الفن وحده لا يكفي

بيزنس الفنانين لمواجهة تقلبات الزمن بعد الاعتزال

بيزنس الفنانين عالم له طابعه الخاص، في كل مجال وبكل شكل تتجه إليه بوصلة الفنان ويلقي بثقله كاملاً في المشروعات المختلفة، للاستفادة من نفوذه وعلاقاته ولإدراكه الكامل أن الفن وحده لا يكفي، وتجارب السابقين من الفنانين الذين تسولوا بعد أن انطفأت عنهم الأضواء ولم تشفع إعانات النقابة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، لذا اتجه بعض الفنانين إلى عالم البيزنس، واقتحموا مجالاته المختلفة، البعض تفوق على نفسه وحقق ثرواث طائلة والبعض أصابته الخيبة فخسر وفشل في هذا المجال الجديد عليه.

حسين فهمي من أكثر الفنانين ثراء وهو يعتقد أن البيزنس بالنسبة للفنان مهم ليؤمن به نفسه ومستقبل أولاده، وأنه لا بد وأن يستفيد الفنان من شهرته وعلاقاته المتعددة ولا يقتصر ذلك على المجال الفني فحسب، شارك حسين فهمي في أحد وكالات السيارات كما أن له نشاطاً كبيراً في المجال السياحي والعقارات ويمتلك مطعماً كبيراً في المهندسين.

* بيزنس المطاعم

يطلق عليه اسم «الطابية»وهو من أوائل الفنانين الذين شاركوا في المطاعم وبعده الفنان فاروق الفيشاوي فعل الشيء نفسه، ولكن مطعمه هذه المرة في الجيزة. نظراً لعشقه وولعه الشديد بالأكل افتتح يونس شلبي كبابجي إلا أنه اضطر إلى إغلاقه مؤخراً.

وانضم أيضا إلى قائمة أصحاب المطاعم من الفنانين الفنان الشاب محمد رياض والفنانة ندى بسيوني، حيث افتتحا مطعماً في شارع جامعة الدول العربية وأطلقا عليه «فاشون كافيه» وأقاما حفلاً كبيراً حضره عدد من أصدقائهما وصار المكان المفضل لدى شباب الفنانين وقد بلغت تكاليف الديكور الخاص بالمقهى حوالي نصف مليون جنيه وأكدا أنهما اختار البيزنس في مجال المطاعم من أجل تقلبات الزمان وحتى لا يضطرا لقبول عمل فني من أجل «لقمة العيش» مثلما يضطر بعض الفنانين حالياً، ومن أصحاب المطاعم أيضاً هشام سليم الذي يمتلك مطعم «تيك أواي» سياحي في الغردقة.

ومن أشهر الفنانين الذين يحملون لقب رجل أعمال الفنان محمود قابيل الذي عاش سنوات طويلة في أميركا وخاض مجال البيزنس حتى أصبح أحد أشهر رجال الأعمال العرب في أميركا وعندما عاد إلى مصر قرر دخول عالم الفن دون أن يتخلى عن مشاريعه الاقتصادية المختلفة، كذلك شريهان التي تمتلك عدداً من محال الأزياء والملابس والمكياج.

أما هالة صدقي فلها تجاربها المؤلمة في مجال البيزنس إلا أنها ما زالت مصرة على الخوض فيه فقد أسست هي وشقيقتها عدة شركات في مجال القرى السياحية والتوكيلات التجارية وبعض الأنشطة الاقتصادية إلا أنها لم تحقق الربح الذي كانت تتوقعه فتركت مجال البيزنس مؤقتاً بعد أن تكبدت خسائر طائلة إلا أنها تجهز حاليا لمشروع استوديو تسجيلات أو وحدة مونتاج أو جرافيك لتخدم المجال الفني، والسبب في تعرض هالة للخسائر هو بعد افتتاحها لمحل أزياء كبير في المهندسين أنفقت عليه معظم رأسمالها وتصورت أن زميلاتها في الوسط سيكن زبائن دائمات إلا أنه لم يحدث ذلك وفضلت الفنانات شراء ملابسهن من أوروبا بدلاً من الشراء من عند هالة.

* مجال الإنتاج

ويزخر المجال الفني بالعديد من الأسماء الرنانة من الفنانين الذين أكدوا المثل القائل لا كرامة لبيزنس إلا في مجاله، وبالفعل اقتحم العديد من الفنانين مجال الإنتاج على غرار «أعط العيش لخبازه» وحققوا نجاحاً كبيراً منه، فـ نجلاء فتحي أنشأت شركة إنتاج قدمت من خلالها عددا من الأفلام الناجحة ومنها «سوبر ماركت»، وليلى علوي عندها شركة «لي لي فيلم» و أنتجت من خلالها فيلم «يا مهلبية يا» وأنشأ نور الشريف وبوسي شركة «ان بي فيلم» لإنتاج أفلامهما وآخرها فيلم «العاشقان».

بالإضافة إلى الراحل فريد شوقي والفنان سعيد صالح وخالد ذكي ومحمود عبد العزيز وعبد الله محمود، وفي مجال البيزنس، بينما اختار الفنان عزت العلايلي المشاركة في مدينة للألعاب المائية الترفيهية، ويمتلك محمد ثروت مصنعاً للألمونيوم في العاشر من رمضان للاستفادة من كونه مهندساً، بالإضافة إلى إنشائه لملجأ للأطفال في الغربية مسقط رأسه.

* أغنى المطربين

أما المطربون فكان لهم حظ كبير في عالم البيزنس، ف«حكيم» حقق نجاحاً كبيراً فهو رجل أعمال ناجح قادر على فهم السوق جيدا ويعرف «من أين تؤكل الكتف» ومن ثم أصبح من أغنى المطربين، وهو يمتلك مصنعاً للأسطوانات وبعض أعمال التسجيلات والطباعة على الملابس بالإضافة إلى توقيعه لعقد إعلاني مع إحدى شركات التليفون المحمول و يتعاطى في الإعلان الواحد مليوني جنيه بالإضافة إلى كونه شريكاً في مصنع ال«.» في إيطاليا وظهور ماركة من البنطلونات الجينز تحمل اسمه.

محمد منير فيمتلك مركزاً للإبداع الفني في أسوان وبه استوديو للصوتيات والمرئيات، ودخل حميد الشاعري كشريك في مصنع لتصنيع أطباق الهواء في الإسكندرية مع أحد أصدقائه. وكان محمد نوح أول من أنشأ استوديو للتسجيلات الموسيقية وتبعه عمار الشريعى، هاني مهني، هاني شاكر، محمد فؤاد، حسن الأسمر، حلمي عبد الباقي، مدحت صالح، علاء عبد الخالق.

وإيهاب توفيق كانت له تجربة قاسية مع البيزنس بعد أن شارك صديقه رجل الأعمال في أحد المصانع الخاصة بمجال الطباعة وساهم إيهاب بحوالي مليون جنيه في رأس المال، وعندما ذهب إلى المصنع، وجده مغلقاً بالشمع الأحمر لأن صديقه كان قد استدان من البنوك ولم يسدد الدين وهرب خارج مصر وتم الحجز على أملاكه.

ويمتلك شريف منير محلاً للحلاقة في الدقي بمشاركة صديقه الراحل مصطفى كريم، ويعتبر سيد صادق من أكبر تجار الرومان بلى في مصر وله شركاته المتعددة في هذا المجال. كما حصل المطرب عمرو دياب على أحد توكيلات المطاعم العالمية في مصر، وتملك أحمد السقا لمزرعة خيول لعشقه الشديد لها.

خدمة (وكالة الصحافة العربية)

القاهرة ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات