول» ان التصحيح المحتمل يجب اعتباره فرصة لزيادة امتلاك الأسهم استباقاً للمرحلة التالية من السوق الصاعدة».

ويضيف «دول»: في هذا النوع من المناخ، يصبح اختيار الأسهم امراً مهماً. «نتوقع ان تتفوق شركات النمو والشركات الضخمة على شركات القيمة والرأسمال الصغير خلال هذه السنة. ويرجح ان يكون إنجاز الشركات ذات القدرة التيسيرية جيداً. وان تتفوق الشركات ذات العلاقة بالترسمل على الشركات المنتجة للمواد الاستهلاكية.

ويرجّح ان تنتفع الشركات الاميركية المنفتحة على الأسواق الدولية». ولن يتوقف مجلس الاحتياط الاتحادي في حملته برفع الفائدة حتى يتباطأ النمو ويقنع ان التضخم لا يهدد بخطر جسيم. ويتوقع «دول» ان يحدث الاثنان في وقت ما في أوائل 2006.

لذلك يستبعد ان نواجه عدة زيادات اضافية في سعر الفائدة. فحملات التشدّد التي يقوم بها الاحتياط الاتحادي والتباطؤ الاقتصادي في منتصف الدورة يصاحبها غالباً تصحيح بأسعار الأسهم تتوقف خلاله السوق الصاعدة قبل ان تستأنف انتعاشها (كما حصل في الثمانينات والتسعينات). ويشير «دول»:

«لا شك ان المستثمرين يرحبون بنهاية تشدّد الاحتياطي الاتحادي وكثيرون يتوقعون ان إجراء من هذا النوع من شأنه ان يسرّع انتعاشاً بالأسهم، كما يحصل عادة في نهاية الدورات التشددية.

* سجل العام 2005

كان «دول» على صواب أكثر مما كان على خطأ ممّا جعله ينال علامات ممتازة على تكهناته عام 2005. فبالرغم من انه كان على صواب في أكثر المواضيع الرئيسية خلال العام، اعتقد خطأ ان نمو الأرباح سيتباطأ أكثر مما حدث وكان كثير التفاؤل حيال امكانية تقلّص العجز. ان تكهناته التي أعلنها لسنة خلت اشتملت على المواضيع التالية:

1- ان النمو الحقيقي للناتج الأهلي القائم في الولايات المتحدة ويقوده الانفاق الاستهلاكي سيتباطأ الى أقل من 3,5%. (صح)

2- كل اقتصاد رئيسي في العالم سيتباطأ، لكن آسيا ستستمر في الطليعة بينما أوربا ستبقى في تباطؤها. (صح)

3- سترتفع الأرباح اقل من 10% لأن المفاجآت لن تكون ايجابية بسبب تباطؤ الطلب وبعض الضغط على هوامش الأرباح. (خطأ)

4- تستمر معدلات الفائدة بالصعود الى 3,5% ويرتفع مردود السندات الحكومية الأميركية استحقاق 10 سنوات الى 5%. (نصف صح).

5- ستتخبط الأسهم الاميركية ولكنها ستتغلب على السندات والنقد للسنة الثالثة على التوالي. (صح)

6- سيكون انجاز السهم في المتوسط أدنى من معدل المؤشر الوسطي لأول مرة منذ 1999 بينما أسهم الشركات الكبرى وذات الجودة العالية ستتغلب على أسهم الشركات الصغيرة وذات الجودة المتدنية. (صح)

7- ميزانيات قوية وتوليد تدفق فائض مرتفع من النقد يزيد نشاط الدمج والتملك مضافاً الى زيادة الأرباح الموزعة وإعادة شراء الأسهم والانفاق على الترسمل. (صح)

8- تتابع السلع أداءها الجيد ويبلغ متوسط أسعار النفط أكثر من 40 دولاراً للبرميل. (صح)

9- سيأتي التفاؤل من واشنطن بالنسبة الى التشريع المناصر للسوق الذي يفسح في المجال للتناحر بين الأحزاب وداخلها. (صح)

10- بينما المشاكل البنيوية تبقى مهمة، فإن العجز بالموازنة الاتحادية في الولايات المتحدة وفي الميزان التجاري وفي الحساب الجاري ستتحسن للمرة الاولى في 10 سنوات. (خطأ)

التكهنات العشرة لعام 2006

اذا أخذنا بعين الاعتبار التباطؤ في النمو الاقتصادي والتدنّي في أرباح الشركات وتوقّع النهاية القريبة لدورة التشدّد من قبل مجلس الاحتياط الاتحادي واستمرار المناخ الاستثماري المعقد، يغامر «دول» مجدداً بتكهناتٍ عشرة لعام 2006:

1- ان نمو اقتصاد الولايات المتحدة الشامل سيتباطأ الى 3% حيث الواجهة (المستهلك) ستضعف، بينما المؤخرة (الانفاق الترسملي) ستكون قوية نسبياً.

2- ستعجز الأرباح عن تحقيق توقعات الإجماع الذي يأمل ان يتجاوز معدل نموها 10%.

3- سينعكس منحنى المردود (يصبح معدل الفائدة القصيرة الأجل أعلى من الطويلة الأجل) للمرة الاولى منذ العام 2000، بينما يبقى مردود سندات الخزينة من ذوات العشر سنوات يحوم حول 4%.

4- ستشهد سوق الأسهم التصحيح الاول منذ 2002، فتعبّد الطريق لمتابعة الاتجاه الصاعد في المرحلة الثانية من السوق الصعودية.

5- ستتفوق الأسهم ذات النمو والشركات الضخمة على الشركات الصغيرة للمرة الاولى منذ 1999.

6- سيستأنف الدولار اتجاهه النزولي.

7- سيتفوق أداء الأسهم الغير الاميركية، بقيادة آسيا، على الأسهم الأميركية للسنة الخامسة على التوالي.

8- سيؤدي تدفّق النقد القوي الى زيادات بالأرباح الموزعة والى متابعة الشركات شراء أسهمها وارتفاع النشاط في الدمج والتملك.

9- تستمر أسعار السلع بالارتفاع في 2006 لتتجاوز مستويات 2005.

10- يحتفظ الجمهوريون بالسيطرة على الكونغرس ولكن سيخسرون بعض تفوقهم في انتخابات 2006.

* كيف ينبغي ان يتصرف المستثمرون؟

ان بدء السنة الجديدة هو دائماً الوقت الذي ينبغي على المستثمر ان يراجع فيه، مع مستشاره المالي، أهدافه الاستثمارية حيث تدعو الحاجة. وفي هذا السياق نورد في ما يلي أفكار «دول» التي يمكن ان ينظر فيها المستثمر:

حافظ على تركيزك على التنوّع: يتكهّن «دول» بمناخ استثماري معقد في 2006، إذ ليس هناك أيّ نوع من الأصول يرجّح ان يشهد أداءً بارزاً. لذلك، فإن التنويع من قبل المستثمر المتمرّس هو أهم من أيّ وقت.

فكّر بأساليب التوظيف بالأسهم الأميركية: صناديق الاستثمار بالأسهم وغيرها من الأساليب التي تركّز على الاستثمار بأسهم الشركات الكبيرة او أسهم النمو او كليهما قد تكون على أهبة أداء أفضل من المتوسط في السنة المقبلة.

إنطلق عالمياً: امتلاكك الأسهم عالمياً قد يكون الطريق الصالحة لإضافة قيمة على محفظتك. وعلى الخصوص، يقترح «دول» ان يسلّط الانتباه على الأسهم الأسيوية واليابانية.

وظّف بالسلع وغيرها من الاستثمارات الغير المتلازمة: كانت السلع احدى الاستثمارات الأفضل أداء خلال السنوات القليلة الماضية، وتوحي أساسيات السوق انها ستبقى كذلك. ان السلع وغيرها من الأصول الغير المتلازمة هي أدوات تنويع قيّمة. فتّش عن الفرص المتاحة لكي تضيف أصولاً الى محفظتك الاستثمارية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات