المستثمرون في البحرين يتطلعون إلى تملك حصص الحكومة الاستثمارية والعقارية

المستثمرون في البحرين يتطلعون إلى تملك حصص الحكومة الاستثمارية والعقارية

ينتظر المستثمرون في البحرين بشغف قيام الحكومة بتأسيس شركة قابضة لتملك استثماراتها في الشركات المحلية والأجنبية والمتوقع أن يتم خلال هذا العام.

وقالت مصادر مطلعة إن »شركة البحرين القابضة« التي وافق مجلس الوزراء مؤخرا على تأسيسها برأسمال مدفوع يبلغ 1.3 مليار دينار، هي واحدة من شركات أخرى سيتم إقامتها لتملك الحصص من ضمنها شركة واحدة على الأقل، لتكون مظلة لجميع الأراضي الحكومية المملوكة.

وذكرت أن مجلس التنمية الاقتصادية أخذ زمام المبادرة بالنسبة إلى حصص الحكومة في الشركات التي ستعرض للبيع من ضمنها شركات تحمل اسم البحرين أهمها شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) وشركة البحرين للاتصالات (بتلكو).

وأعلن مجلس الوزراء البحريني مؤخرا عن موافقته على إنشاء شركة البحرين القابضة برأسمال مدفوع يبلغ 1.3 مليار دينار تمثل قيمة مساهمات الحكومة في 22 شركة محلية و9 شركات خارجية لتحقيق أعلى عوائد ممكنة من الاستثمارات الحكومية.

وتملك الحكومة البحرينية حصة مباشرة في بتلكو، وهي شركة الاتصالات الرئيسية في المملكة، تبلغ 37 في المئة، وحصة غير مباشرة تبلغ 20 في المئة، بينما تملك شركة البرق واللاسلكي البريطانية 20 في المئة، وباقي الأسهم يتم تداولها في سوق البحرين للأوراق المالية.

وتملك بتلكو استثمارات في شركات اتصالات في بعض الدول العربية. وتحدثت تقارير سابقة عن خطة لبيع حصة الحكومة في بتلكو، وتقول بعض المصادر إنها ترغب في بيع حصتها في بتلكو إلى شريك استراتيجي قوي في المنطقة أو خارجها للتأكد من استمرار نمو الشركة وخدمة القطاع المالي الذي يعتمد بشكل رئيسي على الاتصالات.

وتحقق بتلكو أرباحاً جيدة، ولكنها تشهد منافسة قوية، وخصوصاً بعد فتح المملكة أبواب قطاع الاتصالات للمنافسة الدولية والتي بموجبها دخلت شركة أم تي سي فودافون لتقديم خدمة الهاتف »النقال«، منهية بذلك احتكار شركة بتلكو لهذه الخدمة التي دامت أكثر من عقدين. كما بدأت شركات اتصالات وسيطة خدمتها في المملكة لتقديم خدمات الاتصالات الدولية، وتستعد شركات أخرى لتقديم خدمات الإنترنت والخدمات المضافة الأخرى.

كما أن الحكومة تملك كذلك حصة تبلغ 77 في المئة في ألبا، وهي أكبر منتج للألمنيوم في الشرق الأوسط، في حين تملك المملكة العربية السعودية 20 في المئة، و3 في المئة إلى الشركة الألمانية بريتون إنفستمنتس.

ومن المنتظر أن تطرح بعض حصص الحكومة في الشركات الفرعية للاكتتاب العام من خلال سوق البحرين للأوراق المالية في النصف الثاني من العام الحالي أو مطلع العام المقبل. وتقول المصادر إن عملية بيع حصص رئيسية في هذه الشركات تمضي قدماً، وإن شركة ماكينزي تعمل مستشاراً للحكومة في هذه العملية.

وتقول بعض المصادر إن الحكومة تحتاج إلى إنشاء شركة قابضة أخرى لتولي مهمات الأراضي العقارية المملوكة لها في بعض الشركات، إذ إنها تملك 50 في المئة من مشروع درة خليج البحرين التي تقوم بإنشاء مشروع سياحي وسكني ضخم في أقصى جنوب شرق المملكة يكلف نحو 1.2 مليار دولار. ويملك بيت التمويل الكويتي 50 في المئة الباقية في المشروع الحيوي.

وذكرت المصادر أن وزارة المالية أخذت على عاتقها خطة إنشاء شركة قابضة لتملك العقارات الحكومية في جميع مناطق المملكة بعد الحصول على موافقة مجلس الوزراء، وأن الوزارة تعمل في الوقت الحاضر على تعيين مستشار، وسيتم بيع الأراضي إلى المستثمرين، غير أنه لم يتم تحديد موعد لذلك.

وسيتم تشغيل هذه الشركات على أسس تجارية بحتة في إطار خطوات تتخذها الحكومة وتهدف إلى إعطاء القطاع الخاص دوراً مهماً في عملية التنمية الاقتصادية في المملكة. ويأتي تحرك الحكومة في إطار الإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي تقوم بها المملكة،

وخصوصاً بعد توقيع اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية، والذي يتوقع أن يدخل حيز التنفيذ خلال الفصل الأول من العام الحالي 2006 بعد أن وقع عليه رسميا الرئيس الأميركي جورج بوش بعد الانتهاء من جميع الإجراءات الرسمية، ما يتطلب إجراء تغييرات تتماشى مع التطورات العالمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات